Sign in
Download Opera News App

 

 

هل من الممكن رؤية الله في المنام ؟ ( الإفتاء يجيب )

إن الله عز وجل خلقنا ، وخلق الجنة والنار ، فمن عبد الله حق عبادة فله الجنة ، وكلنا نعلم أن أفضل ما في الجنة من نعيم هو رؤية الله عز وجل ، ولكن هذا يحدث في الجنة ، أما في الدنيا فهل من الممكن أن يري العبد ربه ؟ 

 من المعروف أنه لم يرى الله سبحانه وتعالى أي من أنبياءه ورسله وعباده الصالحين لم يراه أحد من العالمين ، فهل من الممكن أن يراه العبد في المنام ؟  

حيث قالت دار الإفتاء المصرية، إن رؤية الله - عز وجل- في المنام ممكنةٌ على جهة التأويل وليست على جهة الحقيقة؛ مبينًا أن العلماء اتفقوا على جواز رؤيتها في المنام وصحتها.

 ولكن رؤية الله - سبحانه وتعالى - في المنام ليست حقيقية كرؤية الأجسام؛ فهو سبحانه منزه عن أن يحيط به نظر أحد؛ فقال –تعالى-: «وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا»، (سورة طه: 110الآية). 

أما إذا رأى الإنسان الله – عز وجل – فى المنام عَلَى صِفَةٍ لَا تَلِيقُ بِحَالِهِ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ؛ فالْمَرْئِيَّ غَيْرُ ذَاتِ اللهِ –تَعَالَى-؛ إِذْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -التَّجَسُّمُ وَلَا اخْتِلَافُ الْأَحْوَالِ بِخِلَافِ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلم-. 

وقد أوضحت«الإفتاء» "أنه إذا رأى الإنسان اللهَ – تعالى- أو النبيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم-، فيراه على قدر حاله، وهو أحد التأويلين في قوله - صلى الله عليه وآله وسلم-: «رأيتُ ربي في أحسن صورة».

 حيث قال ابن الباقلانى عن تأويل رؤية الله فى المنام ، أن رؤية الله - عز وجل- في المنام بأنها تدل علي حال الرائي؛ أو هى من خَوَاطِرُ القلب، ودلالات للرائي على أمور مما كان أو يكون كسائر المرئيات . 

كما ذكر الإمام البغوى فى ذلك قائلا : "... وتَكُونُ رُؤْيَتُهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ ظُهُورَ الْعَدْلِ، وَالْفَرَجِ، وَالْخِصْبِ، وَالْخَيْرِ لأَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَإِنْ رَآهُ فَوَعَدَ لَهُ جَنَّةً، أَوْ مَغْفِرَةً، أَوْ نَجَاةً مِنَ النَّارِ، فَقَوْلُهُ حَقٌّ، وَوَعْدُهُ صِدْقٌ، وَإِنْ رَآهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَهُوَ رَحْمَتُهُ، وَإِنْ رَآهُ مُعْرِضًا عَنْهُ، فَهُوَ تَحْذِيرٌ مِنَ الذُّنُوبِ؛ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: «أُولَئِكَ لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم»، [آل عمرَان: 77]، وَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا فَأَخَذَهُ فَهُوَ بَلَاءٌ وَمِحَنٌ وَأَسْقَامٌ تُصِيبُ بَدَنَهُ، يَعْظُمُ بِهَا أَجْرُهُ، لَا يَزَالُ يَضْطَرِبُ فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى الرَّحْمَةِ وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ". 

https://www.elbalad.news/4002801 

Content created and supplied by: [email protected] (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات