Opera News

Opera News App

هل أسلم النجاشي ملك الحبشة ؟

SalahHarby
By SalahHarby | self meida writer
Published 17 days ago - 713 views

هاجر المسلمون إلى الحبشة فرارا من عذاب كفار قريش، ولأن هناك ملك لا يظلم عنده أحد، لكن ماذا عن النجاشي، هل دخل الإسلام أم أنه ظل على دينه؟

هو أصحمة ملك الحبشة، معدود في الصحابة رضي الله عنهم، وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعي من وجه، صحابي من وجه، وقد توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه بالناس صلاة الغائب، ولم يثبت أنه صلى على غائب سواه، وسبب ذلك أنه مات بين قوم نصارى، ولم يكن عنده من يصلي عليه؛ لأن الصحابة الذين كانوا مهاجرين عنده خرجوا من عنده مهاجرين إلى المدينة عام خيبر.

نزل فيه قوله تعالى﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: 82].

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَخَافُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَقَالَ إِنَّهُ مَلِكٌ صَالِحٌ لَا يَظْلِمُ وَلَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَرَجًا، فَلَمَّا وَرَدُوا عَلَيْهِ أَكْرَمَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: تَعْرِفُونَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَءُوا. فَقَرَءُوا وَحَوْلَهُ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، فَكُلَّمَا قَرَءُوا آيَةً انْحَدَرَتْ دُمُوعُهُمْ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ • وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة: 82، 83].

ونزل فيه أيضًا قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: 199].

قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «اخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ»، فَقَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: «النَّجَاشِيُّ»، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ وَكُشِفَ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَأَبْصَرَ سَرِيرَ النَّجَاشِيِّ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «اسْتَغْفِرُوا لَهُ»، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يُصَلِّي عَلَى عِلْجٍ حَبَشِيٍّ نَصْرَانِيٍّ لَمْ يَرَهُ قَطُّ وَلَيْسَ عَلَى دِينِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، وفي رواية عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «قُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمُ النَّجَاشِيِّ»، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَى عِلْجٍ مِنَ الْحَبَشَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: 199].

 وعن الحاكم، عن أبى الحسن محمد بن عبد الله الفقيه - بمرو - حدثنا حماد بن أحمد، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشى فى شأن جعفر بن أبى طالب وأصحابه، وكتب معه كتابا: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشى الأصحم ملك الحبشة، سلام عليك فإنى أحمد إليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطاهرة الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخته، كما خلق آدم بيده ونفخه.

وإنى أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعنى فتؤمن بى وبالذى جاءنى، فإنى رسول الله وقد بعثت إليك ابن عمى جعفرا، ومعه نفر من المسلمين فإذا جاؤوك فأقرهم ودع التجبر، فإنى أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتبع الهدى".

فكتب النجاشى إلى رسول الله ﷺ: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله من النجاشى الأصحم بن أبجر، سلام عليك يا نبى الله من الله ورحمة الله وبركاته لا إله إلا هو الذى هدانى إلى الإسلام، فقد بلغنى كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى، فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت.

وقد عرفنا ما بعثت به إلينا وقرينا ابن عمك وأصحابه، فأشهد أنك رسول الله صادقا ومصدقا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين.

وقد بعثت إليك يا نبى الله بأربحا بن الأصحم بن أبجر، فإنى لا أملك إلا نفسي، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله فإنى أشهد أن ما تقول حق".

ثم إن إسلام النجاشي وكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه صلاة الغائب ثابت بالأدلة الصحيحة.

ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه أربع تكبيرات.

وفي رواية أخرى للبخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال: مات اليوم رجل صالح فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة. وقد جزم ابن حجر في الإصابة بإسلام النجاشي، وقد ذكر النووي في شرح مسلم أن هذا الحديث حجة للقائلين بمشروعية الصلاة على الغائب.


المصادر هنا وهنا وهنا وهنا

Content created and supplied by: SalahHarby (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

هل تعرف ما قصة الرجل الذي نزل فيه قول الله "كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم"؟!

27 minutes ago

5 🔥

هل تعرف ما قصة الرجل الذي نزل فيه قول الله

(قصة) أثناء زيارة ابنة عمي لمنزلي وضعت لي المنوم في الشاي.. وعندما استفقت كانت الكارثة

1 hours ago

255 🔥

(قصة) أثناء زيارة ابنة عمي لمنزلي وضعت لي المنوم في الشاي.. وعندما استفقت كانت الكارثة

فيديو يثير تفاعل المصريين.. مشاهد من آخر صلاة تراويح 2019 قبل كورونا.. والمعلقون: "يا رب ارفع الغمة"

1 hours ago

9 🔥

فيديو يثير تفاعل المصريين.. مشاهد من آخر صلاة تراويح 2019 قبل كورونا.. والمعلقون:

وفاة زوجة رئيس مصر الأسبق.. ومحرك مادة الشريعة الإسلامية في الدستور

1 hours ago

28 🔥

وفاة زوجة رئيس مصر الأسبق.. ومحرك مادة الشريعة الإسلامية في الدستور

تري أنها "أنوثة تتفجر".. وصاحبة مبادرة "المجد لخالعات الحجاب".. ورأيها في زواج القاصرات.. دينا أنور

1 hours ago

96 🔥

تري أنها

ما معني "الزبد" في الآية الكريمة: "فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"؟

2 hours ago

19 🔥

ما معني

هل أرواح الموتى تتلاقى يوم الجمعة؟...الإفتاء توضح

2 hours ago

62 🔥

هل أرواح الموتى تتلاقى يوم الجمعة؟...الإفتاء توضح

هل تعرف من هما "الاثنين" في قوله تعالى: "ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن"؟

2 hours ago

12 🔥

هل تعرف من هما

الأوقاف تستجيب لمطالب المصريين.. رسمياً: عودة صلاة التراويح بالمساجد بشروط.. والمواطنون: "الحمد لله"

3 hours ago

109 🔥

الأوقاف تستجيب لمطالب المصريين.. رسمياً: عودة صلاة التراويح بالمساجد بشروط.. والمواطنون:

حقيقة وفاة الداعية الإسلامي محمد حسان.. ومتابعون: «يارب استرها»

3 hours ago

1344 🔥

حقيقة وفاة الداعية الإسلامي محمد حسان.. ومتابعون: «يارب استرها»

تعليقات