Sign in
Download Opera News App

 

 

من المعروف أن الله سبحانه وتعالى لا يحده مكان ولا زمان.. حقيقة الاستواء على العرش.. الإفتاء تجيب؟

الله سبحانه وتعالي كامل كمال يليق بوجهه المولى عز وجل، فهو الوحيد القادر على إستواء السماء بغير عمد وجعل الجبال رواسي للأرض، وخلق الأنهار الأشجار وجميع الخلائق التي توجد في الدنيا والأخرة كما أنه خلق العرش واستوى عليه وليس يعلم أحد حقيقة استواءه هذه ولا شكلها أو كيفيتها، لأنه سبحانه وتعالى منزه على أن يوصف بشئ وصف به أحد من خلقه ومن وصفه بهذا فهو جاحد للملة ومشرك، وهذا الذي نوضحه من خلال هذا التقرير متناولين أين هو مكان الله سبحانه وتعالى وما معنى العرش وحكم الافتراء على الله سبحانه وتعالى.

أين يوجد الله سبحانه وتعالى

أجابت هيئة دار الإفتاء المصرية على العديد من الأسئلة ومن بينها سؤال البعض عن مكان الله سبحانه وتعالى هل هو فوق العرش أم لا، أكد أحد أئمة دار الإفتاء المصرية مستدلاً على حديثه بسؤال عندما قال للجارية: "أين الله" قالت له في السماء، قالت هيئة دار الإفتاء المصرية أن من ثوابت العقيدة الإسلامية عند المسلمين أن الله سبحانه وتعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان لان الزمان والمكان شيئان من مخلوقات الله، والله سبحانه وتعالى منزله على كل هذا وعلى أن يحيط به شيئاً من خلقه لأنه عز وجل هو الذي خلق كل شئ في الكون ومحيط بكل شئ علما، وهذا الكلام متفق عليه جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ولا يختلف عليه أحد أو ينكره منكر، وقال الكثير من أهل العلم في ذلك :"كان الله ولا مكان، وهو على ما كان قبل خلق المكان؛ لم يتغير عما كان".

ما معنى العرش

قال بعض الناس أن العرش هو بمعنى الشئ الذي يجلس عليه ويستقر الإستقرار المكاني والممارسة، وقيل أن الله سبحانه وتعالى يجلس على العرش مثل جلوس الملوك التي نراهم في الدنيا يستقرون على الكراسي؛ فالله يستقر على عرشه، وقيل في وصف جلوسه أنه سبحانه لا يملأ العرش كله بل يبقي من العرش مسافة موضع أربع أصابع، ومعنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى في مكان مخلوق ويشغل أيضاً حيزاً منه بجلوسه عليه، ومن قال بأن الله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا في بعض الأوقات ويقطع في نزوله هذا مسافة معينة لكي يكون تحت العرش بعد ما كان سبحانه فوقه.

 فكل هذا الكلام ما هو إلا عقائد مشبهة فاسدة لا يقول بها مسلم يؤمن بالله ورسوله لأن الله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك، ومن قال بذلك فهو لا دخل له بالإسلام لا من قريب أو بعيد، و أما الدليل على هذا فليس في إثبات مكان الله سبحانه وتعالى دليل لأن السماء قبلة للدعاء لأنه يعلم الجميع أن جهة العلو هي أشرف الجهات، ومن قال بأن الله محصور فيها فهذا غير صحيح لأن الله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك و يعلو علواً كبيرا.

ما حكم الافتراء على الله سبحانه وتعالى في شئ

أكدت هيئة دار الإفتاء المصرية على أن الافتراء على الله سبحانه وتعالى كأن يصفه الإنسان بشئ وهو عز وجل منزه عنه فهذا حرام، فمن قال في حق الله سبحانه وتعالى بأنه يصيبه تعب أو مشقة فيجب أن يستريح منه فهو قول أهل الجحود من غير المسلمين أي من اليهود والكفار وغيرهم، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾.

قيل في وصف اللغوب بأنه هو التعب والإعياء لذلك يستلقي الله سبحانه وتعالى ويضع إحدى رجليه على الأخرى؛ وذلك كمصدر او شكل من أشكال الراحة، ولكن الله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك وعلي عليه علواً كبيرا، ولا بد أن يتقي الله أولئك المدعون على الله بغير علم ويعودون إلى الله ورسوله عوداً جميلا، كما أنه من الضروري توخي الحذر وعدم الانسياق خلف الباطل والمنكر من الأشياء والروايات الموجودة التي يقول بها غيرهم من الجهال الذين لا يعلمون شيئاً به لأن هذا يعد قرين الشرك بالله بدليل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

مصادر التقرير

https://www.dar-alifta.org/ar/ViewFatwa.aspx?ID=11348

https://www.dar-alifta.org/ar/ViewFatwa.aspx?ID=14426&LangID=1&%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%A1_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%B4

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات