Sign in
Download Opera News App

 

 

قال تعالى "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ" ..فما هو المقصود بكلمة " كبد " ؟

بسم الله والحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله إن القرآن الكريم نور للصدر، وهدى للنفس، وجلاء للهم وراحة للعقل والوجدان، وبه تتحقق الغايات وتنجلي الكربات، وتضئ الظلمات، وتنفرج الضوائق، وبه ترتفع درجة العبد ويرتفع قدره عند الله، فيكسب الحسنى في الدارين، فالقرآن وحي الله المبين الذي فُصِلت آياته من لدن حكيم خبير، وهو المرشد الذي يأخذ بيد صاحبه إلى ضفة النجاه، والخليل الأمين الذي يرافق أحدنا في هذه الدنيا وفي الآخرة.

كما أن القرآن الكريم هو حبل اللّه المتين، والذّكر الحكيم، والصّراط المستقيم، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه، وقارئ القرآن يصبح من أهل اللّه وخاصّته، كما أنه يشفع لصاحبه وقارئه، وله به في كلّ حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، إلى أضعاف مضاعفة، وتنزل عليه السّكينة، وتغشاه الرّحمة، وتحفّه الملائكة، ويذكره اللّه فيمن عنده. و يقوم القرآن السلوك، وينظم الحياة، من استمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومن أعرض عنه عاش في حزن وهم وفقر.

كما ان العلماء ورثه الأنبياء وهم مصابيح تنير حياتنا بعلمهم وإن علماء الدين يشرحون للناس دينهم ويعلموهم امور دينهم والناس تستفتيهم وهم يوضحون لهم وقال تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ فالمولى سبحانه يخبر في قرآنه أنه هو سبحانه الذي يفتي عباده، فالفتوى تصدر أساسًا عن الله تعالى، فهي خطاب من الله تعالى، كالحكم الشرعي تمامًا.

وعلى ضوء ما قد سلف ذكره بعاليه فاننا سوف نتحدث اليوم في مقالنا هذا عن قول الله- تعالى- "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ" من (سورة البلد). 

حيث أن لفظ " كبد " معناه المعاناة والتعب ، ولكن ليس كأي تعب فهو التعب اللذيذ الذي يوصل الإنسان في النهاية إلى هدفه وغايته ، عن طريق العمل الدؤوب المثمر.

ولكن الدكتور مبروك عطية الداعية الإسلامي، ، فسر كلمة كبد بتفسير آخر ، وأشار إلى أن لفظ " كبد " معني مأخوذة من كبد الإنسان، حيث أن كبد الإنسان عندما ينزل عليه قطرات الماء البارد يجعله سعيداً ، كما تحدث ابن عباس عن النعيم . 

ويجب علينا أن نعى ونعلم أن الله -تعالى- قد شرّف القُرآن الكريم على باقي الكُتب السماويّة السابقة، وذلك بحفظه، ورتّب على قارئه وحافظه الأجر العظيم؛ فمن واجب الأُمّة تجاهه المُسارعة إلى تلاوته والبُعد عن هجره، والمُشاركة في حفظه؛ لما في ذلك من الفضائل والفوائد؛ فهو كلام الله -تعالى-، وهو المرجع عند الخلاف، كما أنّ في ذلك اقتداءً بالنبي -عليه الصلاة والسلام- الذي كان يُداوم على تلاوته وحفظه، واقتداءً بالصحابة الكرام -رضي الله عنهم.

كما أنّ من فضائل تعلُّم القرآن وتعليمه للناس أن جعل الله أجر من تعلّمَ آيتَين من كتاب الله، أو قرأهما، خيراً له، وجعل من يُعلِّم القرآن ويتعلّمه خيرَ الناس وأفضلهم، بالإضافة إلى أنّه جعل في تدارُسه، وقراءته، مع جَمعٍ من الناس في بيت من بيوت الله أربع نِعَم عظيمة وردت في الحديث الشريف: (وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ،).

إذا اتممت القراءة صل على من أنزل عليه القرآن حبيب الرحمن شفيع الخلائق يوم القيام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام.



واسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن تكونوا قد استفدتم كما اسأل الله العظيم أن ينفعنا بالإسلام ويجعلنا من الذين يخدمونه إنه ولي ذلك والقادر عليه، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك.

المصدر

 https://www.elbalad.news/3719324 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات