Sign in
Download Opera News App

 

 

"أربي الربا وأشد جرما من الزنا".. الإفتاء تحذر من فعل هذا الأمر

هو فعل بغيض، ينتشر في كل البلاد بنسب متفاوتة، والكل يحاول إبقافه بكل الطرق سواء توعوية أو حتي علاجية؛ لأن البعض يري أن الشخص الذي يقوم بهذا الفعل ماهو إلا إنسان يعاني من مشاكل سلوكية تحتاج إلي تقويم، وهو فعل مرفوض دينيا وأخلاقيا وإنسانيا وقانونيا، لما يسببه في نفوس النساء والفتيات من آثار سلبية تفقدهن الثقة في أنفسهن والمجتمع ككل، إنه التحرش.

حرام شرعا

تحدث الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، عن ذلك الأمر وقال: "إن التحرش حرام شرعًا وكبيرة من كبائر الذنوب وجريمة يعاقب عليها القانون، ولا يصدر إلا عن ذوي النفوس المريضة والأهواء الدنيئة التي تَتَوجَّه همَّتها إلى التلطُّخ والتدنُّس بأوحال الشهوات بطريقةٍ بهيميةٍ وبلا ضابط عقليٍّ أو إنسانيّ".

أربي الربا وأشد من الزنا

جاءت الأحاديث الشريفة بوصف التحرش الجنسي بالربا، بل بأنه "أربى الربا"، وهذا يقتضي أنه أشد جرمًا من الزنا الذي لا تحرش فيه.

وبناءً على ما سبق، فإن التحرش الجنسي جريمةٌ وكبيرةٌ من كبائر الذنوب وفعلٌ من أفعال المنافقين، وقد أعلن الإسلام عليه الحرب، وتوعد فاعليه بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة، وأوجب على أولي الأمر أن يتصدوا لِمَظَاهِرِهِ المُشينة بكل حزم وحسم، وأن يأخذوا بقوة على يد كل من تُسَوِّل له نفسُه التلطخَ بعاره.

فعل قبيح من شأن المنافقين

أخرج الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود في "سننه"، عن سعيد بن زيد رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ». والـمُتَحَرِّش الذي أَطْلَق سهام شهوته؛ جامعٌ بين منكرين: استراق النظر وخَرْق الخصوصية به.

النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ»، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا»، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ» (متفق عليه).

إنَّ هذه الفِعْلة القبيحة من شأن المنافقين الذين قال الله فيهم: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-62]. قال الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (25/184، ط. دار إحياء التراث العربي): «الذي في قلبه مرض: الذي يؤذي المؤمن باتباع نسائه».

هل ملابس المرأة السبب؟

أكدت دار الإفتاء أن إلصاقَ جريمة التَّحَرُّش النَّكْرَاء بقَصْر التُّهْمَة على نوع ملابس المرأة وصفته؛ تبريرٌ واهمٌ لا يَصْدُر إلَّا عن ذوي النفوس المريضة والأهواء الدنيئة؛ فحجاب المرأة المسلمة الواجب عليها هو ما يَسْتُر كامل جسدها ما عدا الوجه والكفين دون إسهابٍ في توصيف شَكْل أو نوع الملابس، والـمُسْلِم في ذلك مأمورٌ بغضِّ البصر عن المحرَّمات في كل الأحوال والظروف؛ دون تسويغٍ شيطانيٍ للوقوع في المحذور المنهي عنه؛ وذلك امتثالًا لقوله تعالى: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" سورة النور: 30 ، 31.

المصادر

https://m.youm7.com/story/2020/7/8/%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B4-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%85%D8%A9-%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D8%A7-%D9%88%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D8%B1/4867108

https://honna.elwatannews.com/news/details/2045596/%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B4-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%87

Content created and supplied by: MohamedSadeek24 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات