Sign in
Download Opera News App

 

 

الجاسوس إبراهيم شاهين كيف استطاعت إسرائيل تجنيده هو وعائلته؟ وكيف كشفتهم المخابرات المصرية؟

الجاسوس إبراهيم شاهين كيف استطاعت إسرائيل تجنيده هو وعائلته؟ وكيف كشفتهم المخابرات المصرية؟ 



يعد إبراهيم شاهين واحد من أشهر الجواسيس الذين عملوا مع الموساد الاسرائيلي والغريب في الأمر انه لم يكن وحده خائن لوطنه بل زوجته ايضا كانت تعمل معه وزرعوا في قلوب ابنائهم الخيانة منذ الصغر واستغلوهم في عمليات التجسس التي كانوا يقومون بها فأصبحوا عائلة كاملة من الجواسيس.


كان ابراهيم يعمل موظفا للحسابات في مديرية العريش، وخلال حضوره إحدى حفلات الزفاف تعرف على انشراح موسى وكانت من مدينة المنيا في صعيد مصر، وتزوجها وانتقلت للعيش معه في مدينة العريش.


وأنجبا ثلاثة أبناء هم نبيل ومن بعده محمد ثم عادل عام واتفقا على إرسال الأولاد إلى عمهم في القاهرة، ليواصلوا دراستهم هناك، بعيدا عن حياة البداوة التي يتسم بها المجتمع العريشي، وبعد ثلاث سنوات وتحديدا عام 1966 ضُبط إبراهيم يتلقى رشوة، فأحيل إلى المحاكمة وسجن ثلاثة أشهر، ولما خرج واجهته صعوبات الحياة.


جاءت نكسة يونيو 1967، واحتلت إسرائيل سيناء وسدت الطرق أمام سفر إبراهيم وزوجته إلى القاهرة، وفي ذلك الوقت كانت المخابرات الإسرائيلية تعمل بنشاط زائد في مناطق سيناء المأهولة بالسكان، و تسعى لتجنيد العملاء.



وقر إبراهيم الذهاب لمكتب الحاكم العسكري الإسرائيلي يطلب منه تصريحا له ولزوجته بالسفر إلى القاهرة، وكانت هذه هي بداية تجنيده عن طريق الضابط الاسرائيلي «أبو نعيم»، الذي وعده بالنظر في أمر التصريح في أقرب وقت.


بعد أيام تم استدعاء إبراهيم إلى مكتب أبو نعيم، ولما ذهب إليه أخبره بأن الحاكم العسكري وافق على منحه تصريح السفر هو وزوجته، ولكن جاءت موافقة الحاكم العسكري مشروطة، والشرط هو أن تأتيه بأسعار الفاكهة والخضار في القاهرة، والحالة الاقتصادية للبلد وكان إبراهيم لديه شقيق يعمل بالاستيراد والتصدير لذلك وجد ابراهيم هذا الشرط بسيط للغاية.


وبعد ذلك لم يقتصر الأمر على معرفة أسعار الفاكهة والخضروات فقط بل قاموا بتدريبه على كيفية التفريق بين انواع الاسلحة وتدرب على بث الشائعات والكتابة بالحبر السري وتطهير الرسائل، وطريقة جمع المعلومات من المحيطين به.


وانتقل إبراهيم وانشراح إلى القاهرة عبر منظمة الصليب الأحمر الدولي، ومنحته الحكومة المصرية سكنا مؤقتا في حي المطرية وأُعيد لوظيفته بحكم الظروف في سيناء، ثم انتقل إلى حي الأميرية، وبدأ بجمع المعلومات وتصنيفها، وساعدته زوجته انشراح في كتابة تلك الخطابات، ومع مرور الوقت بات رجلاً مهما لدى إسرائيل، وكانت كل رسائله تصل لمكتب الموساد في روما .


واستغل إبراهيم وانشراح أبنائهم وقاموا بتدريبهم على مصادقة أبناء الضباط لمعرفة مواعيد عمل الآباء ومواقع عملهم، والأهم من هذا الاستعدادات العسكرية التي تتخذها مصر على الجبهة.


ونجح اطفالهم في الحصول على أخطر معلومة كانت تحتاجها إسرائيل، وهي مواعيد حضور الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المصرية إلى الجبهة، وبالفعل تم إرسال مواعيد حضوره إلى إسرائيل التي لم تفوت الفرصة وقامت باغتياله.


وتم دعوة ابراهيم بواسطة احد رجال الموساد إلى روما، وفي أغسطس من العام 1968 غادر هو وزوجته إلى روما، ليلتقي بمندوب الموساد هناك، والذي بدوره سلمها وثيقتي سفر إلى إسرائيل.


وكان هناك وفد من كبار مسؤولي الموساد في استقبالهم، خضعوا لدورات تدريبية مكثفة من جديد، لُيمنح إبراهيم رتبة عقيد في الجيش الإسرائيلي، فيما مُنحت انشراح رتبة ملازم أول.


وعادا إلى مصر ليستمروا في تصوير المنشآت وتحديد المناطق الاستراتيجية لاستهدافها في حرب الاستنزاف، التي كلفت مصر الكثير، وضرب فيها الطيران الإسرائيلي فيها عمق البلاد، ورغم ذلك أطاحت مصر بإسرائيل في حرب أكتوبر، لتكون تلك الحرب هي بداية النهاية للعائلة الجاسوسة .


و سافرت انشراح إلى روما لتلقي أحد رجال موساد هناك، الذي أمطرها بسيل من الأسئلة عن الحرب، ليتضح أنها لا تعرف شيئاً إطلاقاً، ليطلب من إبراهيم الذهاب إلى إسرائيل، ومع بداية عام 1974 سافر إلى تركيا ومنها إلى اليونان ومنها إلى تل أبيب، حيث خضع للاستجواب هناك بسبب الخسارة في حرب أكتوبر .



وتم منح إبراهيم جهاز إرسال حديثاً قامت إسرائيل بإرساله بنفسها إلى مصر، وبالفعل حصلت انشراح على الجهاز بطريق السويس، بعد حصولهما على الجهاز اكتشفا عطلاً في مفتاح التشغيل لتتجه انشراح إلى تل أبيب للحصول على مفتاح جديد، لكن تم التقاط إشارة الجهاز ومحاولة تشغيله من قبل السلطات المصرية .


وبعد مغادرة انشراح إلى تل أبيب اعتقلت المخابرات المصرية زوجها إبراهيم مع ولديه، وبعد ثلاثة أسابيع تم اعتقال انشراح عقب عودتها من إسرائيل، وخضعوا جميعاً لمحاكمة عسكرية، وحُكم على إبراهيم وانشراح بالإعدام شنقاً بتهمة خيانة الوطن والعمالة، فيما حُكم على الابن الأكبر بخمسة عشر عاما، وتم تحويل الأطفال إلى سجن الأحداث.


ونُفذ حكم الإعدام بحق إبراهيم، فيما خرجت انشراح وأولادها من السجن في عملية تبادل للأسرى مع إسرائيل، ومُنحوا عقب ذلك الجنسية الإسرائيلية، واعتنقوا الديانة اليهودية، وتناول قصتهم المسلسل المصري، السقوط في بئر سبع، من بطولة سعيد صالح، إسعاد يونس.


المصادر :


https://gate.ahram.org.eg/News/256903.aspx


https://www.elbalad.news/3704407?__cf_chl_jschl_tk__=1f00e471b38d023f80e4ace85fefafaa56082a41-1615209437-0-AaygFjeOMaPuh58tOR4gUmsfxjvpJ1Jb5wiM83BkLET4GTLyiDKvw9S6pX7nrcC6MvK9CFKCB02MMSc1-5Em0hHGyO7zKxo2aABx28YVv6heunNZ-bkWOK9edWq4bmqdv2dI8nep3jc6BewffQ9UVQEgp96ewHLZax49CJQcCC8jLlLaqX3YXsx1g8IzC8TEZ6gtfPVlqc9nUxKYPL066Hmyk6o82YQMJWu3LU77aLpeYGPLKGTFzB9fikiQsM7_-s61aFpo2RlPVcR_r6MGdGhrd-N4W_fx3My5RTOzKXtvtr0GG1BwK_uOmkSsdn3WyPSGi0Iqs2OD2HM4S50b614


https://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2006/11/24/64218.html


https://alwafd.news/كان-زمان/2753879-الجاسوسة-انشراح-موسى-إسرائيل-خدعتني-والمخابرات-المصرية-نصحتني-بالتوبة-والصلاة

Content created and supplied by: [email protected] (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات