Sign in
Download Opera News App

 

 

الإمام الطيب في الحلقة ١٧.. الخلط بين نصوص الشريعة وأراء الفقهاء منع الأمة من التجديد.. وقدس فكر بشر

للعام الخامس، يتمتع المسلمون وينتفعون في شهر رمضان المبارك ببرنامج "الإمام الطيب" الخاص بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين.

وهذا الموضوع يتناول حلقة السابع عشر من رمضان ١٤٤٢ه‍‍ / ٢٠٢١ م.

تمهيد:

بدأ فضيلة الإمام الأكبر حلقة اليوم، بأنه قد تحدث في الحلقة الماضية عن "أول معوقات التجديد" وهو "اغفال التفرقة في فقهنا الإسلامي المعاصر بين ثوابت الشريعة ومتغيراتها".

عدم التفرقة بين النص والفقه:

وتحدث الإمام الطيب اليوم، عن معوق آخر لعب دورا خطيرا في تجميد حركة التجديد، وبعث نزعات التقليد والتعصب، هذا العائق هو "عدم التفرقة بين الشريعة كنصوص إلهية من القرآن الكريم أو نبوية من السنة الصحيحة... وبين الفقه كاستنباطات العلماء واجتهاداتهم في هذه النصوص واستخراج الأحكام منها"، واضفاء قدسية الشريعة علي اجتهاد فقهائنا السابقين، واستدعاء فتاويهم وأرائهم التي قالوها ليواجهوا مشكلات عصرهم، والتي كانوا رضي ﷲ عنهم يعلمون علم اليقين انها اجتهادات بشرية ليست معصومة، ولا هي في منزلة نصوص الشريعة. سواء ما كان منها قطعي الثبوت ظني الدلالة، أو ما كان ظني الثبوت والدلالة.

وأنهم أنفسهم ما كانوا يترددون في تغيير فتاوهم أو مذاهبهم التي استقرت عليها فتاوهم اذا ما جد جديد في أمور المسلمين يتطلب تغيير هذه الفتوى أو تلك، حتى لا يصيبهم حرج ولا مشقة في الدين، من بعد ما امتن ﷲ عليهم، بأنه عز وجل لا يريد لهم ذلك. وحتى لا يتحمل الفقهاء الأجلاء مسئولية هذا الضرر أمام ﷲ تعالى يوم القيامة.

ضرر الخلط:

أضاف الدكتور أحمد الطيب بأنه إذا فالشريعة نصوص إلهية معصومة من الخطأ، أما الفقه فهو استنباطات بشرية استنبطها العلماء المختصون في هذا الحقل العلمي الدقيق من الشريعة الإلهية المعصومة، وإن أي خلط بينهما، سيؤدي لا محالة إلي تأليه البشر، وتقديس الفكر الإنساني.

واعتبر أيها المشاهد الكريم، في الفصل الحاسم بين الشريعة الإلهية والفقه البشري، بما يقوله العلماء من جواز اطلاق "وصف الشريعة علي ﷲ تعالى" ، واستحاله إطلاق وصف "الفقه" عليه سبحانه وتعالى.

يقال ﷲ هو الشارع لهذه الأحكام، لكن لا يقال بل يستحيل أن يقال أنه سبحانه "فقيه"، وهكذا الشريعة نصوص مقدسة، بينما استنباطات العلماء من فقهاء وأصوليين ومفسرين ومحدثين ومتكلمين كلها معارف بشرية، أو "تراث"، يؤخذ منه ويترك.

التراث:

شيخ الأزهر الشريف أردف أن هذه الاستنباطات التي توفرت للمسلمين علي مدى ١٥ قرنا من الزمان هي ما يسمي اليوم بالتراث، أو تراث المسلمين باطلاق عام.

ثم يتخصص بعد ذلك فيقال التراث الفقهي أو التراث اللغوي، أو التراث الأدبي أو غير ذلك، وها هنا نقطة خطيرة وجديرة بالوقوف عندها.

وهي أنه لا ينبغي بل لا يصح أن يفهم من ......

ويمكن لمن أراد الاستزادة، متابعة باقي محتوى الحلقة عبر الرابط المرفق بمصدر الموضوع، وهي قناة الأزهر الشريف علي موقع يوتيوب.

---مصادر:

*يوتيوب، القناة الرسمية للأزهر الشريف، برنامج الإمام الطيب، الحلقة السابعة عشر: 

https://youtu.be/BALKwf4saOw 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات