Sign in
Download Opera News App

 

 

وصف في القرآن الكريم أنه مسجدا ضرارا وأمر الرسول بهدمه.. تعرف على قصته

وصف في القرآن الكريم أنه مسجدا ضرارا وأمر الرسول بهدمه.. تعرف على قصته



قصة مسجد تم بنائه من قبل المنافقون وقصدوا أن يبنوه لرجل من المشركين يدعي أبي عامر ولم يبنوه لأجل الصلاة كما أمر الله بل لتضليل المسلمين.


ولم يكن رسول الله يعلم عن السبب وراء بناء هذا المسجد لولا ان نزل عليه الوحي بأيات من القرآن الكريم وهي : قال الله تعالي : "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ" سورة التوبة



وتم بناء هذا المسجد من أجل أبي عامر الذي كان يقال له أبو عامر الراهب، وكان قد تنصر في الجاهلية وكان المشركون يعظمونه، فلما جاء الإسلام فر إلى الكافرين، فقامت طائفة من المنافقين ببناء هذا المسجد الذي سمي مسجد ضرار، و هو مسجد اتخذه المنافقون ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين .


و في تفسير ابن كثير رحمه الله : أنه كان بالمدينة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها رجل من الخزرج يقال له : " أبو عامر الراهبُ " ، وكان قد تَنَصَّر في الجاهلية وعلى علم بأهل الكتاب ، وله مكانه وشرف في الخزرج ، فلما قَدم النبي محمد صلى الله عليه وسلم مهاجراً إلى المدينة ، واجتمع المسلمون معاً ، وصارت للإسلام كلمة عالية ، ونصر الله المسلمين.


فخرج فاراً إلى مشركي قريش وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سماه "الفاسق" ، وأخذ يحرضهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاجتمعوا بمن وافقهم من أحياء العرب ، وجاءوا في غزوة أحد ، فكان من أمر المسلمين ما كان ، وامتحنهم الله ، وكانت العاقبة للمتقين ، وقد كان هذا الفاسق قد حفر حفائر فيما بين الصفين ، فوقع في إحداهن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وأصيب في ذلك اليوم ، فجرح في وجهه ، وكُسِرت ربَاعِيتُه اليمنى السفلى ، وشُجَّ رأسه، وتقدم أبو عامر في أول المبارزة إلى قومه من الأنصار ، فخاطبهم واستمالهم في حرب المسلمين ، فلما وصل للمسلمين كلامه قالوا : لا أنعم الله بك عينا يا فاسق يا عدو الله ، ونالوا منه وسبُّوه، فرجع وهو يقول : والله لقد أصاب قومي بعدي شَر وقال الرسول: لا أجد قوما يقاتلونك إلا قاتلتك معهم.



وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعاه إلى الله قبل فراره ، وقرأ عليه من القرآن ، فأبى أن يسلم وتمرد ، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يموت بعيدًا طريداً ، فنالته هذه الدعوة ، وبعد أن نصر الله المسلمين يوم أحد، ذهب إلى هرقل ملك الروم يستنصره على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فوعده بذلك، وأقام عنده ، وكتب إلى جماعة من قومه من الأنصار من أهل النفاق والريب يعدهم ويُمنَّيهم أنه سيقدمُ بجيش يقاتل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويغلبه ويرده عما هو فيه ، وأمرهم أن يتخذوا له مكاناً يقدم عليهم فيه من يقدم من عنده لارسال كتبه إليهم ، ويكونَ مرصداً له إذا قدم عليهم بعد ذلك ، فشرعوا في بناء مسجد مجاور لمسجد قباء ، فبنوه وأحكموه.


وانتهوا من بنائه قبل خروج النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك ، وجاءوا يطلبون من النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يأتي إليهم فيصلي في مسجدهم ، ليحتجوا بصلاته عليه السلام وأكدوا له أنهم إنما بنوه للضعفاء منهم وأهل العلة في الليلة الشاتية ، فعصمه الله من الصلاة فيه فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم " إنا على سفر ، ولكن إذا رجعنا إن شاء الله" .


وعندما كان النبي محمد عليه السلام في طريقه راجعاً إلى المدينة في غزوة تبوك ، ولم يبق بينه وبين المدينة إلا مسافة يوم أو بعض يوم ، نزل عليه الوحي بخبر مسجد الضِّرار ،واعلمه بنيتهم الخبيثة، وأنهم بنوه للتفريق جماعة المؤمنين في مسجدهم مسجد قباء الذي أسس من أول يوم على التقوى ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك المسجد من هدمه، لتنتهي قصة مسجد بني للنفاق والرياء .


المصادر :

https://www.masrawy.com/islameyat/others-masaged/details/2017/4/5/1055803/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D9%87%D8%AF%D9%85%D9%87-


https://islamqa.info/ar/answers/143309/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%B1

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات