Sign in
Download Opera News App

 

 

نذرت نذرا ثم نسيت.. ماذا أفعل؟ والإفتاء تجيب

النذر عادة قديمةواستمرت بعد الإسلام وفيما يخص هذه العادة، وقد ذكره القرآن الكريم في عدة مواضع، وهو أن توجب على نفسك ما ليس بواجب لحدوث أمر. النذر إذا عرفت الله عز وجل نذرت له حياتك، نذرت له شبابك، نذرت له عمرك، نذرت له قوتك، نذرت له ذكاءك، نذرت له لسانك، نذرت له يدك، نذرت له مالك، معنى النذر الواسع أنه شيء بين يديك تقدمه لمن تحب، معنى النذر الدقيق شيء تملكه، أنا أملك صحتي، أملك شبابي، أملك قوتي، أملك مالي، أملك علمي، أملك جاهي، هذا الشيء الذي أملكه بين يدي لشدة حبي لله عز وجل قدمته قربةً لله عز وجل، فالأصل أن نذر الحياة الدنيا شيء بين معرفة الله وبين الآخرة، تعرفه فتنذر له كل حياتك فتقبض الثمن بعضه في الدنيا وجله في الآخرة هذا هو المعنى العام.

نذرت نذرا ثم نسيته ماذا أفعل ؟.. سؤال ورد على صفحة مجمع البحوث الإسلامية، وذلك عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك. 

ونحيط حضراتكم علما فى السطور القليلة التالية التفاصيل الكاملة بشأن إجابة لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث قائلة: إن النذر هو التزام قربة وطاعة لله لم تجب على الإنسان، فمن نذر شيئًا فيه طاعة لله رب العالمين فيجب عليه الوفاء بما نذر لقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} ومَدحِه سبحانه لعباده في قوله: { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه".

وأشارت لجنة الفتوى ان كثير من أهل العلم يروا أن النذر المعلق على شرط مكروه كقول القائل إن شفى الله مريضي صمت شهرًا، أو إن نجح ولدي في الإمتحان صليت ألف ركعة أو غيرها وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم عن النذر "لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل"..ولما رواه البخاري من حديث ابن عمر قال: نهى النبي عن النذر وقال: "إنه لا يرد شيئًا وإنما يستخرج به من البخيل".. وروى مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل"، ووجه كونه مكروهًا أن نية التقرب إلى الله في هذا النوع من النذر ليست خالصة لله، بل على سبيل المعاوضة، فكأنه يقول لو لم يشف مريضي فلن أصوم أو لن أتصدق، و هذه حالة البخيل فإنه لا يخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبًا.

وتابعت: مع كونه مكروهًا فإنه يلزمه الوفاء به للأحاديث السابقة وللإجماع على وجوب الوفاء به.

وأشارت الى أنه قد يخرج النذر المطلق عن الكراهة إلى التحريم وذلك إذا اعتقد الناذر أن الله تعالى شفى المريض أو وفق الطالب لأجل وجود النذر، ولذلك نبه النبي على هذا الأمر فقال صلى الله عليه وسلم " إنه لا يرد من القدر شيئًا "، كما قال القرطبي المحدث رحمه الله: إذا ثبت هذا.

والخلاصة: أنه من نذر شيئًا ثم نسي ولا يدري هل نذر صلاة أو صيامًا أو صدقة أو غير ذلك .. فإن عليه أن يُكفر كفارة يمين، هذه الكفارة المذكورة في قوله تعالى {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } وذلك قياسًا على النذر المبهم الذي لم يُسمّ صاحبه فيه شيئًا، وقياسًا على قول جمهور الفقهاء في النذر المبهم الذي لم يسم صاحبه فيه شيئًا لقوله صلى الله عليه وسلم "كفارة النذر كفارة اليمين " وهو الراجح.

يسعى كل عبد مؤمن بالله - سبحانه- إلى أن يرضى الله عنه ويُحبّه، فيكون سعيدًا ومُطمئنًّا ومرتاح البال في حياته، وينال الخير كلّه في آخرته، ويكون نيل رضى الله -تعالى- باتّباع أوامره والابتعاد عمّا نهى عنه، والتقرّب له بالدعاء والعبادات، واللجوء إليه في كلّ تفاصيل الحياة المختلفة، واستشعار وجوده في كل خطوة يخطوها المسلم.

كيف تنال رضا الله :-

يتوجّب على كل من أراد رضى الله وسعى إليه أن يحرص على القيام بالأعمال التي يُحبّها الله ويرضاها، ويبتعد عن سخطه، فيؤمن بالله عزّ وجلّ، ويتعلّم ما أراد الله سبحانه منه، ويمتثل أوامره ويجتنب نواهيه، وأن يُخلص في عبادته مُتّبعًا لسنة رسوله - محمد عليه الصّلاة والسّلام- ، فقد جاءت نصوص القرآن الكريم ونصوص السُنّة النبويّة مُبيّنةً ما يُحب الله من عباده أن يفعلوه، وما يحب تركه، وممّا ورد.


المصدر :

https://www.elbalad.news/4759501

Content created and supplied by: Taher.Omar1 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات