Sign in
Download Opera News App

 

 

عندما حارب المسلمون الفايكنج.. من الذي انتصر؟

الفايكنج هم قبائل همجية من الشمال الأوروبي، وبالأخص الدنمارك والنرويج، كانت حياتهم قائمة على السيف والشراع، فهم يغيرون على البلاد بسفنهم وينهبون ما فيها من خيرات وذهب وفضة، وقد ذاقت أوروبا الويلات من هذه القبائل الهمجية، إذ حاصروا باريس عاصمة فرنسا لمدة عام كامل، وكذلك هاجموا بريطانيا وعاثوا فيها الفساد.

غزو الأندلس

على الرغم من بُعد الأندلس في الجنوب عن قبائل الفايكنج في الشمال، فإن خيرات الأندلس وثرواتها لم تكن بعيدة عن مسامعهم، فأوروبا والعالم كله يتحدثون عن الرخاء والنعيم في الأندلس، وهذا ما جذب أنظار الفايكنج إلى الأندلس.

وفي عام 229 هـ/844 م كانت الأندلس على موعد مع الفايكنج، إذا فؤجئ أهل «لشبونة» المسلمون بـ80 سفينة قادمة إليها محملة بالمقاتلين، أرسل والي لشبونة «وهب بن حزم» يستنجد بالأمير الأموي في قرطبة، واندلعت الحرب بين حامية المدينة و15 ألف من مقاتلي الفايكنج، واستمرت الحرب 13 يومًا بين كر وفر، وغنم الفايكنج ما غنموا من لشبونة، وانطلقوا ناحية الشرق عبر نهر الوادي الكبير صوب «إشبيلية».

كانت «إشبيلية» عروس الأندلس مدينة آمنة يعمها الرخاء والنعيم، بعيدة عن مواضع الحرب والقتال، لذلك كانت بلا أسوار، مما سهل الأمر على الفايكنج الذين نزلوا المدينة وقتلوا الكثير من أهلها وسلبوا ما فيها لمدة 7 أيام، ثم بدأوا في الإغارة على ضواحيها.

في عام 230 هـ أعلن الأمير الأموي عبد الرحمن الأوسط النفير العام في الأندلس وجمع جيشًا عظيمًا توجه به إلى قرية «طلياطة» القريبة من إشبيلية وهاجم جيش الفايكنج، فر مقاتلو الفايكنج إلى سفنهم الراسية في النهر، فأمطرها بقذائف المجانيق والأسهم المشتعلة واستطاع إغراق 30 سفينة من سفنهم، وفرت بقية السفن وطاردهم جيش المسلمين في نهر الوادي الكبير واستعاد أسراه عنوة وأخرج الفايكنج من الأندلس إلى الأبد بعد بقائهم فيها 43 يومًا، وقُتل قائد الفايكنج، وأرسل رأسه إلى المغرب تبشيرًا بنصر المسلمين على تلك القبائل الهمجية.

ما بعد المعركة

أدرك أمير الأندلس المخاطر الجديدة التي تحيط بالأندلس فأنشأ ترسانة لإنشاء إسطول للأندلس وأحاط إشبيلية بسور عظيم محصن، وسيطر على الجزر المحيطة بالأندلس وتربص للفايكنج في المحيط الأطلنطي.

طلب الصلح

وبعد عام من هزيمة الفايكنج جاء وفد من الفايكنج إلى قرطبة يطلب الصلح وإعلان المهادنة من الأمير الأموي «عبد الرحمن الأوسط» فوافق الأمير وأرسل الشاعر الأندلسي الشهير «يحيى الغزال» في سفارة إلى ملك الفايكنج في الدنمارك، وعاد بعد 20 شهر يقص على الأمير ما رآه هناك وينشر بين الناس أبياته الغزلية التي قالها في ملكة الفايكنج.

المصادر:

اليوم السابع

إضاءات

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات