Sign in
Download Opera News App

 

 

هل زواج المتعة جائز شرعا؟ دار الافتاء تجيب

إن الْعِلْمُ نُورٌ، يَقْذِفُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ مَنْ يُرِيدُ مِنْ عِبَادِه، فَلِلْعُلَمَاءِ مَنْزِلَةٌ عَالِيَةٌ، وَمَكَانَةٌ رَفِيعَةٌ بَيْنَ النَّاسِ، فَهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، يَهْتَدِي بِهِمُ النَّاسُ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ؛ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عُلُوِّ مَكَانَتِهِمْ:

وإنَّ شَرَفَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَشَرَفِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَقَلِّ النَّاسِ رُتْبَةً، وَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ».

والْعَالِمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْخَالِقُ وَالْمَخْلُوقُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِي النَّاسِ الخَيْرَ».

والعلماء هم سادة الناس وقادتهم الأجلَّاء، وهم منارات الأرض، وورثة الأنبياء، وهم خيار الناس، المرادُ بهم الخير، المستغفَرُ وهم منارات الأرض، وورثة الأنبياء، وهم خيار الناس فلهم فضل عظيم؛ إذ الناس محتاجون إليهم في كل حين، وهم غير محتاجين إلى الناس.

 

ولا شك أن بيان فضل العلماء يستلزم بيان فضل العلم؛ لأن العلم أجلُّ الفضائل، وأشرف المزايا، وأعزُّ ما يتحلى به الإنسان، فهو أساس الحضارة، ومصدر أمجاد الأمم، وعنوان سموها وتفوقها في الحياة، ورائدها إلى السعادة الأبدية، وشرف الدارين، والعلماء هم حملته وخزنته.

 من أجل هذا جاءت الآيات والأخبار لتكريم العلم والعلماء، والإشادة بمقامهما الرفيع، وتوقيرهم في طليعة حقوقهم المشروعة لتحليهم بالعلم والفضل، وجهادهم في صيانة الشريعة الإسلامية وتعزيزها، ودأبهم على إصلاح المجتمع الإسلامي وإرشاده.

 

وحيث كان العلماء الربانيون متخصصين بالعلوم الدينية، والمعارف الإسلامية؛ قد أوقفوا أنفسهم على خدمة الشريعة الإسلامية، ونشر مبادئها وأحكامها، وهداية الناس وتوجيههم وجهة الخير والصلاح؛ فجدير بالمسلمين أن يستهدوا بهم، ويجتنوا ثمرات علومهم، ليكونوا على بصيرة من عقيدتهم وشريعتهم، ويتفادوا دعايات الغاوين والمضللين من أعداء الاسلام.

 ولا يوجد شك أن العلماء الملتزمين بكتاب الله - تعالى -، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لهم مكانة كبيرة في الإسلام، حددها الله ورسوله، ومن الآيات الآثار التي وردت في بيان فضلهم ومكانتهم: قوله تعالى: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}، "وقرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته فقال: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام".

 

وفي هذا السياق ورد سؤال الي دار الافتاء المصريه من سائل يطلب حكم الشرع في زواج المتعة؟ 

وقد كان جواب دار الافتاء كالتالي :

زواج المتعة هو أن يقول الرجل للمرأة: أتمتع بك مدة كذا بكذا من المال، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن فيها في غزوة غزاها، واشتد على الناس فيها العزوبة، ثم ثبت ثبوتًا قاطعًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنها ونسخ هذه الإباحة؛ ثبت ذلك بطريقة تبلغ حد التواتر؛ فقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عنها ست مرات في ست مناسبات ليؤكد النسخ والإلغاء، وكان ذلك في مواقع ستٍّ: أحدها في خيبر، والثانية في تبوك، والثالثة يوم الفتح، والرابعة بعد ذلك في عام الفتح، والخامسة في عمرة القضاء، والسادسة في حجة الوداع.

وقال جمهور الصحابة والتابعين والفقهاء: إن نكاح المتعة باطلٌ لا ينعقد أصلًا؛ لنهي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولأنه لم يكن زواجًا بإجماع علماء المسلمين، والله سبحانه وتعالى قال في وصف المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ • إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: 5-6].

ولذلك فإن زواج المتعة حرام باتفاق علماء المسلمين وإجماعهم، وهو يعتبر زِنًا والعياذ بالله، وليس نكاحًا صحيحًا تترتب عليه آثاره، كما أن الداعين إلى مثل هذا يجب عليهم أن يخافوا الله ويتقوه في دينهم؛ حيث يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَومِ القِيَامَةِ» رواه مسلم. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم. 

المصدر :

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?ID=12423&LangID=1&MuftiType=&%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%A9 

Content created and supplied by: Ahmedahmed46 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات