Sign in
Download Opera News App

 

 

أم نبي وأخت نبي وزوجة نبي وإبنة نبي .. فمن هي ؟

تتصف الزوجة الصالحة بكونها مطيعة لخالقها ثم لزوجها فهي تحرص على القيام بما عليها من الحقوق اتجاه الله عز وجل بالحفاظ على الصلوات والحقوق التي عليها اتجاه الزوج أيضاً، كما تحرص على حفظ نفسها وبيتها ومال زوجها في حالة غيابه عن البيت، بما لديها من الأمانة والعفة والأخلاق الطيبة، حيث قال تعالى: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ).

ويوجد بعض الصفات التي يمكن البحث عنها عند اختيار الزوجة الصالحة ومنها:

ذات دين حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تُنْكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالِها، ولحسبِها، ولجمالِها، ولدينِها، فاظفر بذاتِ الدِّينِ تربت يداكَ)

الولود ويمكن يعرف ذلك بكون هذه الزوجة من أسرة تتميز النساء فيها بالقدرة على الإنجاب وكثرة الأولاد، وتلك صفة أساسية في الزوجة لورودها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلودَ، فإني مُكَاثِرٌ بكم الأنبياءَ يومَ القيامةِ)

تفضيل البكر على غيرها من النساء لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: (فهلَّا بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُك).

صاحبة العقل الراجح للحفاظ على حسن العشرة الدائمة، حيث أن المرأة الحمقاء لا يطيب العيش بجانبها.

الجمال ليحقق الزوج بها غض البصر والراحة والسكينة في نفسه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما استفادَ المؤمنُ من شيٍء بعدَ تقوى اللهِ خيرًا لهُ من زوجةٍ صالحةٍ: إنْ أَمَرَهَا أطاعتْهُ، وإن نظرَ إليها سَرَّتْهُ، وإن أقسمَ عليها أَبَرَّتْهُ، وإن غابَ عنها نصحتْهُ في نفسها ومالِهِ) .

واليوم نتعرف في مقالنا عن إحدي الزوجات الصالحات وهي من أكثر النساء عبر التاريخ مكانه فلقد تزوجت السيدة ليا بنت يعقوب -عليه السلام- من نبي الله أيوب -عليه السلام- وقد عاشا معاً في بلاد الشام، وقد حباهما الله بكثرة الذرية والأموال.

وكانت أمة الله ليا بنت نبي الله يعقوب، عطوفة كريمة محسنة، وكان زوجها نبي الله أيوب محسناً معطاءً للفقراء والمساكين، كافلاً للأيتام والأرامل، شاكراً لنعمة الله، مؤدياً لحقه، وباراً بأهله عطوفاً عليهم.

وقد وصف الإمام ابن كثير -رحمه الله- السيدة ليا قائلاً : هي الصابرة، والمحتسبة، المكابدة، الصديقة، البارة، والراشدة، رضي الله عنها.

ولقد عاصرت "ليا" محنة نبي الله يعقوب وعاشت معه -رضي الله عنها- طوال ثماني عشرة سنة، بلا كلل او ملل، لم تجذع ولم تفارق، بل ظلت عنده تواسيه بعد أن انفض عنه الناس، وتخدمه بعد أن تخلى عنه القريب والبعيد، وبعد أن فقد المال والولد.

فقد خضعت المراة الصالحة لامتحانها الرباني الخاص، فنجحت فيه وأثبتت جدارتها، وبرهنت على إيمانها، وخضع زوجها النبي الكريم لامتحانه الخاص الذي تنوء الجبال عن تحمله، فصبر واحتسب وظل ذاكراً شاكراً لله بلا كلل أو ملل، فأبدل الله عسرهما باليسر والرخاء، وأتم عليهما بنعمه سبحانه وتعالى.

وقد شرف الله السيدة "ليا" بأن جعلها إبنة نبي وأخت نبي وزوجة نبي وأم نبي، فهي ابنة نبي الله يعقوب -عليه السلام-، وأخت نبي الله يوسف -عليه السلام-، وزوجة نبي الله أيوب -عليه السلام-، وأم نبي الله ذو الكفل -عليه السلام-.

وقيل انه لما طال البلاء على نبي الله أشفقت زوجته عليه وقالت له، كما روى ابن عباس -رضي الله عنه-: يا أيوب، إنك رجل مجاب الدعوة، فادع الله أن يشفيك.، فأجابها النبي: "كنا في النعماء سبعين سنة، فدعينا نكون في البلاء سبعين سنة."

فعرفت قدر النبي وحجم إيمانه وظلت عنده إلى ان أذن الله -سبحانه وتعالى- أن يرد عليه كل ما فقد وزيادة، حيث قال الله ثناءً على نبيه :﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (سورة ص، آية ٤٤)

ولما حانت اللحظه أمره الله أن يضرب برجله الأرض، ﴿ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ (سورة ص، آية 42) فامتثل النبي، ونبع من تحت قدمه الماء، طهوراً وشفاءً له، فشرب واغتسل فبرأ مما كان فيه من سقم.

حتى أنه لما حضرت زوجته الطيبة إليه لم تعرفه في بادئ الأمر، ولما عرفته سجدت لله شكراً، حيث أكرم الله نبيه الكريم لقاء صبره وجلده، ورد عليهما المال والولد وأصلحهما إصلاحاً جميلاً وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

وفي النهاية لا ننسي الصلاة والسلام علي خير خلق الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وشاركنا ذكر محبب إلي قلبك ودعوة صادقة لعلها تكون ساعة استجابة .

المصادر :

https://aawsat.com/home/declassified/399121/%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-18-%C2%AB%D9%84%D9%8A%D8%A7%C2%BB-%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%A3%D9%8A%D9%88%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85

https://www.amrkhaled.net/Story/1028878/%D8%A3%D8%A8%D9%88%D9%87%D8%A7-%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%A3%D8%AE%D9%88%D9%87%D8%A7-%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%B2%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%A8%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%8A

Content created and supplied by: Ahmedahmed46 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات