Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. أعطى مسن لكل أولاده شقة ثم تركوه وحيدًا فقرر أن يعاقبهم.. فماذا فعل؟

رجل ميسور الحال يعمل في منصب حكومي كبير، تزوج وأنجب أربعة أبناء، اثنان من الذكور ومثلهما من الإناث. كان يلبي لهم كل رغباتهم بل بكل ما يطلبونه. استطاع أن يبني عمارة من 5 طوابق، كل طابق به شقة كبيرة جاهزة، وعندما أصبح أولاده في عمر الشباب وتخرجوا من الجامعات قام بتجهيزهم على نفقته الخاصة، تم تزويجهم وأعطاء كل منهما طابقا من الطوابق الأربعة.

وظل هو وزوجته في الطابق الأرضي، وعندما أصبح في الستين من عمره تقاعد عن العمل، ثم توفيت زوجته. مع الأيام شعر بالوحدة؛ إلا أنه أعتقد بأن الأبناء سيملأون عليه حياته. مرت ثلاثة أشهر كاملة ولم يسأل عنه أحد من أبنائه وأزواجهم سوى زوجة اصغر ابناؤه الصالحة، والتي كانت على تواصل دائم معه، وكانت تلوم ابناؤه لعدم اهتمامهم بأبيهم، وأثناء مرضه قامت بخدمته ورعايته.

شعر الأب بحزن شديد ولم يجد أمامه إلا الذهاب إلى أخته الصغرى، التي يحبها كثيرا و يشعر بالراحة معها، وبعد أن أحسنت استقباله وسمعت منه ما يحزنه قالت له: لا تلومن إلا نفسك فأنت كنت تتفانى في العطاء لأبناءك ولم تعلمهم كيف يعطون وأن الحياة أخذ وعطاء، لذلك كانوا دائما يطلبون، لم تحدثهم عن حقوق الوالدين وتجبرهم على ممارسة هذه الحقوق.

لم تذكر له مرة واحدة حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما. أو تخافوهم بحديثه صلى الله عليه وسلم: كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات. استمع الأب عن اقتناع وحزن لكلامي أخته وقرر المعيشة معها، وأنه لن يعود لبيته إلا إذا جاءوا جميعًا وأعتذروا له.

مرت ثلاثة أشهر أخرى ولم يسأل عنه أحد، فقال لأختي في غضب: في هذا التوقيت من كل عام يذهب أولادي جميعًا إلى المصيف لمدة أسبوع وخلال هذا الأسبوع سوف أصحح كل اخطائي. قام الأب بمساعدة بعض العمال بنقل كل محتويات شقق أبناؤه والتي اشتراها بماله إلى مخزن كبير لأحد أصدقائه. ثم أغلق كل الشقق وعلق لوحة على باب العمارة كتب فيها (العماره للبيع)، ثم ذهب لأخته وأصبح يصلى كل الفروض في المسجد ويكثر من قراءة القرآن وقيام الليل والاستغفار.

وبعد إنتهاء رحلة أبنائه، عادوا ووجدوا لوحة البيع على باب العمارة، ولم يجد شيئا داخل شقة كل منهم، فكانت صدمة كبرى للجميع، حيث بكى البعض، وأغمى على الآخر وفي هذه اللحظه فقط تذكروا والدهم الذي وفر لهم حياة كريمة منذ صغرهم ،وشعروا بمدى تقصيرهم معه وعقوقهم له، وأسرعوا الى عمتهم ليعتذروا له، ولكن رفض أعتذارهم وقال لهم: المال مالي وعاد لي، وعليكم أن تبنوا حياتكم بأنفسكم، أما أنا احاول أن أعوض تقصيري مع الله الذي انشغلت عنه بكم، ويا ليتني ما فعلت.

في هذه اللحمه تدخلت زوجة ابنه الصغير وبكت وأخبرته بأنهم جميعًا يستحقون كل عقاب ولكنها طلبت منه أعطاءهم فرصة أخيرة وأنها على ثقة بغيرهم. تقبل الاب كلام زوجة ابنه التي كانت تحسن معاملته وقال صدق رسولنا الكريم القائل: الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة. ثم عاد مع ابنائه بعد ما أعاد لهم الاثاث وأصبح جميع الابناء في خدمته بحب كبير.

مصدر.. هنا وهنا

Content created and supplied by: shevawy (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات