Sign in
Download Opera News App

 

 

هل الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها؟ الإفتاء تجيب السائل

من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان أصاحبه ويتولون، كان العلماء من أصحابه يتولون الفتاوى ويرجع الناس إليهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم ، فكان الناس يرجعون إلى علماء الصحابة فيما أشكل عليهم فيسألونهم فيفتونهم بما فتح الله عليهم من العلم، وإذا أشكل شيء فإن الصحابة يتشاورن فيه ويتراجعون فيما بينهم .

وإذا لم يتبين للمسئول جواب السائل فإنه يحله إلى غيره إلى من هو أعلم منه بل كانوا لا يحرصون على الفتاوى وإنما عندما الحاجة، وإذا لم يوجد من يتولاها فإنهم رضي الله عنهم يفتون السائلين بما فتح الله عليهم من الفقه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن الفتاوى معناها بيان الحكم الشرعي من الكتاب والسنة الحكم الذي أنزله الله، وليست الفتاوى بالرأي من عند المسئول أو التفكير بل هي حكم شرعي يؤخذ من كتاب الله ومن سنة رسول الله،

إن الْعِلْمُ نُورٌ، يَقْذِفُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ مَنْ يُرِيدُ مِنْ عِبَادِه، فَلِلْعُلَمَاءِ مَنْزِلَةٌ عَالِيَةٌ، وَمَكَانَةٌ رَفِيعَةٌ بَيْنَ النَّاسِ، فَهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، يَهْتَدِي بِهِمُ النَّاسُ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ؛ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عُلُوِّ مَكَانَتِهِمْ:


ولا شك أن بيان فضل العلماء يستلزم بيان فضل العلم؛ لأن العلم أجلُّ الفضائل، وأشرف المزايا، وأعزُّ ما يتحلى به الإنسان، فهو أساس الحضارة، ومصدر أمجاد الأمم، وعنوان سموها وتفوقها في الحياة، ورائدها إلى السعادة الأبدية، وشرف الدارين، والعلماء هم حملته وخزنته.

وفي هذا السياق ورد سؤال الي دار الافتاء المصريه من سائل يسأل هل الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها، أو أنها تلعنه حتى يغتسل. ووجدت أن هذا الكلام منتشر بين الناس، فهل هذا صحيح

وكان جواب دار الافتاء كالتالي :

لم يرد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها، أو أنها تلعنه حتى يغتسل، ولا أن كل شعرة من الجنب تحتها شيطان، وإنما الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ملائكة الرحمة لا تقرب الجنب حتى يغتسل أو يتوضأ؛ روى أبو داود في "سننه" عن عمَّار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: جِيفَةُ الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ».

قال العلامة محمد أشرف شرف الحق العظيم آبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود" (11/ 157-158، ط. دار الكتب العلمية): [«لا تقربهم الملائكة»؛ أي: النازلون بالرحمة والبركة على بني آدم لا الكتبة؛ فإنهم لا يفارقون المكلفين] اهـ.

وبناءً على ذلك: فلا يصح شيءٌ مما درج بين العوام من أن الملائكة تلعن الجنب في كلِّ خطوةٍ، أو أنها تلعنه حتى يغتسل، أو أن كل شعرة فيه تحتها شيطان، ولا تجوز روايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما يستحب للجنب إذا أراد معاودة الجماع أو الطعام أو النوم أن يتوضأ، وكذلك إذا اضطر للخروج من بيته ونحو ذلك، وغسل الجنابة لا يجب على الفور، فلا يكون الجنب آثمًا بتأخيره لغسل الجنابة، ما لم يؤدِّ ذلك إلى تأخير الصلاة عن وقتها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

وأخيرا لا ننسي الصلاة والسلام علي خير خلق الله سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام وشاركنا ذكر محبب إلي قلبك ودعوة صادقة لعلها تكون ساعة استجابة .

مصادر :

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?ID=13808&LangID=1&MuftiType=&%D8%AA%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1_%D8%BA%D8%B3%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A8%D8%A9

Content created and supplied by: AhmedSayed70 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات