Sign in
Download Opera News App

 

 

هل تعرف ما هو اسم فتى موسى الذي ورد في قوله تعالى "وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح"؟!!

القرآن الكريم هو معجزة الله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي عجزت العرب عن الاتيان بمثله، وتمت إقامة الحجة عليهم، وعلى كذبهم، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نتدبر آيات القرآن وفهم معانيه، حتى يتسنَّى لنا أن نكون على وعي وإدراك عندما نتلو آيات الذكر الحكيم، ولذلك في هذا المقال أعرض لكم اسم فتى موسى الذي ورد في قوله تعالى "وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا " :

جاء في تفسير القرطبي :

" وإذ قال موسى لفتاه": قال الجمهور من العلماء وأهل التاريخ أنه موسى بن عمران المذكور في القرآن، وليس فيه موسى غيره، وقالت فرقة منها نوف البكالي : إنه ليس ابن عمران وإنما هو موسى بن منشا بن يوسف بن يعقوب وكان نبيا قبل موسى بن عمران، وقد رد هذا القول ابن عباس في صحيح البخاري وغيره، أما فتاه : فهو يوشع بن نون، وقد مضى ذكره في " المائدة "، وآخر " يوسف ".

وجاء في التفسير الميسر :

"وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ" واذكر حين قال موسى لخادمه يوشع بن نون: لا أزال أتابع السير حتى أصل إلى ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلا حتى أصل إلى العبد الصالح؛ لأتعلم منه ما ليس عندي من العلم.

وجاء في تفسير السعدى :

"وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ " :يخبر تعالى عن نبيه موسى عليه السلام، وشدة رغبته في الخير وطلب العلم، أنه قال لفتاه أي: خادمه الذي يلازمه في حضره وسفره، وهو " يوشع بن نون ".

وجاء في تفسير الوسيط لطنطاوي :

"وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ " : قال الإِمام الرازى ما ملخصه : اعلم أن هذا ابتداء قصة ثالثة ذكرها الله تعالى -فى هذه السورة ، وهى أن موسى -عليه السلام ذهب إلى الخضر ليتعلم منه ، وهذا وإن كان كلاما مستقلا فى نفسه إلا أنه يعين على ما هو المقصود فى القصتين السابقتين : أما نفع هذه القصة فى الرد على الكفار الذين افتخروا على فقراء المسلمين ، فهو أن موسى مع كثرة علمه وعمله، ذهب إلى الخضر لطلب العلم وتواضع له .


وأما نفع هذه القصة فى قصة أصحاب الكهف ، فهو أن اليهود قالوا لكفار مكة : " إن أخبركم محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه القصة فهو نبى وإلا فلا؛ وهذا ليس بشىء، لأنه لا يلزم من كونه نبيا أن يكون عالما بجميع القصص كما أن كون موسى نبيا لم يمنعه من الذهاب ليتعلم منه "، وسيدنا موسى عليه السلام هو ابن عمران ، وهو أحد أولى العزم من الرسل ، وينتهى نسبه إلى يعقوب عليه السلام، وفتاه : هو يوشع بن نون ، وسمى بذلك لأنه كان ملازما لسيدنا موسى عليه السلام ويأخذ عنه العلم .

والمعنى : واذكر أيها النبي الكريم ، لقومك لكى يعتبروا ويتعظوا وقت أن قال أخوك موسى عليه السلام لفتاه يوشع بن نون ، اصحبنى فى رحلتى هذه فإنى لا أزال سائرا حتى أصل إلى مكان التقاء البحرين ، فأجد فيه بغيتى ومقصدى.

وجاء في تفسير البغوى :

"وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ" قال عامة أهل العلم قالوا : إنه موسى بن عمران، وقال بعضهم : هو موسى بن ميشا من أولاد يوسف والأول أصح، أما فتاه فهو يوشع بن نون.


وجاء في تفسير ابن كثير :

"وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ" وسبب قول سيدنا موسى عليه السلام لفتاه وهو يوشع بن نون هذا الكلام : أنه ذكر له أن عبدا من عباد الله بمجمع البحرين ، عنده من العلم ما لم يحط به موسى ، فأحب الذهاب إليه ، فقال لفتاه ذلك.

وجاء في تفسير الشعراوي:

"وَإِذْ قَالَ موسى لِفَتَاهُ" أي: اذكر يا محمد وقت أنْ قال موسى لفتاه، وفتى موسى هو خادمه يوشع ابن نون، وكان من نَسْل يوسف عليه السلام وكان يتبعه ويخدمه ليتعلم منه، ولكن، ما حكاية موسى مع فتاه؟ وما مناسبتها للكلام هنا؟ مناسبة قصة موسى هنا أن كفار مكة بعثوا ليهود المدينة يسألونهم عن خبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم أهل كتاب وأعلم بالسماء، فأرادوا رأيهم في محمد: أهو مُحِقٌّ أم لا؟ فقال اليهود لوفد مكة: اسألوه عن ثلاثة أشياء، فإن أجابكم فهو نبي: اسألوه عن الفتية الذين ذهبوا في الدهر، والرجل الطواف الذي طاف البلاد، وعن الروح، فما كان منهم إلا أن سألوا رسول الله هذه الأسئلة، فقال لهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم : "في الغد أجيبكم"

إذن: إجابة هذه الأسئلة ليست عنده، وهذه تُحسَب له لا عليه، فلو كان محمد صلى الله عليه وسلم يضرب الكلام، هكذا دون علم لأجابهم، لكنه سكت إلى أن يأتي الجواب من الله تعالى، وهذا من أدب النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع ربه الذي أدبه فأحسن تأديبه، ومرَّتْ خمسة عشر يوماً دون أن يُوحَى الله لرسوله في ذلك شيء، حتى شق الأمر على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفرح الكفار والمنافقون؛ لأنهم وجدوا على رسول الله مأخذاً فاهتبلوا هذه الفرصة لينددوا برسول الله.

ولكنهم لا يعلموا إنما أدب الله لرسوله فوق كل شيء ليبين لهم أن رسول الله لن يتكلم في هذه المسألة إلا بوحي من الله؛ لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يصدر عن رأيه، ولو كان لهؤلاء القوم عقول لفهموا أن البُطْءَ في هذه المسألة دليلُ صِدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك جاءت قصة موسى هنا لتردَّ على مهاترات القوم، وتُبيِّن لهم أن النبي لا يعلم كل شيء، وهل المفروض فيه أن يجيبكم عن كل شيء؟ وهل يقدح في مكانته أنه لا يعرف مسألة ما؟.

كما جاءت هذه الآيات لتقول لليهود ومَنْ لَفَّ لَفَّهم من كفار مكة: أنتم متعصبون لموسى وللتوراة ولليهودية، وها هو موسى يتعلم ليس من الله، بل يتعلم من عبد مثله، ويسير تابعاً له طلباً للعلم، وجاءت الآيات لتقول لهم: يا مَنْ لقنتم كفار مكة هذه الأسئلة وأظهرتم الشماتة بمحمد حينما أبطأ عليه الوحي، اعلموا أن إبطاء الوحي لتعلموا أن محمداً لا يقول شيئاً من عند نفسه، فكان من الواجب أنْ تلفتكم هذه المسألة إلى صدق محمد وأمانته، وما هو على الغيب بضنين.

وفي الختام اسال الله العلي العظيم أن ينفعنا بالقرآن الكريم، ونسأله أن يجعل القرآن الكريم شفيعنا يوم القيامة، وأن ينفعنا بالإسلام، ويجعلنا من الذين يخدمونه، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

المصدر :

https://youtu.be/T8MTutGaKY4

Content created and supplied by: أسراءأحمد (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات