Sign in
Download Opera News App

 

 

"تعرف عليها وأغتنم أجرها" سورة من يقرأها يبنى الله له قصر فى الجنه وكان النبى يقرأها كل يوم..فما هى؟

إن القرآن الكريم من أعظم ما يقرب العبد إلى ربه عز وجل ويقول الله عز وجل، "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، و لم يترك القرآن شيئًا إلا وتحدث عنه، فأظهر لنا الحلال والحرام، وأخبرنا بخير الأمور وشرها.

ومن يود أن يفوز في الدارين الدنيا والآخرة، فعليه بكتاب الله عز وجل فقراءة القرآن الكريم عامة من أعظم الطّاعات، وأجلّ القربات، وأشرف العبادات، قال عثمان بن عفان: "لو أنّ قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربّنا، وإنّي لَأكره أن يأتي عليَّ يوم لا أنظر في المصحف"، فهو حبل اللّه المتين، والذّكر الحكيم، والصّراط المستقيم، من تركه من جبار قصمه اللّه، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه، وحامله من أهل اللّه وخاصّته، فعن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ للّه أهلين من النّاس، قالوا يا رسول اللّه من هم؟ قال: هم أهل القرآن، أهل اللّه وخاصته»ومن شغله القرآن عن الدّنيا عوّضه اللّه خيرًا ممّا ترك، ومن ليس في قلبه شيء من القرآن كالبيت الخرب.



ومن المعروف أن كتاب الله عز وجل الذي أنزله منذ ما يقارب قرن ونصف القرن من الزمان، ومازال قائمًا ومحفوظًا بين أيدينا إلى يومنا هذا، فقد حفظه الله من التحريف والتغيير الذي لحق بغيره من الكتب السماوية التي سبقته وهو كلام الله الذي بعثه مع سيدنا جبريل رسول الوحي، إلى سيدنا محمد رسول البشرية ونبي الأمة، وقد جاء القرآن الكريم باللغة العربية ليزيدها بذلك تعظيمًا وفخرًا.

وهو حبل الله المَتِين، والصراط المستقيم، والنور الهادي إلى الحق وإلى الطريق المستقيم، فيه نبأ ما قبلكم، وخبرُ ما بعدكم، وهو الفصل ليس بالهزل، مَن تركه من جبار قصمه الله، ومَن ابتغى الهُدَى في غيره أضلَّه الله، مَن قال به صدق، ومَن حكم به عدل، ومَن دعا إليه فقد هُدِي إلى صراط مستقيم.

وفى شأن ما تم ذكره بعاليه سوف نتحدث فى مقالنا عن سورة عظيمة وأجرها عظيم فمن أحبها أحبه الله عز وجل ، إنها سورة الإخلاص وهى تعدل ثلث القرآن فى الثواب والأجر، وكان من سنة النبى صلى الله عليه وسلم أنة كان يقرأها فى كل ليلة تكثيرا للأجر ولفضلها وبركتها ولعظيم أسرارها وذلك على الرغم من قصرها.

ولقد ورد فى فضل هذه السورة أن من قرأها عشر مرات بنى الله له قصرا فى الجنة فعن معاذ بن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا فى الجنة.

ولقد روى البخارى فى صحيحه عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن فى ليلة ؟ فشق ذلك عليهم وقالوا أينا يطيق ذلك يارسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم الله الواحد الصمد ثلث القرآن، فما أسهل هذا العمل وما أعظم أجره وثوابه فهى سورة قصيرة لا تأخذ تلاوتها ثوان معدودة ومن هنا فهم الصحابة رضوان الله عليهم هذه القيمة لسورة الإخلاص فأكثروا من قراءتها.

كما أن من قرأها فى ليل أو نهار كفته من شر الإنس والجن ومن شر كل حاسد وعدو وكفته من كل شئ، فقد علمها النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة رضوان الله عليهم فقال : " قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شئ".

كما ان القرآن الكريم ربيع قلب المؤمن، ما إن يبدأ المؤمن بتلاوة آياته حتى يشعر بأنّ أبواب النور فُتحت في وجهه وزال عنه الظلام، لأنّ في كل حرفٍ من حروفه أجرٌ وعلو في الدرجات، حتى أن الله تعالى يوم القيامة يأمر حافظ القرآن الكريم أن يقرأ ويرتقي في الجنة، حتى يصل إلى أعلى درجة فيها، فيا له من شرفٍ عظيم لا يُدانيه أي شرف، فالقرآن الكريم عطر الروح، ومن يعتاد على قراءة آياته يوميًا يجد راحة ما بعدها راحة، ويأتي القرآن الكريم يوم القيامة وهو يُحاجج عن صاحبه ويُدافع عنه، لذلك فإنّ أصحاب القرآن لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.

والقرآن الكريم هو كلام الله - تعالى - المنزَّل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - المتعبَّد بتلاوته، المتحَدَّى بأقصر سورة منه، المنقول إلينا بالتواتر.. هذا القرآن هو الكتاب المُبِين، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.. وهو المعجزة الخالدة الباقية، المستمرة على تعاقب الأزمان والدهور إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها وهو باقٍ إلى أن تفنى الحياة على الأرض، وفيه أنزل الله -عزّ وجلّ- شريعته وحُكمه التامّ الكامل؛ ليتّخذه النّاس شِرْعةً ومنهاج حياة، وهو معجزة محمد -صلّى الله عليه وسلّم- التي عجز الجنّ والإنس جميعاً عن أن يأتوا بمثلها بعد أن تحدّاهم الله بذلك، فقد قال الله -سبحانه وتعالى-: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا).

وفى الختام إذا اتممت القراءة فصلى على النبى العدنان المنزل عليه القرآن حبيب الرحمن شفيع الخلائق يوم القيام محمد عليه الصلاة والسلام .

المصادر من هنا و هنا و هنا.

Content created and supplied by: hassan90 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات