Sign in
Download Opera News App

 

 

هل يجوز للمسنين من أصحاب الأمراض المزمنة كالسكر والضغط الإفطار في رمضان بسبب ظروف الوباء الحالية؟

مع الظروف الحالية التي تتعلق بفيروس كورونا المستجد، ربما يتبادر سؤال عن الموقف من الصيام لمرضى الأمراض المزمنة من كبار السن من المصابين بمرض السكر أو القلب أو الربو او الضغط، فهل يمكن لهم الفطر في هذه الظروف؟.

وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية على صفحتها الرسمية هذا الأمر حيث قالت، أن المقصود في الآية الكريمة في قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ .. هم الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصيام، والمريض الذي لا يرجى شفاؤه، فهم مكلفون بالصوم ولكن لا يقدرون عليه، ولذلك فقد أجاز لهم الله أن يفطروا، في مقابل أن يطعموا مكان كل يوم مسكينا.

حيث جاء في الحديث عن الصحابي الجليل ابن عباس -رضي الله عنهما-:"من لم يُطِقِ الصوم إلا على جَهد، فله أن يفطرَ ويطعمَ كلَّ يومٍ مسكينًا، والحاملُ والمرضعُ، والشيخُ الكبيرُ، والذي به سُقمٌ دائم".

وأشارت دار الإفتاء المصرية أن هؤلاء المرضى من أصحاب الأمراض المزمنة يكونون أكثر عرضة للتعرض للعدوى بالفيروس، وذلك بسبب ضعف مناعتهم واحتياجهم المستمر للدواء والغذاء، وذلك حسب حالتهم الصحية، ففيهم من يسمح علاجه بتنظيم الوجبات الغذائية مع ممارسة التدريبات الجسدية، ولا يخاف عليهم من الصوم، فهؤلاء يصومون، خاصة إذا كان مرضهم بدرجة بسيطة لا يكون معه الصيام له آثار جانبيه سلبية عليهم، أما في حالة رأي الطبيب أنه يجب على المريض أن يفطر، فعليه أن يأخذ بالرخصة.

وهناك من المرضى من يحتاج الدواء لمرة واحدة في اليوم، فهذا يصوم، لكونه يستطيع أخذ الدواء مثلا قبل الفجر، وهناك أيضاً من يحتاج منهم أن يتناول الدواء مرتين أو ثلاث مرات يومياً، فإذا أمكنه اخذه بعد الإفطار وقبل الفجر دون ضرر يلحق به فليفعل، وإن كان ذلك يضر به فعليه أن يترك الصوم.

أما المرضى ممن يحتاجون إلى الحقن بالأنسولين مثلا فصيامهم يجوز شرعاً، لأن الدواء المفطر إنما هو ما يصل الجوف المنفتح بشكل ظاهرا خصوصاً، أما انفتاح المسام أو الشعيرات الدموية والأوردة والشرايين سواء كان بالحقن الجلدي أو العضلي أو الوريدي أو غير ذلك، فهو من النوع غير الظاهر ولا المحسوس، فلا ينطبق هنا على المادة أنها وصلت إلى الجوف عن طريق منفذ كما جاء بالوصف، سواء كانت هذه الحقنة في العضل أو في الوريد او تحت الجلد.

وسواء كانت الحقنة دواءً أو غذاءً، وفي حالة غلب على ظن المريض أنه إن صام حصلت له المشقة كاشتداد المرض عليه، أو باحتياجه للدواء، أو أن يغلب عليه العطش أو الجوع مثل كثير من مرضى السكر، فيجوز له هنا أن يفطر، بل هذا واجب عليه إذا خشي الهلاك أو الموت.

 وبناء على ما سبق فإن أصحاب الأمراض المزمنة ممن سبق ذكرهم هم مناعتهم أضعف وحالاتهم أشد، مما يجعلهم أكثر عرضة للتعرض للوباء، وهم في احتياج دائم للدواء والغذاء، فهم تحديدا من خصم الله في آية الصيام، ولكن هناك منهم من يحتمل الصوم، بحسب ما يقدره الأطباء المتخصصون، فإن رأى الاطباء احتياجهم للإفطار، سواء كان دواءً أو غذاءً بهدف منع تفاقم حالتهم الصحية، فعليهم أن يفطروا وأن يطعموا عن كل يوم يفطرونه مسكينا.

- المصادر:

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?sec=fatwa&ID=15923&%D8%A5%D9%81%D8%B7%D8%A7%D8%B1_%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE%D9%88%D8%AE%D8%A9_%D9%88%D8%A3%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B6_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%85%D9%86%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A1

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات