Sign in
Download Opera News App

 

 

ما حكم للشهادات المرضية الكاذبة؟ وهل هي من قبيل شهادة الزور؟ دار الإفتاء تجيب

إن الفتوى الشرعية إنما جاءت لبيان الحقوق الواجبة بين الإنسان وخالقه وبين سائر الناس في ضوء النصوص الواردة في الكتاب والسنة، مشيرًا إلى أن الفتوى الشرعية تحتاج المزيد من الاختصاص ومعرفة الأدلة ومعرفة الفرق بين الناسخ والمنسوخ، والفقيه المتخصص هو الذي يأخذ من كل المبادئ الفقهية ومن أي دليل من الأدلة المتفق عليها حتى لا تتعطل مصالح العباد.

وهناك شروطًا يجب أن تتوافر فيمن يقوم بالفتوى، أهمها أن يكون عالمًا بعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية والأحكام الفقهية وأصول وقواعد الاستنباط والاستدلال، بالإضافة إلى العلم باجتهاد العلماء السابقين، 

وعلي الوعاظ ومن يتعرضون للفتوى في وسائل الإعلام المختلفة بألا يتصدروا لها إلا إذا كانوا على درجة كبيرة من التخصص والفهم والفقه والعلم حتى لا يضللوا الناس.

ومن الضرورة ألا يطلب المستفتي الفتوى إلا من أهل الذكر والاختصاص، مبينًا أنّ الفتوى في الدين من أخطر وأهم الأمور التي يتعرض لها الإنسان، فالصحابة كانوا يردون الفتوى إلى بعضهم البعض خشية أن تخرج عما أراده الله عز وجل.

ولدينا بفضل الله في مصر العديد والعديد من المشايخ الأفاضل وأهل العلم الذين نستطيع أن نستفتيهم في أي شيء. ومن أعظم دور الإفتاء هذاين الكيانين العظيمين، الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.وفيما يلي نعرض اهم القضايا الشائكة التي ورد فيه أسئلة واستفسارات عديدة وكثيرة ومتعددة وقد ورد سوال إلي دار الإفتاء المصرية ، 

 ما هو رأي فضيلتكم في الشهادات المرضية والإجازات المرضية التي يمنحها الأطباء للمترددين على العيادات الحكومية بدعوى الظروف؟ فمثلا طلاب الثانوية يريدون التفرغ لأخذ دروس خصوصية، ويرى معظم الأطباء أنه لا شيء عليه إن أعطاه إجازة. أليست هذه من قبيل شهادة الزور؟

وكان جواب دار الإفتاء المصرية علي هذا السؤال كتالي:

 نفس المسلم مطبوعة على الصدق والأمانة، والعمل الذي كُلِّف به الإنسان هو أمانة اؤتمن على أدائها، ولا يجوز التفريط في الأمانة؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: 8]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

والطبيب الذي يمنح الشهادة المرضية هو مستشار في بيان من يحق له التفرغ والراحة من عمله بسبب عدم اللياقة الصحية وحدها لا بسبب غيرها من الأعذار والظروف، والمستشار مؤتمن، فيجب عليه أن يكون أمينًا في شهادته صادقًا في تقريره، ولا يجوز له أن يمنح شهادة مرضية لمن لا يستحقها، وإلا كان كاذبًا في شهادته.

وهذا من باب الكذب ولا يجوز، وحرام شرعاً وكذلك الطبيب الذي أعطاك الشهادة، وهو منكر وتعاون على الإثم والعدوان، فعلأن الرسول ﷺ نهى.. بل الله جل وعلا نهى عن الكذب، والرسول حرم الكذب، وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه من سمات أهل النفاق، من آيات المنافقين: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان نسأل الله العافية

ومما سبق يتبين لنا أنه لا يجوز منح شهادة مرضية لمن لا يستحقها، وإلا كان كاذبًا في شهادته.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصادر

https://m.elwatannews.com/news/details/4651865

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?ID=14880&%D8%AD%D9%83%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B0%D8%A8%D8%A9

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات