Sign in
Download Opera News App

 

 

هل تعرف لماذا كان النبي محمد لا يقبل الصدقة؟

مما لا شك فيه أن الله عز وجل اختص نبينا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بخصائص ومقامات في الدنيا والآخرة ليست لسائر البشر ، فمن خصائصه في الآخرة أنه صاحب الشفاعة، والوسيلة والفضيلة وهي أعلى درجة في الجنة، وهو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأول من يدخل الجنة، وأنه أكثر الناس تبعاً يوم القيامة، ونهر الكوثر وغير ذلك نت الخصائص، وله أيضاً خصائص دنيوية فمن خصائصه صلى الله عليه وسلم في الدنيا: عموم رسالته، جوامع الكلم، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين، وقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "فُضِلتُ على الأنبياء بست: أُعطيتُ جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأُحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأرسلتُ إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون" رواه مسلم.

ومما اختص به النبي محمد صلى الله عليه وسلم أيضاً : أنه اختص بأحكام لا تتعداه إلى أمته، مثل كونه لا تحل له الصدقة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أُتِيَ بطعام سأل عنه: أهديّة أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة قال لأصحابه: كلوا ولم يأكل، وإن قيل: هديّة ضرب بيده صلى الله عليه وسلم فأكل معهم" رواه البخاري.


وقال النووي: "فيه استعمال الورع والفحص عن أصل المأكل والمشرب"، وعن ربيعة بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إنَّ هذه الصّدقة، إنما هي أَوساخ الناس، وإنها لا تَحِلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لآلِ محمَّد" رواه أبو داود وصححه الألباني، وقال الشوكاني: "وإنما سميت أوساخاً لأنها تطهرة لأموال الناس ونفوسهم، قال الله تعالى:" خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا" (التوبة: 103).


وقد اتفق الفقهاء على أن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان لا يقبل صدقة من أحد أبداً لأن اجتناب النبي صلى الله عليه وسلم للصدقه كان من دلائل نبوته، ولهذا كان لا يقبل صدقة من أحد أبداً، وقد استدل الفقهاء على ذلك بما رواه الإمام ابن حجر في فتح الباري في حديث إسلام سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه أن الذي أخبره عن النبي صلي الله عليه وسلم وعن صفاته قال له: "إنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة"، وهذا الحديث النبوي الشريف يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية، وأما الصدقة فكان يرفضها.


وما رواه سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بلحم تصدق به على بربرة فقال: هو عليها صدقة وهو لنا هدية، هذا الحديث النبوي الشريف يدل على أن السيدة بربرة تصدق عليها بشاه فلما تملكتها تصدقت منها وأهدت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم منها وذلك لأن الصدقة تحولت بالتملك إلي هدية، الهدية إلى سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم جائزة فدل هذا على أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويرفض الصدقة لكن سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا جاءه إنسان بصدقه كان عليه الصلاة والسلام يعطيها لأصحابه وكان يأخذ الصدقة من الصحابة الكرام لتوزيعها علي المستحقين لا يمتلكها لنفسه ولا لآل بيته،ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:" إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد صلى الله عليه وسلم".


وهذه الأحاديث عامّة وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان لا يقبل صدقة الفرض والتّطوّع، فكلا النّوعين حُرِّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وهذا ما قال ابن حجر: "نقل الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء منهم الإمام الخطّابيّ"، وأمّا دخول الآل في ذلك فإنّهم دخلوا تبعا لانتسابهم إليه وتشريفهم بذلك، فلو أن الله عز وجل أحلَّ للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ولآل بيته الصدقات لأوشك المشركون أن يطعنوا فيه، فأغلق الله تعالى باب طعنهم من هذه الناحية بتحريم الصدقات عليه وعلى آله، وإلى هذا المعنى أشار ابن حجر والشوكاني.


وفي الختام أسأل الله العلي العظيم أن تكونوا قد استفدتم، و اذكركم واذكر نفسي بقراءة سورة الكهف في يوم الجمعة، فقرائتها يوم الجمعة مستحبة، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.


المصدر :


https://youtu.be/0ROWcAlbt1o

Content created and supplied by: أسراءأحمد (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات