Sign in
Download Opera News App

 

 

(خاطرة) لماذا تستمر المشكلات والمشاحنات في رمضان والشياطين مصفدة؟

ألاحظ في حارتي وفي الحي الذي أقيم فيه أن ثمة زيادة في معدل الخناقات والمشاحنات في رمضان كل عام، وكأن الشياطين كانت تعطينا مهدئات. أليست الشياطين مصفدة وممنوعة من التعرض لنا؟ فلماذا نشعر بأن بعض الأشخاص أصبحوا أشد غضبًا وفتكًا وغلظة في الصيام؟ ما سبب ذلك يا سادة؟

أعتقد أن الله قد حجب عنا شياطين الجن وترك بيننا شياطين الإنس الذين يفسدون علينا حياتنا ويعكرون مزاجنا، وربما كانت أنفسنا الأمارة بالسوء أشد فتكًا من الشياطين ذاتها. لكني كلما تفكرت في آي القرآن وقرأت قوله تعالى: "من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس. من الجنة والناس." علمت أن شياطين الوسوسة البغيضة من الجن والناس، والناس لم يصفدوا ولم يقيدوا في رمضان وربما كان هذا أحد أسباب ما نشهده من خناقات ومشادات ومشاحنات هنا وهناك. وللأسف تكون بعض تلك الخلافات والمشاجرات بين الزوجين وخاصةً قبل الإفطار بساعة أو ساعتين بسبب أشياء تافهة جدًا.

بالإضافة إلى ما سبق، قد يكون سبب هذه المشكلات والتشنجات والمشاحنات والمشاجرات بسبب أمورٍ أخرى، فالشعور بالجوع والعطش قد يدفعنا إلى الغضب أحيانًا. وأحيانًا، يكون اضطراب النوم أو ما شابه. وربما لمس الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة فعلم صلى الله عليه وسلم أن الصيام قد يدفع البعض إلى الغضب أو الجهر بفحش الكلام بسبب جوعٍ أو ما شابه فقال يعملنا: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل وإن امرئً خاصمه أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم." وبهذا أكون قد أجبت بشيءٍ من خواطري على فكرة " في الصيام تزداد المشادات والمشاحنات وكأن الشياطين كانت تعطينا مهدئات." 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات