Sign in
Download Opera News App

 

 

"إحرص عليها" كلمات من قالها تتسابق الملائكه لكتابتها لعظم فضلها.. فما هى؟

إن الله عز وجل هو الرحيم بعباده فهو الذي خلق الإنسان وجعل له من الأسباب ما يعينه على أن يعيش حياته بكل سلاسة ويسرٍ في طاعته عز وجل، ومن ضمن هذه الرحمة بنا أنّ جعل الله عز وجل لنا الدعاء الذي يقوم به الإنسان بالتوجه إلى الله تعالى ليطلب منه الرحمة والغفران أو يطلب منه أن يعينه على الدنيا ومغرياتها، فلو تُرك الإنسان لوحده في هذه الدنيا الفسيحة لما استطاع الصمود في الدنيا حتى ولو لبرهةٍ قصيرةٍ من الزمن، إذ إنّ الإنسان هو أضعف المخلوقات لوحده، فلذلك يستمد الإنسان الحكيم قوته من الله عز وجل فهو القوي الذي خلق الإنسان والقادر على إعانته في الدنيا والآخرة فيعتبر هذا أول فضل وفائدةٍ للدعاء إذ إنه يمدّ الإنسان بالقوة التي تلزمه كي يقوم بالسير على الصراط المستقيم الذي وضعه الله تعالى للإنسان.

وقد بيّن الله عز وجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الدعاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فقال الله تعالى في القرآن الكريم:" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"، فالله عز وجل هو أقرب إلى الإنسان من أي مخلوق في الكون فلذلك يكون طلب الإنسان الواعي إلى الله عز وجل وحده وليس لأي مخلوق آخر ففي هذه الآية بيّن الله عز وجل أنّه قريب إلى الإنسان أثناء الدعاء فهو يجيب الإنسان على الدوام عندما يقوم بدعائه بقلب خاشع متوجه إليه عز وجل، فالدعاء هو من أفضل أنواع العبادة التي من الممكن أن يقوم بها الإنسان فهي تؤنس المؤمن في أحلك الأوقات التي تمر على الإنسان خلال حياته فعندما يطلب الإنسان من الله عز وجل العون عن طريق الدعاء لا يكون هنالك وسيطٌ بينه وبين الإنسان فتأتي الإجابة من الله عز وجل بسرعة لا يمكن تخيلها، فيجيب بها المكروب ويستجيب منها الدعاء ويزيد من حسنات الإنسان عن طريق الدعاء حتى يتمنى الإنسان يوم القيامة أنّ الله عز وجل لم يستجب دعائه في الدنيا وأجلّه له كلّه إلى الآخرة.

وإنَّ من أفضل الأعمال الصالحة اليسيرة التي تقرب المسلم إلى ربه جل وعلا الذكرُ وقد ذكر الله تعالى الذاكرين في كتابه بأجل الذكر، فقال الله سبحانه: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ . الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.

وعلى ضوء ما قد سلف ذكره فقد ذكر مفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة عن رفاعة بن رافع الزُّرَقِيِّ رضي الله عنه قال: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "مَنِ المُتَكَلِّمُ آنِفًا؟" قَالَ: أَنَا، قَالَ: "رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ"، وكان هذا الدعاء لم يرد أن النبي قاله في الصلاة ولكنه عندما سمعه صلى الله عليه وسلم وعرف فضله أثنى عليه كثيرا.و عن ابن أبي أوفى قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ".

ويجب أن نعلم تمام العلم انه لكى يستجيب الله عز وجل للإنسان فلا بد أن يكون الدعاء منطلقاً من قلب خالص النية إلى الله وحده ولا يكون مخلوطاً بأي نوعٍ من أنواع الرياء للناس، كما أنّه من المهم أن يتقرب إلى الله عزّ وجلّ في جميع الظروف فلا يدعوه في الكرب وينساه في الرخاء، هذا بالإضافة إلى محاولة انتقاء الألفاظ المناسبة للدعاء على قدر الاستطاعة بالإضافة إلى استغلال الأوقات التي يستجيب الله عز وجل فيها الدعاء أكثر من غيرها.

الدعاء يمثل الرابطة المتينة بين العبد وربه، هذه الرابطة تخلو من النفاق عادة، وهي تجسد مدى ثقة العبد بخالقه، ولأنّ الدعاء خيرٌ للمؤمن ابتدر اللهُ تعالى عبادَه بالتوجه إليه بالدعاء، فقال {وقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (غافر،60) في الآية ترغيب بالدعاء حيث الإستجابة، وقد وردت الآية بصيغة الشرط وجوابه للدلالة على حتمية الإستجابة. كما أن في الآية ترهيب لمن ترك الدعاء استكبارا على الله أو تهوينا بالمدعو سبحانه.

إذا اتممت القراءة صل على من أنزل عليه القرآن حبيب الرحمن شفيع الخلائق يوم القيام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام

المصدر

https://www.elbalad.news/4419884

Content created and supplied by: hassan91 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات