Sign in
Download Opera News App

 

 

"وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى" هل تعرف ما هي المدينة ومن هو الرجل وماذا فعل ليذكر في القرآن؟

هناك العديد من القصص الشَّيِّقة التي يرويها لنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم، وكان من بين هذه القصص التي يوضحها لنا الله سبحانه وتعابي قصة هذا الرجل المريض الذي عبد الأصنام لكي يشفي من مرضه حتي سمع بقدوم رسلٍ لمدينته فسألهم عن إلههم الذي يعبدوه فقول له واسلم علي يدهم، وعندما علم ملك المدينة بقدوم هؤلاء الرسل وما نيتهم من هذا القدوم تأمروا عليه مما تصدي لهم هذا الرجل العظيم وكانت هذه نهايته، وهذا الذي نوضحه من خلال هذا التقرير متناولين من هو هذا الرجل وما هم هؤلاء الرسل وماذا قال الله سبحانه وتهالي في هذا الملك الظالم.

من معجزات الله سبحانه وتعالى التي أيد بها رسله منهم استجابة الدعوات

أحب الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم سيدنا عيسى عليه السلام وكرمه بنشر دعوته في شتى بقاع الأرض في المشرق والمغرب، فكانت من حكمة الله سبحانه وتعالى أن يرسل اثنين من حواريي سيدنا عيسى عليه السلام إلى مدينة تسمى "أنطاكية" توجد في شمال بلاد الشام للدعوة إلى هذا الدين الجديد، وكان اسم هذين الرجلين "صادق وصدوق" الذين قاموا بقطع السهول الخضراء وتحملوا عناء صعود الجبال الشاهقة العالية لكي ينقذون أمر رسولهم الكريم عيسى عليه السلام.

من هو حبيب النجار

هو شخص من مدينة "أنطاكية" كان يعاني من مرض بالجلد واضطهده الناس مما جعله ينعزل في كهف بالصحراء لوحده، وعندما وصلا الرسولان إلى مشارف أنطاكية وجدوا أثناء ذلك رجلاً مسكيناً يرعي الأغنام ويسمي "حبيب النجار" الذي أصيب بمرض الجلد الذي شوه جلده وشكله ألا هو مرض "الجذام" الذي جعله ينعزل الناس ويتوجه إلى كهف يعيش فيه ويتعبد إله جديد لكي يشفيه من مرضه، وعندما تعبد حبيب هذا الصنم بحرارة لكي يشفيه من مرضه؛ رأه أنه لم يستجب له فمن أين للصنم أن يسمع أو ينطق أو يستجيب.

فعندما وصلا صادق وصدوق ورأو حبيب النجار جالس فألقوا عليه التحية "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" فاعجب حبيب أثناء ذلك بتحيتهم، فدعاهم للجلوس وقام مسرعاً لإكرام ضيوفه وحلب غنماته وقدم لهم الحليب إلا انه زاد تعجبه حين سمعهم قبل أن يبدأ بالشرب فقالو بسم الله و ختموا تناولهم الحليب بالحمدلله، فسألهم حبيب حينئذ من هذا الإله الذي تحمد انه و تشكرانه، فأجاب عليه صادق أثناء ذلك بصوت هادي وكلام يفيضه صدقاً وجمالاً وعذوبه قائلاً: "ربنا الله خالق السموات والأرض والبشر أجمعين.

 فسأله حبيب حينئذ: هل هناك علامات تدل على إلهكم؟ قال صادق مسرعاً: نعم وهو أنني أدعو الله سبحانه وتعالى أن يعافيك ويشفيك من هذا المرض الذي أصابك، ففرح حبيب بهذا الحديث جداً وقال له أهذا صحيح: أي أن ربكما سبحانه الذي تعبدانه قادر على أن يشفيني من مرضي ويعيد لي جلدي وهيئتي جميلاً كما كان؟ فلكما علّى وعد إن شفاني ربكما أن أوحده وأؤمن به ولا أشرك به شيئاً أبدا.

ماذا فعلا صادق وصدوق

قام صادق بعد ذلك عند قول حبيب له هذا الكلام بمسح جلد حبيب بيده وأخذ يبتهل ويدعو ربه بقلب صادق خاشع لكي يشفيه، فلم يمر على هذا العمل ساعة واحدة إلا أن شافاه الله ففرح حبيب بهذا الشئ جداً وشهد أثناء ذلك أن لا إله إلا الله لأنه هو القادر على فعل كل شئ، وهم حبيب إلي الصنم الذي كان يعبده فهدمه وحطم رأسه لأنه ليس له أي أهمية، واستكمل الرسولان بعد ذلك في طريقهما للدعوة إلى هذا الدين وكان في تلك المدينة وقت ذلك ملك ظالم جداً غضب عليهما عندما علم أنهم يأتوا ليدعو إلى دين جديد وعندما أتوا إليه لم يسمع لقولهم، ولم يتأثر بما يبديه من شفاء للمرضي وقرر قتلهم.

وعندما قرر هذا الحاكم قتلهم علم رسول الله عیسی عليه السلام بما عزم عليه الملك الظالم، فقام مسرعاً بإرسال لهم داعية ثالثا يدعى "شمعون" حتي يساعد أصدقائه في الوقوف ضد هذا الحاكم الظالم إن لم يرجع عن قوله، وعندما علم حبيب النجار بهذا الحديث لم يستطع أن يسكت ويصبر على ما ينويه هذا الملك فجاء من خارج المدينة حتى وصل إلى الملك ليدافع عن إخوانه الذين أحبهم في الله وكانوا سببا في مساعدته وشفائه من مرضه وتوجيهه إلى الطريق الصحيح.

ماذا فعل حبيب من اجل صادق وصدوق وشمعون

فعندما وصل حبيب أثناء ذلك ودخل على الملك قال للجميع: یا قوم إنكم جميعاً كنتم تعلمون بمرضي، وتعرفون أنني فعلت ما بوسعي و عبدت الصنم إلهاً لي لسنوات طويلة إلا أنه لم يقدر يشفيني من مرضي أو ان يقدم لي شيئاً، ولكن عندما دعوني هؤلاء الرسل وشفاني ربهما أمنته به ووحدته، فكيف تستطيع أن تقاتلونهم أو أن تأتمرون على قتلهم وهم لا يطلبون منكم مالاً ولا أجرأ ولا مصلحة دنيوية، يا قوم اسمعوا نصيحتي وابتغوا وجه الله بإتباعكم لهؤلاء الرسل الصادقين الموحدين؛ فعندما سمع الملك هذا الكلام أمر رجاله أن يقتلوه فهجموا على حبيب ولم يتركوه حتى قتلوه ثم قاموا بالهجوم على هؤلاء الرسل الثلاثة حتى ازهقوا أرواهم، فلم يترك الله سبحانه وتعالى نصرة عباده الصالحين فأرسل إلي هذا الملك وجنوده سيدنا جبريل عليه السلام فصاح فيهم صيحة واحدة صعق بها الملك وأعوانه وجعلتهم عبرة لمن يعتبر.

وانزل الله سبحانه وتعالى فيهم وقت ذلك قوله تعالى في سورة يس مما جعلهم عبره وعظه لمن يعصي ربه ويقتل رسله : "وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) " إلى آخر الآيات.

مصادر التقرير

https://www.dar-alifta.org/ar/Viewstatement.aspx?sec=new&ID=5224

https://amrkhaled.net/Story/1003004

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات