Sign in
Download Opera News App

 

 

هل يشعر المتوفي بزيارة أهله وأصدقائه وبكائهم عليه؟.. دار الإفتاء تجيب

عندما يتوفى شخص، ويبكي عليه أهله تجد من حوله يقولون له" لا تبكي فبكائك عليه يتسبب في تعذيبه"، وكونه يسمع بكائك، ، إلى جانب ينبغي عليك الذهاب إلى المقابر، في زيارة لشخص عزيز عليك، فهو يشعر بوجودك، ويشعر بك عندما تزوره، هذا بالإضافة إلى العديد من الأقاويل التي تخرج من أفواه الجميع دون تقديم دليل على ذلك.

يرد إلى ذهنك سؤال هل الميت يشعر بمن يدعوا له :

يعلم المتوفي بمن يدعو له وذلك لأنه يصل إليه الثواب، وينتفع به،وعلى ذلك فالميت يشعر ويستأنس ويفرح بمن يزوره، حتى إنه يرد عليه السلام، كما ورد في حديث جاء عن رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فإنه يستحب للمسلم زيارة القبور والسلام على أهلها جميعاً، ومن ذلك فأنت عندما تذهب إلى المقابر تقول " السلام عليكم أهل الدار" كما أن الموتى يتقابلون فى عالم البرزخ، وهو العالم الذى يتخلل الفترة من الموت إلى يوم القيامة.


وقد اختلف العلماء في مسألة أن المتوفي يعرف من يدعوا له، ولكن والرأي الراجح أن المتوفى يعلم بمن يدعو له لأنه يصل إليه الثواب وينتفع به والدليل على ذلك ما رواه البيهقي والبزار من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله تبارك وتعالى ليرفع للرجل الدرجة فيقول:" رب أنى لي هذه الدرجة؟ فيقول: بدعاء ولدك لك" قال في المجمع: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث.

ثانياً : هل الميت يسمع بكاء أهله عليه قبل دفنه :

لا يوجد نص في الشريعة الإسلامية يؤكد على أن الميت يسمع بكاء أهله عليه فقد ورد في السنة أنه عندما أزور وأسلم عليه يرد عليّ السلام وعندما أقرأ له القرآن وأدعو له فيصل إليه الثواب، ولكن لم يرد في السنة على أن روحه محلقة حولي وتشعر بي فهذا ليس بصحيح، والثابت أنه لا يوجد في الشريعة نصوص تدل على أنه من يحزن أو يبكي عليهم يشعر به الميت.


ثالثاً :هل يشعر الميت بمن يزوره ؟

كثرت الأقاويل في الإجابة على هذا السؤال، فقيل أن الميت يشعر بمن يزوره، والدليل على ذلك، أنه قد جاء شخص متوفي لقريبه يخبره بأن الشخص المتوفى يعلم بمن يزوره عند قبره، ويأنس لهذه الزيارة، ويرد السلام علي من يسلم عليه، وقد وردت أحاديث تفيد سماع الميت لبعض ما يقوله الأحياء، والدليل على ذلك ما ورد عن ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "اطَّلَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ القَلِيبِ، فَقَالَ: وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لاَ يُجِيبُون".

وقد ذهب العلماء إلى أن الميت يشعر بمن يزوره، لما روي عن بريدة رضي الله عنه قال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ" أخرجه مسلم في "صحيحه".

وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:" مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، إِلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ" أخرجه تمام في "فوائده"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد".

كما ورد أنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أمرج بقتلى بدر، فأُلقوا في قَلِيب، ثم جاء حتى وقف عليهم وناداهم بأسمائهم وقال "يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، وَيَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإنَّي وَجَدت ما وعدني ربي حقًّا" ، فقال له أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه: يا رسول الله، ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ مَا أَنتُمْ بِأَسْمَع لِمَا أَقُولُ مِنهُم، وَلَكِنَّهُم لَا يَستَطِيعُونَ جَوابًا"، أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" بألفاظ مختلفة.

أما فيما يتعلق بحال حياة الأحياء من معيشة وزواج ونجاح وغير ذلك من متُع الدنيا؛ فليس هناك ما ورد في الشريعة الإسلامية، ما يؤيد ذلك ، وذلك ولأن الميت مشغول بحياته البرزخية عن حياة الدنيا؛ فلا يهمه إلا ما يتعلق بثواب يصل إليه دون غرور الدنيا وزخرفها.

من ناحية أخرى فقد ورد إلى الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على حسابها فيسبوك سؤال من متابع يقول كيف يشعر المتوفى بمن يزوره ؟ وأجاب على هذا السؤال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الشخص المتوفى يعلم بمن يزوره عند قبره، ويأنس لهذه الزيارة، ويرد السلام على من يسلم عليه.

مؤكداً أنه وردت أحاديث تفيد سماع الميت لبعض ما يقوله الأحياء، مًستشهدًا بما ورد عن ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ القَلِيبِ، فَقَالَ: وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لاَ يُجِيبُون" موضحاً أن ما يتعلق بحال حياة الأحياء من: معيشة وزواج ونجاح وغير ذلك من متُع الدنيا؛ فليس هناك حديث صحيح يؤيد ذلك، ولأن الميت مشغول بحياته البرزخية عن حياة الدنيا؛ فلا يهمه إلا ما يتعلق بثواب يصل إليه دون غرور الدنيا وزخرفها.


المصدر :


https://www.elbalad.news/4047229


https://www.elbalad.news/4667659

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات