Sign in
Download Opera News App

 

 

لماذا نزلت مائدة سيدنا عيسى من السماء؟ وما الأطعمة التي كانت بداخلها؟ ولماذا رفضها الحواريون؟!

ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة المائدة أن أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام حملوا الرسالات السماوية بكل عزم وإيمان وتحدي، ومضوا في رعاية الله سبحانه وتعالى داعين العباد إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى وعدم الشرك به ؛ وتحملوا في ذلك سبيل الدعوة الكثير من المشاق فقد رفضوا قومهم الإيمان بهم، وانكروا دعوتهم، بل إنهم اذوهم جسديا ومعنوياً ،ويعد سيدنا عيسى عليه السلام واحداً من هؤلاء الرسل.

فهو من أولي العزم من الرسل الذين حمل أمانة الدعوة وأقام أمور الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بكل صبر وإيمان ؛ وهناك مَن صدقّه ونصره، وهناك من عنادوا وجحدوا رسالته، وسعى محارباً الدعوة، والجماعات التي آمنت بالله ونصرت نبي الله عيسى عليه السلام وأخلصوا إليه أُطلق عليهم اسم "الحواريين" وعلي فقد طلبت هذه الجماعة من سيدنا عيسى عليه السلام مائدة من السماء لكن المفسرون والعلماء اختلفوا في بيان هذه الآية فيقول كتاب البداية والنهاية لابن كثير تحت باب "ذكر خبر المائدة".

قال الله تعالى في سورة المائدة : "إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ قَالَ اللَّهُ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّى أُعَذِّبُهُ عَذَابا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدا مِنَ الْعَالَمِينَ".


فقد ذكر ابن عباس، وسلمان الفارسي، وعمار بن ياسر وغيرهم من السلف، ومضمون ذلك في نزول المائدة عن : أن سيدنا عيسى عليه السلام أمر الحواريين بصيام ثلاثين يوما، فلما أتموها سألوا سيدنا عيسى عليه السلام إنزال مائدة من السماء عليهم ليأكلوا منها، وتطمئن بذلك قلوبهم،وأن الله قد تقبل صيامهم، وتكون لهم عيدا يفطرون عليها يوم فطرهم، وتكون كافية لأولهم وآخرهم، وغنيهم وفقيرهم.

وعظهم سيدنا عيسى عليه السلام فى ذلك،وأمرهم أن يشكروا النعمة وخاف عليهم ألا يقوموا بشكرها، ولا يؤدوا حق شروطها، فأبوا عليه إلا أن يسأل لهم ذلك من ربه عز وجل، فلما لم أصروا عن ذلك، قام سيدنا عيسى إلى مصلاه ولبس مسحا من شعر، وصف بين قدميه، وأطرق رأسه، وأسبل عينيه بالبكاء، وتضرع إلى الله فى الدعاء والسؤال، أن يجابوا إلى ما طلبوا، فأنزل الله عز وجل المائدة من السماء، والناس ينظرون إليها فإذا بها تنحدر بين غمامتين.


وجعلت تدنوا قليلا قليلا وكلما دنت سأل سيدنا عيسى عليه السلام ربه عز وجل أن يجعل هذه المائدة رحمة لا نقمة، وأن يجعلها بركة وسلامة، فلم تزل تدنوا حتى استقرت بين يدي سيدنا عيسى عليه السلام، وهى مغطاة بمنديل فقام سيدنا عيسى عليه السلام بالكشف عنها، وهو يقول: بسم الله خير الرازقين، فإذا المائدة عليها سبعة من الحيتان، وسبعة أرغفة، ويقال: وخل، ويقال: ورمان وثمار، ولها رائحة عظيمة جدا، قال الله لها كوني فكانت، ثم أمرهم بالأكل منها فقالوا: لا نأكل حتى تأكل، فقال: إنكم الذين ابتدأتم السؤال لها، فأبوا أن يأكلوا منها ابتداء.


فأمر الفقراء والمحتاجين والمرضى ، وكانوا حوالي من ألف وثلاثمائة، فأكلوا منها فبرأ كل من به عاهة أو آفة أو مرض مزمن، فندم الناس على ترك الأكل منها لما رأوا من إصلاح حال أولئك.

وقيل: إنها كانت تنزل كل يوم مرة، فيأكل الناس منها، فيأكل آخرهم كما يأكل أولهم، حتى قيل: إنها كان يأكل منها نحو سبعة آلاف شخص ثم كانت تنزل يوما بعد يوم، مثلما كانت ناقة صالح يشربون لبنها يوما بعد يوم،ثم أمر الله سيدنا عيسى عليه السلام أن يقصرها على الفقراء أو والمحتاجين دون الأغنياء، فشق ذلك على كثير من الناس، وتكلم منافقوهم فى ذلك، فعاقبهم الله سبحانه وتعالى ورفعت المائدة بالكلية.


ومسخ الذين تكلموا فى ذلك إلى خنازير، وقد روى ابن أبى حاتم، وابن جرير جميعا: حدثنا الحسن بن قزعة الباهلي، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن عمار بن ياسر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نزلت المائدة من السماء خبز ولحم، وأمروا أن لا يخونوا، ولا يدخروا، ولا يرفعوا لغد، فخانوا وادخروا ورفعوا، فمسخوا قردة وخنازير".

فلو صح هذا الحديث مرفوعا لكان فيصلا فى هذه القصة، فإن العلماء اختلفوا فى المائدة هل نزلت أم لا؟، فالجمهور أنها نزلت، كما دلت عليه هذه الآثار، كما هو المفهوم من ظاهر سياق القرآن، ولا سيما قوله: "إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ " كما قرره ابن جرير، والله أعلم، وقد روى ابن جرير بإسناد صحيح إلى مجاهد، وإلى الحسن بن أبى الحسن البصري، أنهما قالا: لم تنزل، وأنهم أبوا نزولها حين قال: "فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّى أُعَذِّبُهُ عَذَابا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدا مِنَ الْعَالَمِينَ" ولهذا قيل: إن النصارى لا يعرفون خبر المائدة، وليس مذكورا فى كتابهم، مع أن خبرها مما تتوفر الدواعي على نقله، والله أعلم.


قصة مائدة سيدنا عيسى عليه السلام وردت في سورة المائدة ؛ وقد سُميت سورة المائدة نسبةً إلى مائدة سيدنا عيسى عليه السلام بعد أن دعا ربه مُتضرعًا لإنزال المائدة على قومه كي تصبح لهم عيدًا يوم فطرهم بعد الصيام الذي دام ثلاثين يومًا ، وكانت تلك المائدة معجزة من معجزات الله عزّ وجل في عهد نبيه عيسى عليه السلام.


إذا أتممت القراءة فردد الآتي ولك أجر الذكر ولي أجر التذكير :

١/ سبحان الله.

٢/ الحمدلله.

٣/ الله أكبر.

٤/ لا إله إلا الله.

٥/ سبحان الله وبحمده.

٦/ سبحان الله العظيم.

المصدر :


https://m.youm7.com/story/2020/7/7/%D9%87%D9%84-%D9%86%D8%B2%D9%84%D8%AA-%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%84%D9%87/4866093


https://ar.m.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A/%D9%82%D8%B5%D8%A9_%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D8%A9_%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D9%86%D9%81%D8%B3%D8%A7

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات