Sign in
Download Opera News App

 

 

من هم "الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"؟ احذر.. أن تكون منهم

إن القرآن الكريم هو شمس الإسلام الباقية إلى يوم الدين وهو معجزة الله الكبرى ، أنزله على قلب الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه بالحق ليبشر به المؤمنين الذين أطاعوا الله سبحانه وتعالى بجنات عالية قطوفها دانية جزاء بما صبروا وينذر الذين كفروا ويقيم عليهم الحجة .

حيث أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نتلو القرآن الكريم وتلاوته لها ثواب كبير فقد قال عز وجل: «إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ» لما لها من نور في القبر وشفاعة عند الموت.

وفي كثير من الأحيان تمر علينا خلال قراءتنا لآيات القرآن الكريم بعض الآيات التي لا نستطيع فهمها على الوجه الدقيق ، فلابد أن نسارع بمعرفة معاني هذه الآيات حتى يتحقق الفهم الكامل لآيات الذكر الحكيم ، وتزداد قلوبنا إيمانا ويقينا .

يقول المولى تبارك وتعالى :- "قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)" سورة الكهف .

والمقصود من هاتين الأيتين أن هناك بعض الناس يحسبون أنهم يعملون الصالحات ، ولكنهم في حقيقة الأمر يعملون الشر وقد ضل طريقهم وفي الآخرة إلى عذاب الجحيم .

وهؤلاء الفئة هم من يراءون الناس وقد أحبط عملهم ، ويرجع ذلك الأمر إلى سببين ،وهما إما مراءاة الناس كما ذكرنا قبل ذلك ، أو لفساد الإعتقاد .

ومعني ذلك أن هؤلاء الذين ضل سعيهم لأنهم تراءوا وعملوا لغير الله عز وجل ، و قد فسد ما كان لغير الله ، حيث أنهم كل عملهم الذي عملوه في الحياة الدنيا لم يكن لله ولم يكن خالصاً لوجه الله ، بل كان على كفر وضلالة ، أي كان فعلهم ليس لإرضاء الله بل إرضاء الناس ، فقد حبط عملهم .

وفي تفسير إمام الدعاة الشيخ الشعراوي ، للآية الكريمة " إن بعض الناس يفعلون الأعمال الصالحة ويظنون أنهم فعلوا خيرا وقد تقبل الله أعمالهم ، ولكن في الحقيقة أن الله لا يتقبل منهم ، بسبب أنها ليست لوجه الله تعالى ، فمثلهم مثل من لا يؤمن بالله ويعمل الخير فهي لا تكون من أجل مرضاة الله " .

وفي الختام ندعو الله تبارك وتعالى أن لا يجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، وأن يجنبنا النفاق والرياء ، وأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه تعالى ، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال ، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .

https://www.elbalad.news/4332218

https://www.elbalad.news/4216909

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات