Sign in
Download Opera News App

 

 

المقصود بـ"مكر الله" في القرآن

ان العلماء ورثه الأنبياء وهم مصابيح تنير حياتنا بعلمهم وإن علماء الدين يشرحون للناس دينهم ويعلموهم امور دينهم والناس تستفتيهم وهم يوضحون لهم وقال تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ فالمولى سبحانه يخبر في قرآنه أنه هو سبحانه الذي يفتي عباده، فالفتوى تصدر أساسًا عن الله تعالى، فهي خطاب من الله تعالى، كالحكم الشرعي تمامًا.

فالإفتاء هو تبيين أحكام الله تعالى، وتطبيقها على أفعال الناس، فهي قول على الله تعالى، حيث يقول المفتي للمستفتي : حق عليك أن تفعل، أو حرام عليك أن تفعل.

ولذا شبه القرافي المفتي بالترجمان عن مراد الله تعالى، وجعله ابن القيم بمنزلة الوزير الموَقِّع عن الملك فقال: "إذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله، ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيّات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسموات".

وعلى ضوء ما سلف ذكره فقد ورد سؤال الى دار الإفتاء المصريه عبر موقعها الرسمى مفاده أنه ما معنى قوله عز وجل: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ 

وكان الجواب كالآتى هذا الكلام مَسُوقٌ على سبيل المشاكلة والمقابلة كما يقول البلاغيون، وهو أسلوب لغوي بليغ جاء كثيرًا في القرآن الكريم، كقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: 67]، وقوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة: 14]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا • وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: 15، 16]، فالله سبحانه وتعالى لا يوصف بالمكر ولا بالكيد ابتداءً، وهو سبحانه منزه عن النسيان: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: 64]، وإنما المقصود من هذه الآيات وغيرها أن الجزاء من جنس العمل، وأن هؤلاء مهما بلغوا في مكرهم وكيدهم فهو لا يساوي شيئًا أمام عظمة الله وقدرته وقهره وانتقامه وتدبيره في هلاكهم وقمع شرهم وباطلهم، وكل ما أضافه الله تعالى لنفسه من صفاته وأفعاله فهو منزَّه عما يخطر بالبال من صفات المخلوقين وأفعالهم، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك.

والعجز عن درك الإدراك إدراكُ... والبحث في كُنْهِ ذات الرب إشراكُ.

والله سبحانه وتعالى أعلم وإذا اتممت القراءة صل على من أنزل عليه القرآن حبيب الرحمن شفيع الخلائق يوم القيام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام

المصدر

https://www.dar-alifta.org/AR/ViewFatwa.aspx?ID=11183&LangID=1&MuftiType=&%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%B5%D9%88%D8%AF_%D8%A8%D9%80%22%D9%85%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%22_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86

Content created and supplied by: hassan90 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات