Sign in
Download Opera News App

 

 

ما فضل قيام الليل في رمضان؟ دار الافتاء المصرية توضح

إن الفتوى الشرعية إنما جاءت لبيان الحقوق الواجبة بين الإنسان وخالقه وبين سائر الناس في ضوء النصوص الواردة في الكتاب والسنة، مشيرًا إلى أن الفتوى الشرعية تحتاج المزيد من الاختصاص ومعرفة الأدلة ومعرفة الفرق بين الناسخ والمنسوخ، والفقيه المتخصص هو الذي يأخذ من كل المبادئ الفقهية ومن أي دليل من الأدلة المتفق عليها حتى لا تتعطل مصالح العباد.

وهناك شروطًا يجب أن تتوافر فيمن يقوم بالفتوى، أهمها أن يكون عالمًا بعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية والأحكام الفقهية وأصول وقواعد الاستنباط والاستدلال، بالإضافة إلى العلم باجتهاد العلماء السابقين،وعلي الوعاظ ومن يتعرضون للفتوى في وسائل الإعلام المختلفة بألا يتصدروا لها إلا إذا كانوا على درجة كبيرة من التخصص والفهم والفقه والعلم حتى لا يضللوا الناس.

ومن الضرورة ألا يطلب المستفتي الفتوى إلا من أهل الذكر والاختصاص، مبينًا أنّ الفتوى في الدين من أخطر وأهم الأمور التي يتعرض لها الإنسان، فالصحابة كانوا يردون الفتوى إلى بعضهم البعض خشية أن تخرج عما أراده الله عز وجل.

ولدينا بفضل الله في مصر العديد والعديد من المشايخ الأفاضل وأهل العلم الذين نستطيع أن نستفتيهم في أي شيء. ومن أعظم دور الإفتاء هذاين الكيانين العظيمين، الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.وفيما يلي نعرض اهم القضايا الشائكة التي ورد فيه أسئلة واستفسارات عديدة وكثيرة ومتعددة وقد ورد سوال إلي دار الإفتاء المصرية .

ما فضل قيام الليل في رمضان؟و كانت إجابة دار الإفتاء على هذا السؤال كتالي:

سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قيام رمضان ورغَّب فيه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه، وهذا القيام يتحقق بصلاة التراويح التي اختص بها شهر رمضان، ومعنى قيام رمضان إيمانًا: أي تصديقًا بما وعد اللَّهُ الصائمَ من الأجر، واحتسابًا: أي محتسبًا ومدخرًا أجره عند الله تعالى لا عند غيره، وذلك بإخلاص العمل لله.

وقد وردت روايات عديدة صحيحة تدلنا على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاها ثماني ركعات، وصلاها عشرًا، واثنتي عشرة ركعة؛ بحسب الأحوال التي كان عليها، ويمكن القول إن أقل صلاة التراويح ثماني ركعات، وأكثرها لا حدَّ له، وما عليه الفقهاء الأربعة هو أن تُصَلَّى عشرين ركعة.

ويُندب ختم القرآن كاملًا في صلاة التراويح؛ يُوزَّعُ جزءٌ منه كلَّ ليلة، ويُطلَبُ من الإمام تخفيف الصلاة على المأمومين؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ» متفق عليه، وليس معنى التخفيف ما يفعله بعض الأئمة من الإسراع في صلاة التراويح إلى الحد الذي لا يتمكن معه المأموم من إتمام الركوع والسجود والطمأنينة التي هي فرض تبطل الصلاة بدونه، بل التخفيف هو عدم التطويل مع إحكام القراءة وإتمام الأركان، والطمأنينة واحدة من هذه الأركان.

ومن الأفضل صلاتها في المسجد، وإن كان بعض المذاهب يرى أن صلاتها في البيت أفضل إلا لمن خاف الكسل عنها إذا صلاها في بيته، أو كان نزوله يساعد في إقامة هذه الشعيرة؛ كأن كان إمامًا للناس، أو حسن الصوت بالقراءة، أو ممن يُقتدى به.

ويعلم المسلم أنّ قيام الليل سببٌ لغفران السيّئات، وتجاوُز الزلّات، وإقالة العثرات، وتقبُّل الطاعات، ويفعل ذلك اتِّباعاً لقول الحبيب المصطفى- صلّى الله عليه وسلّم: (مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).

كمايحرص المسلم على قيام الليل اقتداءً بالنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الذي داوم على قيام الليل حتى تشقَّقت قدماه الشريفتان من طول القيام، وقد سألته عائشة -رضي الله عنها- مستغربةً من شدّة حِرصه على قيام الليل، فقالت: (لِمَ تَصْنَعُ هذا يا رَسولَ اللَّهِ، وقدْ غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؟ قالَ: أفلا أُحِبُّ أنْ أكُونَ عَبْدًا شَكُورًا).

ويواظب المسلم في شهر رمضان على التزوُّد من الطاعات، فيجتهد في أداء صلاة النافلة، ويتحيّن الأوقات المباركة ليُصلّي فيها قيام الليل لعلّه يوافق ساعة الاستجابة التي أخبر عنها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-؛ إذ قال: (إنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِن أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَذلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ).

كمايتجنّب المسلم أن يكون من أهل الغفلة الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذِكر الله -تعالى-، وأبعدهم عن طاعته، وقد بيَّن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ذلك، فقال: (يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ علَى قَافِيَةِ رَأْسِ أحَدِكُمْ إذَا هو نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فأصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وإلَّا أصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ).

ويعد يُعَدّ قيام الليل من الطرق التي تُهيّئ المسلم ليكون من أصحاب الجنّة، وقد ذكر النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- وَصف غُرف في الجنّة لمَن يقوم في الليل، فقال: (إِنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها، و باطِنُها من ظَاهِرِها . فقال أبو مالِكٍ الأَشْعَرِيُّ : لِمَنْ هيَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ، و أَطْعَمَ الطَّعَامَ، و باتَ قائِمًا و الناسُ نِيامٌ).[٦] ينال المسلم بقيامه الليل الرحمة من الله -تعالى-، وقد دعا النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بالرحمة لكلٍّ من الزوجين إذا قام أحدهما يصلّي بالليل، ثمّ أيقظ الآخر للصلاة، فقال -عليه الصلاة والسلام-: (رحمَ اللهُ رجلاٌ قامَ من الليلِ فصلَّى وأيْقظَ امرأتَه فصلتْ فإن أبَتْ نضحَ في وجهِها الماءَ, رحم اللهُ امرأةً قامتْ من الليلِ فصلَّت وأيقظتْ زوجَها فصلَّى، فإن أبَى نضحتْ في وجهِه الماءَ).

وصلاة الليل من الأمور التي تُربّي النفس الإنسانيّة على إخلاص العبادة والعمل لله -تعالى-؛ فقيام الإنسان وحيداً حيث لا يراه الناس يقطع عنه الرياء، وحبّ السُّمعة والشُّهرة ،كما جعل الله -تعالى- قيام الليل سبيلاً للمسلم حتى يصبح من أهل الإحسان، قال الله -تعالى- في كتابه العزيز مُبيِّناً صفات المُحسِنين: (كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ*وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).

ويدلّ قيام الليل على حبّ الله -تعالى- لعبده؛ فالله -تعالى- إذا أحبّ عبداً من عباده سهّل عليه طاعته، وحبَّب إليه عبادته، وشرح صدره للهدى والنور، وقد ذكر الله -تعالى- هذه النعمة التي تفضّل بها على نبيّه، فقال: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)،

و يبلغ به المسلم منزلة الشهداء والصالحين، وهذا من فضل الله -تعالى- وكرمه على عباده، ففي الحديث أنّ رجلاً أتى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يسأله عن منزلته إن هو أدّى الشهادتَين، وصلّى الصلاة المكتوبة، وأعطى الزكاة، وصام شهر رمضان، وقام ليله، فقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (من الصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ).[١٦][١٥] تنهى الصلاة المسلم عن اقتراف الفواحش والمنكرات، وهي سبب في البُعد عن المعاصي والآثام، قال -تعالى-: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)،وبها يمحو الله -تعالى- الذنوب والسيِّئات

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الاعمال ،وصل اللهم وسلم وبارك علي سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه الطييبن الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً

اذا اتمتم القراءة فلاتنسونا من صالح دوعائكم ، وما كان من توفيق فمن الله ، وما كان من خطأ او تقصير فمني ومن الشيطان.

المصدر

https://www.google.com/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=&cad=rja&uact=8&ved=2ahUKEwjcovCOp_3vAhWGLOwKHd_ZBIIQFjAJegQIExAD&url=https%3A%2F%2Fwww.elbalad.news%2F4113296&usg=AOvVaw1EeXrwTc9vaAuyZGxFjHV0

https://www.google.com/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=video&cd=&cad=rja&uact=8&ved=2ahUKEwjIyMGop_3vAhWCDewKHXehAqwQtwIwA3oECAYQAw&url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FAlHayah1TV%2Fvideos%2F%25D8%25AA%25D8%25B9%25D8%25B1%25D9%2581-%25D8%25B9%25D9%2584%25D9%2589-%25D9%2581%25D8%25B6%25D9%2584-%25D9%2582%25D9%258A%25D8%25A7%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2584%25D9%258A%25D9%2584-%25D9%2585%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B4%25D9%258A%25D8%25AE-%25D8%25B1%25D9%2585%25D8%25B6%25D8%25A7%25D9%2586-%25D8%25B9%25D8%25A8%25D8%25AF-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25B2%25D9%2582-%25D9%2582%25D9%258A%25D8%25A7%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2584%25D9%258A%25D9%2584-%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B2%25D9%2588%25D8%25AF-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B4%25D8%25B1%25D9%2581%2F135287144718629%2F&usg=AOvVaw0fNMWBq2mmESrjZgwsyjMD

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?ID=11077&LangID=1&MuftiType=0&%D9%81%D8%B6%D9%84_%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%84_%D9%81%D9%8A_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86

 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات