Sign in
Download Opera News App

 

 

الصحابي الذي اهتز لموته عرش الرحمن.. وهذا ما وجده الصحابة في قبره عندما كانوا يدفنون جثته

يمتليء التراث الاسلامي وسيرة صحابة رسول الله صلى الله عليهم وسلم، بالعديد من القصص والبطولات، وأيضا ببعض الأشياء التي تفردوا بها عن غيرهم، واذا أردنا أن نحكي أي من هذه القصص بالتفاصيل، فلن تكفي مجرد بعض السطور.

ومن قصص الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين، قصة الصحابي الجليل الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم، أن عرش الرحمن اهتز لموته، بينما اختلف العلماء في تأويل المقصود من هذا الاهتزاز.

حيث قال رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الشيخ عطية صقر، رحمه الله، أن الصحابى الذي اهتز عند موته عرش الرحمن، هو سعد بن معاذ، رضى الله عنه، والذي كان زعيم قبيلة "الأوس"، إحدى قبائل الأنصار فى المدينة.

فقد روى مسلم فى صحيحه، وجاء مثله من رواية أنس بن مالك، رضي الله عنه، عن جابر رضى الله عنه، أنه بينما كانت جنازة سعد بن معاذ، رضي الله عنه، بين أيديهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اهتز لها عرش الرحمن".

وقال "النووى" فى شرح هذا الحديث: اختلف العلماء فى تأويله، فقالت طائفة هو على ظاهره، واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد رضي الله عنه، وجعل الله فى العرش تمييزا حصل به هذا، ولا مانع منه، كما قال تعالى "عن الحجارة" في سورة البقرة: "وإن منها لما يهبط من خشية الله".. ولهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار.

وقال "المازرى": قال بعضهم هو على حقيقته، وأن العرش تحرك لموته، قال: وهذا لا ينكر من جهة العقل، لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون، وقال : لكن لا تحصل فضيلة سعد بذلك، إلا أن يقال: إن الله تعالى جعل حركته علامة للملائكة على موته.

فيما قال آخرون: المراد اهتزاز أهل العرش، وهم حملته وغيرهم من الملائكة، فحذف المضاف وهو "أهل"، والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول، ومنه قول العرب: فلان يهتز للمكارم، لا يريدون اضطراب جسمه وحركته، وإنما يريدون ارتياحه إليها وإقباله عليها.

وقال الحربى: هو كناية عن تعظيم شأن وفاته، والعرب تنسب الشىء المعظم إلى أعظم الأشياء، فيقولون: أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامة.

وجاء في التراث، أن الصحابة الذين كانوا يحملون جثة سعد بن معاذ، رضوان الله عليهم جميعا، قالوا: كأننا لا نحمل شيئا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الملائكة تحمله عنكم وتشيع سيد الأنصار.

ويقول أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه: "كنت ممن حفروا لسعد قبره.. وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب، شممنا ريح المسك.. حتى انتهينا الى اللحد".

ولما أدخل القبر، بكى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: لقد ضُم ضمة في القبر لو نجا منها سعد لنجا من بعده.

ونسأل الله تعالى أن نكون ممن تنالهم رحمته وأن يرزقنا جميعا حسن الخاتمة وأن يعاملنا برحمته لا بأعمالنا.

المصدر:

https://alwafd.news/%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86/2670515-%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%89-%D8%A7%D9%87%D8%AA%D8%B2-%D9%84%D9%87-%D8%B9%D8%B1%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D8%B2

https://www.amrkhaled.net/Story/1001568/%D8%B3%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B0%D8%A7%D9%87%D8%AA%D8%B2-%D9%84%D9%87-%D8%B9%D8%B1%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%83%D8%A9

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات