Sign in
Download Opera News App

 

 

الإفتاء: هذا ما تفعله "ملائكة الرحمة" حينما يؤخر المسلم غسل الجنابة فتفوته الصلاة

يعد غسل الجنابة واحداً من الأمور الحياتية الهامة، لكونه يتعلق بأمر يرتبط بالعبادة وهو الطهارة، حيث تعتبر الطهارة شرطاً أساسياً لآداء الصلاة، والتي فرضها الله -تبارك وتعالى- على المسلمين خمس مرات يومياً، وتبدأ بصلاة الفجر وتنتهي بصلاة العشاء، ولذلك يجب الإلمام بجميع الأمور المتعلقة بالطهارة بما فيها غسل الجنابة.

وقد ردت دار الإفتاء بشكل تفصيلي على ما يتعلق بمسألة الاغتسال من الجنابة، وجاء ذلك في إطار ردها على أحد الأسئلة، استفهم فيه صاحبه عن حقيقة ورود حديث عن الرسول - صلوات ربي عليه- جاء فيه أن الملائكة تلعن الجنب حتى يغتسل وذلك في كل خطوة يخطوها، وأن تحت كل شعرة من الجنب شيطان.

وبدأت الدار ردها بإيضاح معنى كلمة الجنابة في اللغة العربية، واوضحت أنها تعني البعد، فيقال جنب الشئ أي جانبه وابتعد عنه، وفي الإسلام يحرم على الجنب الاقتراب من الصلاة، لذلك فهو يتجنبها حتى يتطهر ويغتسل.

وعن حقيقة أن كل تحت شعرة من الجنب شيطان وان الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة، قالت الدار أن ذلك لم يرد عن النبي -صلوات ربي عليه-، وان ما ورد هو حديث عن الصحابي الجليل عمار بن ياسر -رضي الله عنه-، رواه أبو داود في "سننه، وجاء فيه أن رسولنا الكريم -صلوات ربي عليه- قال:"ثلاثة لا تقربهم الملائكة .. جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوف والجنب إلا أن يتوضأ".

وفي توضيح شرح الحديث أوضحت الدار أن الإشارة للملائكة هنا، يقصد بها ملائكة الرحمة أي المتنزلون بالرحمة والبركة، ولا يقصد به الملائكة الكتبة، فهم ملزمون بالإنسان ولا يفارقونه.

ولذلك ينبغي للمسلم أن يبادرللغسل من الجنابه إذا كان تأخيره للاغتسال سيؤدي إلى فوات الصلاة المفروضة عليه، غير ذلك يمكن له أن يخرج وينشغل بأشغاله مادام تأخيره في الاغتسال لن يؤدي إلى تفويته للصلاة، وقد جاء في الحديث أن الصحابي الجليل أبي هريرة -رضي الله عنه - أنه قال: لقيني رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- وأنا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بيدي، فَمشيت مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسللتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ:"أَيْنَ كنت يَا أَبَا هِرٍّ؟" فَقُلْتُ لَهُ، فقال:"سُبْحَانَ اللهِ، يَا أَبَا هِرٍّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ".. وهذا يدل على أنه يجوز للمسلم أن ينشغل بأفعاله حتى وهو جنب، فهو ليس بنجس، وكما أسلفنا ينبغي له التعجيل بالجنابة في حالة كون تأخيرها سيؤدي إلى ضياع وفوات الصلاة.

المصادر:

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?sec=fatwa&LangID=1&ID=13808&%D8%AA%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1_%D8%BA%D8%B3%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A8%D8%A9

Content created and supplied by: Mahmoud-sayed (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات