Sign in
Download Opera News App

 

 

كيفية التعامل مع الزوجة سيئه الأخلاق ؟ دار الافتاء تجيب

ما من خير‮ ‬وضعه الله عز وجل في‮ ‬هذه الأرض إلا وأصله ومادته من العلم، وما من شر‮ ‬إلا وأصله ومادته ومنبته من الجهل، ولذلك رفع الله بالعلم العلماء ووضع بالجهل الجهلاء وقد جعل الله لأهل العلم من الخير والفضل في‮ ‬الدنيا والآخرة ما لا‮ ‬يخفى، فالعلم فضله‮ ‬يدل العقل عليه، والجهل‮ ‬يكفي‮ ‬في‮ ‬بيان ذمّه أن الجاهل‮ ‬يتبرأ منه، ويكفي‮ ‬في‮ ‬فضل العلم أن‮ ‬يلتمسه حتى أهل الجهالة‮».‬

ومن الأحاديث النبوية في فضل العلم والعلماء، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‮: «‬من سلك‮ ‬طريقا‮ً ‬يطلب‮ ‬فيه‮ ‬علماً سلك اللّه‮ ‬به طريقاً من طرق‮ ‬الجنّة‮»‬، «وإنّ‮ ‬الملائكة‮ ‬لتضع‮ ‬أجنحتها رضى لطالب‮ ‬العلم، وإنّ‮ ‬العالم‮ ‬ليستغفر‮ ‬له من في‮ ‬السماوات‮ ‬ومن في‮ ‬الأرض، والحيتان‮ ‬في‮ ‬جوف‮ ‬الماء‮. ‬وإنّ‮ ‬فضل‮ ‬العالم‮ ‬على العابد‮ ‬كفضل‮ ‬القمر‮ ‬ليلة‮ ‬البدر‮ ‬على سائر‮ ‬الكواكب‮. ‬وإنّ‮ ‬العلماء‮ ‬ورثة‮ ‬الأنبياء، وإنّ‮ ‬الأنبياء‮ ‬لم‮ ‬يورّثوا ديناراً ولا درهما‮ً». (‬وصدق من لا‮ ‬ينطق عن الهوى‮..).‬

وقد قال الإمام الذهبي‮ ‬بعد ذكره لطائفة من العلماء‮: «‬وما أوتوا من العلم إلا قليلا، وأما اليوم فما بقي‮ ‬من العلوم القليلة إلا القليل‮» ‬وإذا كان هذا في‮ ‬العصر الذهبي‮ ‬فما بالك بزمننا هذا؟ فإنه كلما بعد الزمان عن عهد النبوة قل العلم، وكثر الجهل، فإن الصحابة رضي‮ ‬الله عنهم كانوا أعلم هذه الأمة، ثم التابعين، ثم تابعيهم، وهم خير القرون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‮: «‬خير الناس قرني، ثم الذين‮ ‬يلونهم، ثم‮ الذين ‬يلونهم، ثم‮ ‬يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم‮ ‬يمينه، ويمينه شهادته‮»

وقد أجابت دار الافتاء عن سائل يسأل ما حكم الشرع في الزوجة المتبرجة التي لا تؤدي الصلاة وتفشي أسرار زوجها وتتعمد تشويه صورته أمام أسرتها وتسيء تعاملها معه في كل الأمور، وقد ترك لها منذ نحو شهر منزل الزوجية، وخلال هذه الفترة توفي والده ولم تشاركه أحزانه بالشكل الكافي، وقد أهملت زوجها تمامًا، وقد أقسم الزوج ألا يعود إلى المنزل إلا في حالة التزام زوجته وتدينها وطاعتها وعدم إفشاء أسرار بيتها، فهل في استمرارها مبرر للطلاق، مع العلم بوجود طفلتين الأولى خمس سنوات والثانية ثلاث سنوات؟ 

وقد كان جواب دار الافتاء كالتالي:

لو كان الحال كما ورد بالسؤال فننصح السائل بأن يسعى لإصلاح زوجته وأم أولاده قبل أن يأخذ قرارًا بالانفصال عنها وفراقها؛ إعذارا إلى الله تعالى وقيامًا بحق النصيحة وبحقها عليه، وحتى لا يندم على تضييع فرصة كانت سانحة لإصلاحها، قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132]، وعليه أن يتلطف في النصيحة ويسوقها برفق؛ لأن «الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها الذي رواه مسلم وأبو داود، ولأنه راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيته، والمسؤولية تحتاج إلى رجولة وتحمل وصبر ومعاناة، خاصة مع ضعف عقول النساء واعوجاج طبائعهن .

وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ؛ فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلاقُهَا» رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهذه رواية مسلم، وعليه الاستعانة بدعاء الله تعالى لها وبصلاة الحاجة وبكثرة الذكر والاستغفار؛ قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: 45]، وقد "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا حَزَبَهُ -أي اشتد عليه- أَمْرٌ صَلَّى" كما رواه أحمد والنسائي عن حذيفة رضي الله عنه، ثم يستعين بمن ينصحها بمن تقبل امرأته نصحهم، ثم بعد بذل الوسع واستفراغ الجهد والإعذار إلى الله تعالى إن وجد استجابة منها وتقدما في حالها فليحمد الله تعالى على هدايته وتوفيقه، وليكفر عن يمينه بعدم الرجوع للبيت بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وإلا فإذا استحالت المعيشة بينهما استخار الله تعالى وطلقها وسرحها سراحًا جميلًا؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 130].

والله سبحانه وتعالى أعلم.

وفي النهاية لا ننسي الصلاة والسلام علي خير خلق الله سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام وندعو الله أن يرزقنا الزوجة والذرية الصالحة وشباب المسلمين أجمعين وأن يرزق بنات المسلمين الزوج الصالح

المصدر :

 https://www.operanewsapp.com/eg/ar/share/detail?news_id=07f357f83d1ba2952b9d114e2769ad94&news_entry_id=s301a84aa210317ar_eg&open_type=tanscoded&request_id=news_0516ce88-716a-4e6a-9c55-312e077b8f31&from=news

Content created and supplied by: AhmedSayed70 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات