Sign in
Download Opera News App

 

 

أسرار حكمة الصيام في رمضان

جعل الحق سبحانه شهر رمضان مجالا واسعا لذكر الله وعبادته والفكر في الحكمة  من تحريم الله علينا لأشياء هي حلال في غير وقت الصيام فالذي تحمل التكليف الف الحلال .

ولم يألف ما حرم عليه رسخت هذه العقيدة في نفسه حتى ان الحرام لا يخطر بباله أبدا , فلم يأت على  انه مره مثلا ان شرب الخمر او يأكل الميتة فهذه مسالة منتهية بالنسبة له

فأراد الله أن يديم لذة التكليف على البشر ففرض الصوم عليك اليوم ما كان محللا لك بالأمس مألوفا حتى صار عادة فهناك فرق بين دوام العادة ولذة العبادة .

فإذا جاء يوم عيد الفطر أخرجك ربك من العادة الى العبادة فجعل فطرك قبل الخروج لصلاة العيد عبادة فالأكل قبل الصلاة عيد الفطر تكليف وعدمه يوم الاضحى , هو ايضا تكليف بمعنى

فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ولا يأكل يوم الاضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته .

فإن سأل أحد عن الحكمة التكليف من الله نقول له : إن الحكمة تنبع من أنه سبحانه هو الذى كلف , ولهذا نجد  أن البحث عن أسباب التكليف هو أمر مرفوض ايمانيا .

فإذا قيل إن الله فرض الصوم حتى يشعر الغني بألم الجوع ليعطف على الفقير نقول له : لا  ..... والا سقط الصوم على الفقير لأنه يعرف الم الجوع جيدا  .

فاذا قيل لنا أن الصوم يعالج امراض كذا وكذا وكذا  ..... نقول ان هذا غير صحيح والا لما اسقط الله فريضة الصوم عن المريض في قولة تعالى (وَمَن ڪَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ۬ فَعِدَّةٌ۬ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة 185 .

... فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أباح للمريض أن يفطر فكيف يأتي انسان ويقول : ان علة فرض هي شفاء الأمراض ؟

كما أن هناك بعض الأمراض لا يسمح معها بالصوم .

إذن فنحن نصوم لان الله سبحانه وتعالى فرض على المؤمنين الصوم , وما دام الله قد قال فسبب التنفيذ هو أن القول صادر من الله سبحانه ولا شيء غير ذلك فإذا ظهرت حكمة التكليف فإنها تزيدنا ايمانا .

--- من خواطر الشيخ الشعراوي

نرجو التعليق على المقال -- أو الاعجاب به 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات