Sign in
Download Opera News App

 

 

"رددها الآن" آية قرآنية تبني حاجزاً بينك وبين المعصية وتحميك من عذاب الله

لا يوجد بشر لا يُخطئ، فكل بني آدم خطائون، ويقعون في المعاصي، فليس أحد من البشر معصوم من الخطأ ، إلا الأنبياء عليهم السلام، فقد عصمهم الله سبحانه وتعالى من الوقوع في الذنوب والمعاصي، ولكن نحن البشر لسنا معصمون من الوقوع في الذنوب، فلذلك نهرع إلى التوبة، عندما نقع في المعاصي، ونتوب إلى الله سبحانه وتعالى فقد قال الله تعالى "أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" وأيضاً قوله تعالى "وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا" وقوله تعالي "وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا" ، وما يخفى علي كثير منا أنه يوجد آية قرآنية تحول بينك وبين ارتكاب المعصية.

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى في تفسيره لقوله تعالي "يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون" ، أنه قد ذكر سبحانه سببين لأمره الناس جميعا بعباده وحده لا شريك له : الأول: وهو أنه عز وجل وحده الذي خلق الناس أجمعين وخلق الذين من قبلهم من بداية الخليقة وإلى نهايتها، والخلق معناه الإيجاد من العدم، وأن الله سبحانه وتعالى لما خلق الإنسان لم يخلقه على شكل شيء كان موجود، بل الله سبحانه وتعالى هو الذي اخترعه وأبدعه وأحسن خلقه.


وأضاف مركز الأزهر العالمي للفتوى، إن في هذه الآية الكريمة يأمر الله سبحانه وتعالى الناس جميعا بعبادته وحده لا يشاركه أحد في ألوهية، ولا شريك له في عبادته والخضوع له والاستجابة لأوامره والانتهاء عن نواهيه، هذا وقد استشهد مركز الأزهر العالمي للفتوى بما ورد في قوله تعالى في سورة التين "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تقويم" مؤكداً بأن ثاني هذه الأسباب: هو رجاء حصول التقوى منهم ولهم، وهي حالة من الطاعة والعبادة يصل إليها الإنسان بحيث يكون بينه وبين معصية الله عز وجل حاجزاً ووقاية ومانعاً، وهذه منزلة عظيمة لا يصل إليها إلا من اجتباهم لطاعته وعبادته وجنته.

وأكد أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد حثنا على ضرورة عبادة الله تعالى وحده وعدم الإشراك به في العبادة، بل وجعل ذلك أعظم الذنوب كلها؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق البشر، والدليل على ذلك ما ورد عن عبدالله لم مسعود، حيث قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ. قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ " متفق عليه .

وتابع مركز الفتوى العالمي أن هذه العبادة هي حق الله تعالى على خلقه، وحقهم على الله عند ذلك ألا يعذبهم، وأن يدخلهم الجنة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه:" يَا مُعَاذُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا... ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوهُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ" متفق عليه.


المصدر :

https://www.elbalad.news/4300461

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات