Sign in
Download Opera News App

 

 

" تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ " هل تعلم معنى تلك الكلمات التي ورد ذكرها بالقرآن الكريم ؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله محمد ابن عبدالله رسول الإسلام خير الأنام المؤيد بالقرآن الذى يعرف بأنه أعظمُ الكتب وأقدسها وأرفعها شأنًا، فهو يضمّ كلام الله تعالى الذي أُنزل على نبيّه محمد عليه الصلاة والسلام، وهو الكتاب المُتعبّد في تلاوته الذي لا يمسّه إلا المطهّرون، وفي آياته دواءٌ وشفاءٌ للنفس والروح، ومن يقرأ في القرآن الكريم ينال الأجر العظيم من الله تعالى، ويأخذ في كلّ حرفٍ منه حسنة، والله يُضاعف لمن يشاء .

فالقرآن الكريم نورٌ على نور، وفيه من العظمة ما يجعل النفس ترتاح وتطمئن، وفيه من السكينة ما يمنح القلب الأمان والطمأنينة والراحة العظيمة، لذلك فإنّ القراءة في آياته نجاة من الهمّ والغمّ، وفوزٌ بالجنة، وتثبيت على الصراط المستقيم، ونجاة من نار جهنم.

ونتحدث اليوم عن كلمات وردت في القرآن الكريم ألا وهي قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 187].

ومعنى ﴿تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾: فقد ذكر الإمام القرطبي رأيين في هذه الآية:

- أن يستأمر بعضكم بعضًا في مواقعة المحظور من الجماع والأكل بعد النوم في ليالي الصيام، كقوله تعالى: ﴿تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29] يعني يقتل بعضكم بعضًا.

- ويحتمل أن يريد به كل واحد منهم في نفسه بأنه يخونها، وسماه خائنًا لنفسه من حيث كان ضرره عائدًا عليه.

ولا شك أن قراءة القرآن الكريم وتلاوته لها ثواب كبير فقد و عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ"..

كما أنه ربيع قلب المؤمن، و هو المؤنس في الوحشة، ما إن يبدأ المؤمن بتلاوة آياته حتى يشعر بأنّ أبواب النور فُتحت في وجهه وزال عنه الظلام، لأنّ في كل حرفٍ من حروفه أجرٌ وعلو في الدرجات، حتى أن الله تعالى يوم القيامة يأمر حافظ القرآن الكريم أن يقرأ ويرتقي في الجنة، حتى يصل إلى أعلى درجة فيها، فيا له من شرفٍ عظيم لا يُدانيه أي شرف .

وفي النهاية ندعو الله أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وأن يجعلنا مداومين علي تلاوته والعمل بأحكامة وأن يغفر لنا ولوالدينا وكل أموات المسلمين أجمعين يا رب العالمين .

ولا ننسي الصلاة والسلام علي خير خلق الله سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام وشاركنا ذكر محبب إلي قلبك ودعوة صادقة لعلها تكون ساعة استجابة.

مصادر المقال هي :

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?ID=15728&%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89_%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%83%D9%85

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات