Sign in
Download Opera News App

 

 

هل تعرف لماذا قدم الله عز وجل"ثَيِّبَاتٍ" على"وَأَبْكَارًا" في قوله تعالى"ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا"؟!

قال تعالى في سورة التحريم "ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا":

جاء في تفسير السعدى :

قال تعالى "ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا" : " ثَيِّبَاتٍ" جمع ثيب وهى المرأة التى سبق لها الزواج ، من ثاب يثوب ثوبا ، إذا رجع ، وسميت المرأة التى سبق لها الزواج بذلك، لأنها ثابت إلى بيت أبويها بعد زواجها ، أو رجعت إلى زوج آخر غير زوجها الأول .

أما قوله تعالي" وَأَبْكَاراً " جمع بكر ، وهى الفتاة العذراء التى لم يسبق لها الزواج ، وسميت بذلك لأنها لا تزال على أول حالتها التى خلقت عليها .

وجاء في تفسير البغوي :

قوله تعالى "ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا"" أي منهن ثيبات ومنهن أبكارا ليكون ذلك أشهى إلى النفس فإن التنوع يبسط النفس ولهذا قال "ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا" وقال أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير ثنا أبو بكر بن صدقة ثنا محمد بن محمد بن مرزوق ثنا عبدالله بن أبي أمية ثنا عبدالقدوس عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه "ثيبات وأبكارا" قال وعد الله نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية أن يزوجه فالثيب آسية امرأة فرعون وبالأبكار مريم بنت عمران.

وذكر الحافظ ابن عساكر فى ترجمة مريم عليها السلام من طريق سويد بن سعيد ثنا محمد بن صالح بن عمر عن الضحاك ومجاهد عن ابن عمر قال: جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت خديجة فقال إن الله يقرئها السلام ويبشرها ببيت في الجنة من قصب بعيد من اللهب لا نصب فيه ولا صخب من لؤلؤة جوفاء بين بيت مريم بنت عمران وبيت آسية بنت مزاحم.


وقد قدم الله سبحانه وتعالى "ثَيِّبَاتٍ" على "وَأَبْكَارًا"، لعدة أمور :

قال الشيخ مصطفى العدوي أن الإنسان بطبعه يميل إلى البكر، ولكن الله سبحانه وتعالى قد قدم " ثَيِّبَاتٍ" ، على " "أَبْكَارًا" وهذا إنما يكون لحكمة عظيمة، وفي تقديم الله سبحانه وتعالى" ثَيِّبَاتٍ" على " "أَبْكَارًا" وجهان:

الوجهة الأول: لأن الخطاب كان لأزواج النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فازواج النبي محمد صلى الله عليه وسلم كن ثيبات بإستثناء السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

الوجهة الثاني: أن حرف العطف الواو لا تقتضي الترتيب في الأفضلية وإنما تقتضي في كثير من الأحيان التشريك.

وقيل أن الله سبحانه وتعالى قدم " أَبْكَارًا" ، على " ثَيِّبَاتٍ" ،

للأسباب التالية :

قد لأنه في جملته يستحب تزويج البكر على الثيب، وهذا الاستحباب له دليل، فقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم" فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك" .

ومنه أيضاً قول أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها للنبي محمد صلى الله عليه وسلم " قُلتُ يا رَسولَ اللَّهِ، أرَأَيْتَ لو نَزَلْتَ وادِيًا وفيهِ شَجَرَةٌ قدْ أُكِلَ منها، ووَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ منها، في أيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قالَ: في الذي لَمْ يُرْتَعْ منها تَعْنِي أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَتَزَوَّجْ بكْرًا غَيْرَهَا. 

فَلم يتزوَّجِ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم امرأةً بِكْرًا غيرَ أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضِي اللهُ عنها، وكانتْ أحبَّ نسائِه إليه بعدَ خديجةَ رضِي اللهُ عنها، وفي هذا الحديثِ تُخبرُ عائشةُ رضِي اللهُ عنها عَن تفضيلِها عَن سائرِ زَوجاتِه صلَّى الله عليه وسلَّم بِكونِها المرأةَ الوحيدةَ الَّتي تزوَّجها بِكرًا، وأنَّها سألتِ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بِقولِها: أرأيتَ لو نزلْتَ واديًا وفيه شجرةٌ قد أُكلَ منها ووجدْتَ شجرةً لم يُؤكَلْ منها في أيِّها كنتَ تُرتِعُ بَعيرَك؟ أي: في أيِّ شجرةٍ تتركُ بعيركَ تَرعى وتأكلُ منها؟ فرَدَّ عليها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذلك في رِوايةٍ أخرى، فقال: "في الَّتي لم يُرتَعْ منها" ، وهذا إشارةٌ منها رضِي اللهُ عنها في كونِها بِكرًا؛ بِخلافِ باقي زوجاتِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الَّتي لم يتزوَّجْهنَّ أبكارًا.

المصدر :

https://youtu.be/vkFxVG0W27U

https://youtu.be/e8gIshjH6Lc

https://youtu.be/vgwLM5lbDoY

https://www.dorar.net/hadith/sharh/15903

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات