Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) طفل ينام عند قبر أمه حتي أتى منتصف الليل فحلم بأمه وهي تبكي.. لن تصدق ماذا قالت له

الفراق كلمة تقشعر لها الأبدان, ولكن ليس هناك مهرب منها فهي نهاية كل شيء, فكل شيء سوف تكون نهايته فراق, روى الحاكم في المستدرك من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: جاء جبريل - عليه السلام - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – "فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس".

أبطال قصتنا شرقاوي وأمه زينب, لقد كانا يعشان سويا بعد أن توفى والد شرقاوي وهو أبن ثلاث أعوام, لقد كانت الحياة صعبة بالنسبة لهم بوجود الأب فما بالكم ان لم يعد هناك أب ولا عائل يستندون عليه!, ولكن الله عز وجل لا ينسي احدا أبدا, فكان أصحاب الضمير الحي والقلوب الرحيمة يعطفون على زينب وطفلها شرقاوي من مال الله, لم ترفض زينب تلك الهدايا لأنها كانت مريضة ولا تتحمل العمل وأن رفضت تلك الهدايا لن تجد الطعام لأبنها ولا لها.

ومرت الايام وعاش شرقاوي أيام صعبة فهو حتي لم يتمكن من الدخول إلي المدرسة كبقية قرنائه في مثل سنه, فعندما اشتد عوده واصبح لديه 7 أعوام بدأ للذهاب للعمل في أحدى الورشات ليكسب لقمة عيشة, كان العمل شاق وخاصة مع سنة الصغير جدا, وهذا لا يؤكد أنني أساند عمل الأطفال ولا خلافة ولكنها محض ظروف خاصة قد تعرضت لها زينب وحملها الوديع شرقاوي, وتلك الظروف القاسية لا تنطبق على كثيرين, فنجد الكثير من البخلاء الذين يرمون بأطفالهم إلي العمل في سن صغير من اجل المال فقط.

وفي أحدى المرات وشرقاوي عائد من عمله قبل المغرب بساعة عندما كان يبلغ من العمر 12 عاما, وفي تلك الليلة المظلمة عندما دخل البيت كعادتة ويحمل في يده أكياس بها بعض الخضروات والفواكه, وإذا به يجد أمه ملقية على الأرض تلفظ أنفاسها الأخيرة فقد تمكن المرض بالفتك بها في النهاية, فوقف شرقاوي في ذهول ولا يدري ماذا يفعل وسقطت الاكياس من يديه وذهب إلي الفور إلي الدكتور منعم, هذا الدكتور كان يتردد على الورشة كثيرا لتصليح سيارته وكان شخص لطيف وودود وكان يحب شرقاوي وكان دائما يعطيه البقشيش.

فذهب شرقاوي إلي الطبيب منعم على الفور وعندما دخل منعم إلي بيت شرقاوي كانت الست زينب قد فارقت الحياة وانتقلت إلي دار خير من دارها, فوقف الدكتور منعم بجانب شرقاوي حتي انتهوا من تصريحات الدفن حتى أنه تكفل بكل مصاريف الغسل والكفن وإلي خلافة, ثم بعد دفن الست زينب طلب الدكتور منعم من شرقاوي أن يأتي ويعيش معه في بيته لأنه لم يرزق الأبناء وسوف يجعله كأحد أبنائه, ولكن شرقاوي أبي ورفض أن يترك بيت أمه ورائحتها ويذهب ليعيش في مكان أخر, وفي ظل تلك الأيام المريرة لم يجد شرقاوي خير ونيس إلا قبر أمه فكان يجلس بجانبها لساعات طويلة.

وفي أحدى المرات وهو بجانب قبر أمه قد غلبه النوم من كثرة البكاء والشكوى والكثير من الملامة لأمه لأنه تركته لوحده في تلك الحياة الموحشة وحده, وكان يقول لها" لماذا تركتيني يا أمي؟, كان يجب عليك أن تأخذيني معك, لقد اشتقتك إليك", وأثناء نومه بجانب قبر أمه قد تجاوز الوقت منتصف الليل, وفي أثناء ذلك حلم شرقاوي بأمه قد جاءته باكية وهي تطبطب عليه وتقول له" لا تبكي يا صغيري فأنا لم أتركك سأظل معك طوال الوقت, ولكن يجب عليك أن تتحمل وتصبح كالرجال كما عهدتك دائما, وعليك ان تذهب وتعيش مع الدكتور منعم فهو رجل كريم وسوف يهتم بك ويعلمك, ولا تنسي زيارتي فأنا ايضا اشتقاك لك, أستقيظ وغادر يا صغيري".

لقد أستقيظ شرقاوي من هذا الحلم والبسمة تعلو وجه وتأكد أن أمه لم تتركه وهي بجانبه طوال الوقت وعمل بنصيحته وذهب ليعيش مع الدكتور منعم, وهنا كانت نهاية شرقاوي والست زينب عسي أن تكون القصة قد نالت أعجابكم.

فما هي العبرة والعظة من تلك القصة؟... أترك بصمتك حتي نستفيد منها جميعا, دمتم في رعاية الله وحفظه.

 

 

 

Content created and supplied by: واقع (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات