Sign in
Download Opera News App

 

 

ملكة لم تستحم في حياتها إلا مرتين.. وأخرى لم تغير ملابسها لثلاث سنوات.. قصة أوروبا في العصور الوسطى

كتب : معاوية الذهبي .

"رائحته أقذر من رائحة حيوان بري"، هكذا وصف مبعوث روسيا القيصرية ملك فرنسا بالعصور الوسطى، في وقت كان الاغتسال بأوروبا يسبب أمراضاً وسقماً، والماء على أبدان الأطفال يجعلها هشة وضعيفة، أما الاستحمام فهو كفر ولا يجوز إلا في مناسبات قليلة، بينها الزواج أو المرض، حيث قد يجوز الاغتسال قليلاً .

كل ذلك العداء المستفحل للنظافة كان في أوروبا في العصور الوسطى، حيث لا يمكن أن تستذكر بصورة الأوربي المعاصر النظيف والمهندم ورائحته التي تفوح عطراً معظم الأحيان، أيا من صور أجداده وروائحهم التي كانت تزكم الأنوف، بينما كان العرب يتسابقون بالنظافة وحسن الهندام والتطيب بالعطور، ومن هنا جاءت فكرة العطور الفرنسية .

تاريخ من القذارة .

في مطلع القرن العشرين ولد الكاتب ساندور ماراي، لعائلة برجوازية ذات أصول نمساوية هنجارية، اهتمام ماراي بالتأريخ لأوروبا في العصور الوسطى قاده لبحوث اجتماعية واقتصادية تستهدف الحياة اليومية للأوروبيين حينها، قبل أن يصدر كتاباً يؤرخ للقذارة في أوروبا، كشف فيه عن اعتقاد شائع لدى عائلته الغنية أن الاغتسال يضر بالصحة، وبحسب كتاب ماراي فإن الأوروبيون كانوا يعتبرون الاستحمام كفراً، لدرجة أن مبعوث روسيا القيصرية قد وصف ملك فرنسا لويس الرابع عشر بقوله "رائحته أقذر من رائحة حيوان بري"، حتى إن إحدى جواريه تُدعى "أثينا دي مونت سيباون" كانت تنقع نفسها في حوض من العطر حتى لا تشم رائحة الملك .

الروس نفسهم لم يكونوا أفضل حال من الأوروبيين، حيث قد وصفهم الرحالة أحمد بن فضلان بأنهم " أقذر خلق الله" حيث أنهم لم يكونوا يستنجون من بول ولا غائط، حتى وصل الأمر بالقيصر الروسي بيتر أن يتبول على حوائط القصر أمام الناس .

ملكة استحمت مرتين .

لم يعرف التاريخ وصفاً لملكة كريهة الرائحة كما وصف إيزابيلا، ملكة قشتالة، التي قادت حروبا ضد المسلمين بالأندلس، فهي بحسب مصادر أوروبية وعربية لم تستحم طوال حياتها إلا مرتين، وكان من أولى أوامرها لجنودها عند سقوط أية مدينة عربية تدمير الحمامات الأندلسية وعدم ترك أي أثر يدل عليها .

ومنع الملك فيليب الثاني الإسباني الاستحمام في بلاده، فيما أقسمت ابنته إيزابيلا الثانية ألا تقوم بتغيير ملابسها الداخلية حتى الانتهاء من حصار إحدى المدن، والذي استمر ثلاث سنوات، فماتت الملكة إيابيل جراء أمراض والتهابات سببتها ثيابها الداخلية القذرة .

وفي أمريكا كان الهنود الحمر يضعون الورود في أنوفهم عند لقائهم بالغزاة الأوربيين بسبب رائحتهم التي لا تُطاق .

عطور باريس .

مصادر أوربية لا زالت ترجع عادات أوروبا المستحدثة المرتبطة بالنظافة إلى ما تعلموه من المسلمين خلال الاحتكاك الحضاري معهم، وهو ما يؤكده المؤرخ الفرنسي دريباربقوله " نحن الأوربيون مدينون للعرب بالحصول على أسباب الرفاهية في حياتنا العامة، فالمسلمون علمونا كيف نحافظ على نظافة أجسادنا، فإنهم كانوا عكس الأوربيين، الذين لا يغيرون ثيابهم إلا بعد ان تتسخ وتفوح منها روائح كريهة، فقد بدأنا نقلدهم في خلع ثيابنا وغسلها، وكان المسلمون يلبسون الملابس النظيفة الزاهية، حتى أن بعضهم كان يزينها بالأحجار الكريمة كازمرد والياقوت والمرجان" .

كما تشير مراجع أخرى إلى أن الأوروبيين كانوا يتجهون إلى قرطبة، التي كانت تزخر بحماماتها الثلاثمئة بهدف الاستحمام، فيما كانت كانت كنائس أوروبا تنظر إلى الاستحمام كأداة كفر وخطيئة، على حين ترجع مصادر أوروبية تسمية أماكن الاستحمام bathroom بالإنجليزية، إلى تمجيد روح محمد باث، الهندي المسلم، الذي علمهم في عصره كيفية الاستحمام والنظافة .

كما أن فكرة العطور الباريسة قد بدأت تأثراً بطيوب العرب، ما كان سببا باختراع اعرق ماركات العطور الفرنسية، مثل شانيل وديور، لكي تذهب بالرائحة الكريهة الموجودة في أجساد الناس جراء قلة الاستحمام .

المصادر :

وكالة ستيب للأخبار _ Step News Agency .

https://www.youtube.com/watch?v=61O54vAjaSw

https://www.youm7.com/story/2016/8/14/تعرف-على-تاريخ-النظافة-الأوروبية-وأسباب-شهرة-العطور-الفرنسية/2842754

https://www.albawabhnews.com/4221404

https://www.akhbarak.net/news/8696879/articles/22103305/الرعب-من-الماء-حوّل-أوروبا-إلى-مرتعٍ-للقذارة-في

https://www.yasour.org/2015/list.php?go=fullnews&newsid=96201

Content created and supplied by: Moawiaeldahaby (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات