Sign in
Download Opera News App

 

 

شاهد عبقرية وحنكة سيدنا سليمان في تعامله مع المرأتين اللاتي أكل الذئب ابن إحداهما

كان الأنبياء عليهم السلام، يتميزون بذكاء وحكمة، ليست موجودة لدي كل البشر، وما يدل على حنكتهم وذكائهم، وعدلهم، ما فعله سيدنا سليمان، إذ ذات يوم كانت هناك امرأتان، ومع كل واحدة منهما طفل رضيع، وهجم عليهم الذئب، وأكل أحد هؤلاء الأطفال الرضيعان،فقالت الأولى : أكل الذئب ولدك ، وهذا ابني، فأجابت الثانية وقالت : بل أكل الذئب ابنك أنت ، وهذا ولدي واحتكما إلى نبي الله سيدنا داوود عليه السلام، في مجلس القضاء.

قالت الأولى حجتها، أما الثانية فلم تكن تعرف كيف تقول حجتها، وتؤكد على أن الطفل هو ابنها، وما أكله الذئب كان ابن الكبري، ، فحكم نبي الله داود بالولد للكبرى، فحملت الولد مغتبطة فرحة، وسعيدة، وذهبت وانطلقت الثانية حزينة كئيبة تندب حظها فلما رآهما سيدنا سليمان بن داود عليه السلام ، دعاهما ، وسألها عن سبب حزنها ،فأخبرتاه بما ادّعت كل منهما.

وبما حكم به سيدنا داوود، وكانت تبكي ، وكان سيدنا سليمان ذا نظر ثاقب ، آتاه الله الحكمة ، والذكاء ، فقال في نفسه : إن الذي يحكم في هذه القضية الحساسة العاطفةُ لا العقلُ، فلأختبرن المرأتين ، فمن ظهر منها الحب الأكبر للرضيع حكمت للولد لها.

فاستدعاهما سيدنا سليمان وقال لهما : كل واحدة منكم تعتقد أن هذا الولد لها ؟ قالت المرأتان : نعم، فقال : وتصر كلاً منكم أنه ولدها ؟ فقالتا : أجل، فقال لمن حوله من الرجال إذن : إيتوني بالسكين ، أشقه بينهما نصفين، فسكتت المرأة الأولى، وقالت الثانية متلهفة : لالا تفعل ذلك ارجوك، أن هذا الطفل هو ابنها وليس ابني ،حينها نظر سليمان إليها ، وقال : هو لك فخذيه، وحكم به للمرأة الثانية


وجاء في صحيح البخاري: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لاَ تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى".

كما جاء في شرح الحديث في "رياض الصالحين" للإمام النووي: في حديث أبي هريرة في قصة امرأتين خرجتا بابنين لهما فأكل الذئب ابن واحدة منهما وبقي ابن الأخرى فقالت كل واحدة منهما إنه لي فتحاكما إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى اجتهادا منه لأن الكبرى ربما تكون قد توقفت عن الإنجاب أما الصغرى شابة وربما تنجب غيره في المستقبل ثم خرجتا منه إلى سليمان ابنه فأخبرتاه بالخبر فدعا بالسكين


وقال أشقه بينكما نصفين أما الكبرى فرحبت وأما الصغرى فأبت وقالت هو ابنها أدركتها الشفقة لأنه ابنها حقيقة هو للصغرى وليس للكبرى، ولكن الكبرى لن تبالي لأنه ابن غير هام لا يهمها أن يذهب كما ذهب ولدها الذي أكله الذئب لأنه ليس ولدها لكن الصغرى أدركتها الرحمة فقالت هو بنيها يا نبي الله فقضى به للصغرى بأي بينة القرينة لأن كونها ترحم هذا الولد وتقول هو للكبرى ويبقى حيا وإن كان سيكون عند غيرها لكن بقاؤه حيا ولو كان عند غيرها أهون من شقه نصفين فقضى به للصغرى"

المصدر :


https://www.masrawy.com/islameyat/sera-7adeth/details/2020/2/10/1721263/-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D9%88%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%B0%D8%A6%D8%A8-%D9%8A%D8%A3%D8%AE%D8%B0-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A5%D8%AD%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A%D9%82%D8%B6%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%86%D8%A8%D9%8A


https://www.facebook.com/Almoslemoon.Mehwar/videos/764317394428855/

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات