Sign in
Download Opera News App

 

 

الإمام الطيب في الحلقة السابعة.. الأعذار تسقط العبادات حتى الفروض منها.. والمشقة تجلب التيسير

للعام الخامس، يتمتع المسلمون وينتفعون في شهر رمضان المبارك ببرنامج "الإمام الطيب" الخاص بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين.

وهذا الموضوع يتناول حلقة السابع من رمضان ١٤٤٢ه‍‍ / ٢٠٢١ م.

المبدأ الأول:

بدأ فضيلة الشيخ حلقة اليوم بالتذكير أنه عرض في الحلقة السابقة الأساس الأول للتشريع الإسلامي وهو ((رفع الحرج وازالة المشقة)) وذلك في كل التكاليف الإسلامية.. عبادة ومعاملة.

وأنه سيعرض في حلقة اليوم بعض "مظاهر" هذا الأساس، ولتجلياته التي انعقدت في قواعد كلية تؤكد علي اصالة مبدأ رفع الحرج، وتغلغله في كل تشريع من تشريعات القرآن.

المشقة تجلب التيسير:

الإمام الطيب أوضح أن من هذه القواعد الكلية التي تدور مع هذا الأساس قاعدة ((المشقة تجلب التيسير))، ويضرب الفقهاء لها مثلا "فريضة الصلاة".. والتي يجب علي المسلم أن يؤديها وهو قائم، حيث لا توجد مشقة في ذلك.

لكن يرخص للمسلم أن يؤديها وهو جالس أو متكئ أو نائم اذا كان مريضا أو متعبا تعبا مرهقا يشق معه أداء الصلاة بالقيام.

والشئ نفسه يقال في "فريضة الصوم" حيث يباح الفطر في حالات المشقة الشديدة مثل حالة المسافر والمريض والحامل.. وذلك لقوله تعالى في صوم رمضان:

((فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ)).

ثم قوله تعالى:

((يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)).

وكذلك الميتة التي حرم القرآن أكلها علي المسلم، أباحها له في حالة الاضطرار، كالجوع المفضي إلي المرض أو الهلاك.

وكذلك فريضة الوضوء المأمور بها أمرا صريحا في القرآن، يجوز للمسلم أن ينتقل عنها إلي بديل أسهل وأيسر، وهو بديل التيمم، وذلك في حالة فقدان الماء أو وجوده ولكن يخشي من استعماله وقوع ضرر أو اذي.

باب مكتب فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في مشيخة الأزهر الشريف

صاحب الفضيلة قال أنه بمعني آخر أنه لو كان المسلم يخاف أنه لو استعمل الماء أن يمرض، أو أنه لديه مرض أصلا واذا استعمل الماء في الوضوء، فقد يزداد هذا المرض.. ففي هذه الحالة يكون عند المسلم رخصة أن ينتقل من فرض الوضوء إلي فرض التيمم، وهو أمر معروف، ويسير جدا، وهو أن يضرب المصلي المريض بيديه علي حجر أو علي حائط من حجر، ويمسح وجهه ثم يضرب ضربة أخرى يمسح بها ذراعيه... تمسح كل ذراع الأخرى، ويقيم الصلاة.

وهذه رخصة خفيفة وسهلة وميسورة، ولا تعرض الإنسان إلي كشف رأسه إذا كان مريضا أو أو.. إلي آخره.

إسقاط العبادة مع وجود العذر:

وأضاف شيخ الأزهر أن الفقهاء أحصوا وجوه التخفيف وتطبيقاته وآثاره، ورصدوا في هذا المجال أنواعا عدة، منها اسقاط العبادة مع وجود العذر، مثل إسقاط الحج عند فقدان الأمن.

مضيفا أننا نعلم أن شرط الحج الامن أولا.. الأمن في الطريق، الأمن علي الصحة، الأمن علي المال.

ثانيا.. وجود المال ، ومن هنا فإن الذين يقترضون ويكلفون أنفسهم لأداء فريضة الحج.. نقول لهم الحج ساقط عنهم، كما أن الحج ساقط عن المريض، ففريضة الحج تسقط بسبب عدم الأمن، أو الخوف علي المال، أو الصحة.. وهذا هو المقصود في القرآن الكريم ""بالاستطاعة"".

وأن الاستطاعة تتمثل في القدرة، وفي وجود المال، فمن لا يجد نفقة الحج ينتظرون إلي أن ييسر لهم ﷲ الحج، وليس بلازم أن يدخلوا في جمعيات أو يقترضوا، أو يرهقوا ميزانية بيوتهم وأسرهم.

فهنا تترك الفريضة تماما بسبب فقدان الشروط، كما هو الحال أيضا في تقصير الصلاة بالنقص من ركعاتها مثل قصر الصلاة في السفر. وهذا ليس بسبب التعب في السفر، بل مجرد السفر، فحتى من يسافر بالطائرات ويقول أنه لا يشعر بالتعب، يقصر الصلاة، لأن سبب القصر هو مجرد السفر، وليس التعب في السفر، وقال الإمام أن القصر في الصلاة يتم حتى ولو كان المسافر يسافر بوسائل مريحة له أكثر من راحته حتى في منزله، فالعلة هو السفر وليس التعب في السفر.

---مصادر:

*يوتيوب، القناة الرسمية للأزهر الشريف، برنامج الإمام الطيب، الحلقة السابعة:

https://youtu.be/tbw1fvyXris 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات