Sign in
Download Opera News App

 

 

قيل عن رسول الله أن" الدعاء يغير القدر " ، فهل يغير قدر الموت ؟

مما لاشك فيه أن أفضل العبادات هي الذكر وأفضل الذكر هو الدعاء ، فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالدعاء في كتابه العزيز قال تعالي :" ادعوني استجب لكم " … فجميع البشر لديهم أمنيات سواء في الدنيا ..جلب الرزق ، والبركة في الزوجة والأولاد ، والستر والعافية ، وغيرهم … وهناك أمنيات في الآخرة ...حسن الخاتمة ، الجنة ، رؤية الله عز وجل ، فكل هذه الأمنيات والأحلام نطلبها من الله عز وجل عن طريق التضرع إلى الله تعالى بالدعاء. 

  وعند الدعاء يتوجب علي المؤمن أن يبدأ بالثناء على الله تعالى ويدعو الله  -عز وجل - أن يجنبه المصائب ، وأن يغفر له ويستره من الفضائح في الدنيا والآخرة ، ويسأل الله تعالي سعة الرزق .

   فقد يتساءل المسلم هل هناك شئ أو عمل معين أن يغير القدر أو يرده ؟ 

فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث شريف  قال: « وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ »، ولكن يجب على المسلم أن ينتبه أنه يوجد نوعان من القدر … القدر المحتوم أو المحقق والقدر المعلق . 

ومعني الحديث الشريف أن يمكن للدعاء أن يغير القدر .. ولكن يغير النوع القدر الثاني وهو القدر المعلق ، فهي أقدارُ مرتَّبة على أسباب، والأقدارُ والأسبابُ تتدافعُ، كلّ الأمور الشّرعيَّة والعاديَّة كلّها فيها تدافع، فقدرُ الجوع يُرَدُّ بقدرِ الطَّعام والأكل والعطش والمرض كلّها فيها تدافع، والدَّافعُ والمدفوعُ كلّه مقدَّر. 

أما القدر المحتوم أو المحقق ، فهو لا يرده شئ لا دعاء ولا غيره ، فالقدرُ الذي علمَ اللهُ أنَّه يكون ولابدّ، لا يردُّه شيءٌ، يعني أنه لا أسباب تدفعه ليس له أسباب. 

  هل الدعاء يغير القدر في الموت ؟   فقد وضح ذلك الأمر الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه ورد عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم – أن الدعاء يرفع القضاء، مؤكدا أن هناك أقدارا لا يغيرها الدعاء.

  فقد سبق وذكرنا أن هناك نوعين من الأقدار أولها مُحققة والأخرى مُعلقة،  فقد قدر الله سبحانه وتعالى  للإنسان قدرًا مُحققا وآخر مُعلقا. 

حيث أن الأقدار المُعلقة هي التي تتغير بالدعاء، كأن يكتب الله عز وجل على إنسان أن يُصاب بمرض ما، ثم يُرفع عنه المرض بسبب الدعاء، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «والدعاء ينفع ممَّا نزل وممَّا لم ينزل، وإن البلاءَ لينزل فيتلقَّاهُ الدُّعاء فيعْتَلِجَانِ إلى يوم القيامة»، أي أن الدعاء والقضاء يتدافعان.  

وفي رواية أخرى «لا يزال القضاء والدعاء يعتلجان ما بين الأرض والسماء -و(يعتلجان) أي: يتصارعان، فأيهما غلب أصاب»، أي أنه لو الدعاء أقوى يزيل القضاء، أما إذا كان القضاء هو الأقوى فإنه يقع، والجدير بالذكر هنا أن هذا الأمر يتعلق فقط بالقضاء المُعلق وليس المُحقق. 

https://www.elbalad.news/4131718  

Content created and supplied by: [email protected] (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات