Sign in
Download Opera News App

 

 

" لا تنسي قرائتهم كل ليلة " آيتان لهما أجر قيام الليل

القرآن الكريم كتاب الإسلام الخالد، ومعجزته الكبرى، وهداية للناس أجمعين، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم. فيه تقويم للسلوك، وتنظيم للحياة، من استمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومن أعرض عنه وطلب الهدى في غيره فقد ضل ضلالاً بعيداً.

وتلاوة كتاب الله من أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، قال تعالى: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور} (فاطر:29) وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) رواه مسلم

والقرآن مأدبة الله لعباده، ورحمة منه للناس أجمعين، وقد صح عند الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: "ألم" حرف، ولكن "ألف" حرف، و"لام" حرف، و"ميم" حرف).

وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قراءة القرآن ورغب فيها، فقال: (تعلموا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شافعاً لأصحابه، وعليكم بالزهراوين البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو فرقان من طير، تحاجَّان عن أصحابهما، وعليكم بسورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة) رواه مسلم.

وبشَّر صلى الله عليه وسلم قارئ القرآن بأنه مع السفرة الكرام البررة فقال: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) متفق عليه. وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم قال: (يُقال لقارئ القرآن: اقرأ وارقَ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها) رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

واليوم نتحدث عن سورة البقرة فهي من أطول سور القرآن الكريم؛ حيث يبلغ عدد آياتها 286 آيةً. ترتيبها هو الثاني في المصحف الشريف، وفيها أطول آية في القرآن الكريم وهي الآية المعروفة بآية الدَّين. و هي أول سورةٍ نزلت جميع في المدينة المُنوّرة فيما عدا قوله تعالى- : «وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ»

ويرجع سبب تسميتها بهذا الاسم إلى ذكر قصّة بقرة بني إسرائيل فيها؛ وقد ورد اشتملت علي عدد من الاحكام في العبادات والمعاملات والعقيدة كذلك. ومما جاء في فضل قراءتها قول رسول الله صل الله عليه وسلم «الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». وقال العلماء إما تكفيه ثواب قيام الليل أو كفتاه طلب الأجر فى هذه الليلة، ومن يقرأ آخر أيتين من سورة البقرة سيأخذ الأجر العظيم كأنه عمل العبادة التى تكفيه أجر هذه الليلة أو كفتاه السوء فى هذة الليلة.

بسم الله الرحمن الرحيم { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْـنَ أَحَدٍ مِّــن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَـا وَإِلَيْـكَ الْمَصِيـرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}. صدق الله العظيم

الحمد للّه الذي أنزل القرآن على رسوله محمّد ليكون للعالمين نذيراً، والصّلاة والسّلام عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً، أمّا بعد: فقراءة القرآن من أعظم الطّاعات، وأجلّ القربات، وأشرف العبادات، قال عثمان بن عفان: "لو أنّ قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربّنا، وإنّي لَأكره أن يأتي عليَّ يوم لا أنظر في المصحف"، فهو حبل اللّه المتين، والذّكر الحكيم، والصّراط المستقيم، من تركه من جبار قصمه اللّه، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه، وحامله من أهل اللّه وخاصّته، فعن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ للّه أهلين من النّاس، قالوا يا رسول اللّه من هم؟ قال: هم أهل القرآن، أهل اللّه وخاصته» صحيح ابن ماجه (179).

وقد أخبر النّبي أنّ الخيريّة والرّفعة لمن تعلَم القرآن وعلَّمه، فقال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» صحيح البخاري (5027)، و«إنّ اللّه تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين» صحيح الجامع (1896)، وهذا محسوسٌ ومُشاهدٌ بين النّاس، ويأتي القرآن شفيعًا لصاحبه يوم القيامة، ويجعله مع السّفرة الكرام البررة، حيث قال النبي: «مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له، مع السّفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده، وهو عليه شديد، فله أجران» (متفق عليه).

وفي النهاية إذا أتممت القراءة اثبت حضورك بالصلاة على النبي محمد و شاركنا بذكر محبب إلي قلبك لعلها ساعة إجابة .

المصدر :

https://www.elbalad.news/4299317

Content created and supplied by: Ahmedahmed46 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات