Sign in
Download Opera News App

 

 

"فانتازيا المرأة".. كوكب من النساء ورجل واحد

سوف أبدا حديثي بسؤال يجب أن يمهر بختم سرى للغاية يذوب بعلامة مائية ما بين سطور هذا المقال،وهو السؤال الأكثر تشويقا والأكثر اعجازا وأتمنى أن لا يكون أكثر ازعاجا فى نفس الوقت ،وهو ماذا لو تحول كوكب الأرض إلى كوكب من النساء يتوسطن رجل واحد!!؟؟، سوف أجيب على هذا التساؤل الذى يمثل قمة الجدلية بل الصمت لدى النساء وكذلك الرجال ولذلك ليس لافتقاده لنظرية الواقعية،ولكن من اتجاه أن السيدات فى عالمنا بعلاقتهن بالرجال قد تجاوزن عالم ما وراء الفانتازيا،بعد أن نجحن فى اختراق عالم ما وراء الطبيعة ،ومن ثم تصبح الأنثى على ذات القدر من الأهمية التى يحظى بها كريستوفر كولومبوس مكتشف أمريكا، فهن بصدق رحالات قلوب الرجال.


فإذا تعمقنا فى فرضية وجود كوكب من النساء عندها يصبح الرجل الواحد بمثابة وحدة مهددة بالانقراض،وعلى إثر ذلك سوف يدشن مجلس أمن للنساء لكى يعقد جلسة طارئة حول الحفاظ على هذا الرجل،واعتقد بدون شك ذلك المجلس الوحيد الذى لن يخرج من بين طياته من يرفع شعار الفيتو، فى حين كون النساء هن فى بادئ الأمر والخليقة من اخترعن حق الاعتراض،فحواء قد تكون سببا فى خروج أدم من الجنة من وجهة نظر البعض،مما جعل تلك القضية مثارة للنقاش وقابلة لحالة من المد والجذر بالآراء المختلفة بين الناس وبعضهم البعض،ولكن ما استشعره أن نزول أدم إلى الأرض لم يكن له أن يقع بدون حواء،وذلك لأن الأنثى قد تكون جزء من الجنة بالنسبة للرجل،كما أنها قد تكون جزء من ذلك الهدى الذى ينير قلب الرجل نحو انسانيته التى تتشكل من المودة والرحمة ،ألم يلخص النبى أن رسالة الدين استهدفت إتمام مكارم الأخلاق؟


ومازالنا على هذا الكوكب الذى قد يعكس لنا صورة تدبرية تجاه كوكب الحقيقة الذى نعيش بداخله ،فالمولى عز وجل عندما شرع زواج الرجل من أربع نساء لم يكن ذلك من باب ذكورية الدين كما يحاول بعض المستشرقين الإدعاء، فقاعدة التثليث النبوية التى تتواجد بكثرة بالسنن تنم عن فوائد جمة لمن يحصلها،وقد تبقى حكمتها العميقة غير واضحة للكثيرين، وذلك لأن الدين الإسلامى يواكب تطور وحداثة المفاهيم وآلياتها لتصل فى النهاية إلى ما تحدث عنه القراءن منذ آلاف السنين،فزواج الرجل من أربع يعكس مفهوم عددى للنساء فى مجتمعنا بأنهن سوف يكن أكثر من الرجال،ومن ثم فالحفاظ على النوع سوف يتأت فى يوم من الأيام من خلال تلك القاعدة الإسلامية والسنة النبوية، التى يتضح لنا أنها تحقق التوازن البيولوجي باستدامة الحياة ،فالسنن النبوية ليست محل اختبار لحرية الفعل المكفول للبشر أو رفاهية الرفض التى تستند إلى عدم الإجبار ،ولكنها تشتق دوافعها ومأخذيها من أنها ستكون حلا لمشكلة تفرضها وسائلنا الإقناعية.


فالأنثى من منظورنا أنها تتبحر بكيد الرجال عبر متلازمة ثنائية تجعل مكائدها تحتل مرتبة على مقياس العظمة،فحينما يكون كيد الشيطان ضعيفا ،فهل معنى ذلك أن المرأة جنس يفوق أبليس من حيث الشر؟!،فأنا لا اعتقد ذلك،فهن القوارير اللواتى يغلب على ردود أفعالهن ورغبتهن_التى تقع تحت طائلة تحفظ الرجال_ نوع من الحياء الساحر فيبدون فى لباس العظمة،ففهمنا أن النساء مركز الشرور على وجه الأرض يتسق كلية مع هؤلاء الذين يروا الفقراء أغنياء من التعفف،فمرادف الضعف الذى وصف له كيد الشيطان القوة أو الشدة وليس العظمة،وكيف يجمع الله المودة والرحمة بين خير يمثله الرجل وشر تمثله الأنثى إذا افترضنا صحة ذلك ؟؟!!،فالنساء فى هذا الكوكب تجاه هذا الرجل الواحد قد يسقطن حيائهن بلا شك، فالفرص متناهية الصغر بالفعل تستحق المبادرة،فلا حياء فى تلك المشروعات الوجودية ،فالأنثى ستظل في عينى ملكة كوكب قلب الرجال،كوكب تحت الإنشاء سنحدثكم عنه لاحقا.


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات