Opera News

Opera News App

"مصر تحبط اختطاف أردوغان لليبيا".. القاهرة تواجه مشروع تركيا لصناعة سراج جديد بعد اخفاقها بإشعال الحرب

Bikstar
By Bikstar | self meida writer
Published 15 days ago - 2341 views

تطل المؤامرة برأسها مرة أخرى بالمشهد الليبي وسط زخم كبير لتداعيات التدخل التركى الذى ما لبث أن يراوح مكانه تارة ليظهر مجددا دون أى مواربة،مما يجعل الشكوك تحوم حول تدشين حقيقى لمرحلة انتقالية هادئة قد تستهدف من قبل هؤلاء الذين يعززون الخيارات العسكرية للحل،وهذا ما تفطن اليه القبائل الليبية بشكل كبير بعد معاناتها من الانقسام الذى استشرى بالسياسة الليبية خلال عقد كامل،ومن ثم حرص الدولة المصرية على حل الأزمة سلميا وسياسيا يأتى تصحيحا للمسار الذى انحرفت به الحرب،وهذا يجعل القاهرة تدفع نحو حماية العملية السياسية التى تعد الحلقة قبل الأخيرة قبل انطلاق الاستحقاقات النيابية و الرئاسية بنهاية هذا العام، فيسلط ذلك الضوء باتجاه استمرار الدعم المصرى للقضية الليبية حتى نهاية المطاف الذى يؤدى إلى تقزيم المحور المعادى الذى يمثله إخوان ليبيا،فى وجود خططهم التى تسعى نحو السيطرة على ليبيا لتهديد الأمن القومى المصرى.


تلك الخطط التى كان السراج رئيس حكومة الوفاق المنتهية ولايتها محورا لها،فى ظل هيمنة سلطوية لمجلس الدولة الاستشارى الذى يتزعمه الإخوانى خالد المشرى على سياسات تلك الحكومة،التى اتخذت من أنقرة داعما لها مقابل حق انتفاع دائم للثروات الليبية ،مما بدوره وضع الغرب الليبي فى قبضة أردوغان باتجاه توطين الإرهاب فى ليبيا ،من أجل اكتساب ورقة نفوذ جديدة عبر ابتزاز أوروبا ،والذى تجلى بتلك الاستفزازت التى تزعمتها عمليات التنقيب بالبحر المتوسط من قبل أنقرة ،مما يجعلك تستشعر رغبة تركية محمومة فى عودة الاحتلال مرة آخرى إلى ليبيا ولكن بعباءة جديدة يرتديها الإخوان الإرهابيين،فتهديد أردوغان بالحرب ضد الجيش الوطنى الليبى مؤادها ترك ليبيا مرتعا لسياسات تركيا وعودة جديدة للإخوان على ظهر السياسة،بعد أن أفشلت مصر جهدهم الخبيث بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من تطبيق نظرية تأبييد السلطة ،والتى كان سيلحقها إعلان الحكم الدينى بمصر لتصبح امتدادا لدول الجوار كافة.


فمن الخطأ الاعتقاد أن الحراك نحو الحرب بليبيا قد انتهى بتدشين الأمم المتحدة واتفاق جينيف لعملية سياسية جديدة عبر مجيئ عبد الحميد دبيبة رئيسا للحكومة ،بديلا عن السراج وباطنته المتمثلة فى المشرى وباشاغا ،مما قد يثير كثير من المخاوف حول مرحلة ليست جديدة من تاريخ الأزمة ولكن بوجوه جديدة فقط،بدت بوادرها تلوح فى الأفق عبر تلك النداءات التى وجهتها ستيفانى ويليامز مندوبة الأمم المتحدة إلى ليبيا والتى جاءت متسقة مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريتش حول خروج الميليشيات من ليبيا بشكل تلقائى،دون الاعتداد بوسائل ردعية من قبل المجتمع الدولى،مما يؤشر أن التوصل لتلك العملية السياسية كانت ترمى إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار درءا للعودة إلى المربع الأول،والتى معها سوف تظهر عورة المعسكر الدولى التى قد يتمكن أردوغان من تعميق نفوذه و الوقوف على أرض صلبة للسياساته بالداخل الليبي.


حيث قال رئيس الحكومة الليبية الجديد عبد الحميد دبيبة على هامش مقابلة أجراها مع وكالة "الأناضول التركية" أن تركيا تعد دولة حليفة وشقيقة وصديقة للشعب التركى،مضيفا أن تركيا رفعت من مستوى تمثيلها الدبلوماسى بطرابلس ولم تغلق سفارتها،مثمنا جهود تركيا بدعم الشعب الليبي خلال الفترة الماضية،متمنيا دعم العلاقات والتبادل التجارة بين البلدين خلال الفترة القادمة،يتزامن ذلك مع تغريدة نشرها محمد يونس المنفى رئيس المجلس الرئاسى عن زيارة قريبة خارجية إلى القاهرة بعد زيارة داخلية آخرى إلى مدينة طبرق بشرق ليبيا،مؤكدا حرصه على تبادل العلاقات مع دول الجوار على أسس احترام السيادة.


ومن هذا المنطلق يمكننا الذهاب نحو تنامى الدور المصرى بالمعادلة الليبية بشأن تأمين المسار الانتقالى حتى الوصول إلى مرحلة الحسم السياسى المقرر لها نهاية ديسمبر من العام الحالى ،عبر تفويت الفرصة على أردوغان بشأن عدم صناعة سراج جديد حتى لا يتحول بمقتضاه التدخل التركى بالغرب الليبي إلى ولاية تركية خالصة،تستنفز على عتبتها الثروات الليبية،مما يؤهلها إلى نموذج قابل لتنفيذ مخططات التقسيم الجغرافى والسياسى ،فاستراتيجية مصر تستهدف الحفاظ على ليبيا ككتلة واحدة تحت مظلة حكم موحد تربط الإقاليم الليبية مع بعضها البعض،مما يعضد من موجة التواجد الوطنى ضد جماعات التيار الدينى التى تتصدرها جماعة الإخوان الإرهابية، فانفصال شمال السودان عن جنوبه لم يتأتى إلا بوجود حكم عمر البشير الذى كان يوالى جماعات للتطرف ويأويها كذلك،فذلك الاعتراف الذى جاء على لسان رئيس الحكومة الجديد عبد الحميد دبيبة بشأن اعتبار تركيا دولة صديقة وحليفة وشقيقة، يأتى ليعلن عن استتباب النفوذ التركى بالغرب الليبي خلال المرحلة التحضيرية لبناء مؤسسات الدولة،مما يشير إلى رغبة حثيثة بشأن السعى باتجاه تعملق سياسى لأردوغان للسيطرة على الدولة بشكل مؤسسى،ذلك المخطط الذى لن تقف القاهرة مكتوفة الأيد نحوه، والذى ظهر بهذا الحراك المصرى تجاه القضية الليبية بفتح ذراعيها لاستقبال رئيس المجلس الرئاسى الجديد محمد يونس المنفى ،فيرجح ذلك فك القاهرة لعقدة حل الأزمة رويدا رويدا عبر المسار الدبلوماسى والسياسى،بعدما أعلن الجيش الليبي عن مرجعية المجلس الرئاسى كقائد أعلى للقوات المسلحة الليبية،فيوضح ذلك سعى الدولة المصرية باتجاه إحراق أوراق الضغط التركى منعا لاختطاف ليبيا من قبل أردوغان لصالح جماعة الإخوان الإرهابية ،والتى قد تشكل خطوط حمراء سياسية جديدة على غرار خط النار سرت الجفرة ،فمازال فى جعبة القاهرة الكثير والكثير للدفاع عن أمنها القومى.


المصدر/


https://www.elbalad.news/4690137


https://arabic.rt.com/middle_east/1200239-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%B4%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9/


هل تنجح القاهرة فى منع اختطاف ليبيا لصالح الإخوان عبر إفشال صناعة ادروغان لسراج جديد ؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

تعرف على الوظائف الحقيقية لآباء رؤساء مصر على مر الزمان

2 hours ago

84 🔥

تعرف على الوظائف الحقيقية لآباء رؤساء مصر على مر الزمان

بعيدا عن الأضرار.. أخطاء عليك تجنبها في التعامل مع الميكروويف

17 hours ago

47 🔥

بعيدا عن الأضرار.. أخطاء عليك تجنبها في التعامل مع الميكروويف

فعل محرم يفعله بعض الأزواج مع زوجاتهم والإفتاء تحذر منه:" إثم وحرام شرعاً"

17 hours ago

235 🔥

فعل محرم يفعله بعض الأزواج مع زوجاتهم والإفتاء تحذر منه:

إذا شعرت بأحد هذه الأعراض فأنت مصاب بضعف في عضلة القلب.. تجاهل هذه الأعراض يؤدي إلى الوفاة

19 hours ago

7481 🔥

إذا شعرت بأحد هذه الأعراض فأنت مصاب بضعف في عضلة القلب.. تجاهل هذه الأعراض يؤدي إلى الوفاة

ثورة موسيماني.. تعرف على قرار الجنوب إفريقي عقب الخسارة من سيمبا

19 hours ago

100 🔥

ثورة موسيماني.. تعرف على قرار الجنوب إفريقي عقب الخسارة من سيمبا

هذه البنت الجميلة هي ابنة الفنان الراحل ممدوح وافي ..شاهد صورها

19 hours ago

120 🔥

هذه البنت الجميلة هي ابنة الفنان الراحل ممدوح وافي ..شاهد صورها

"رأي"..حاسبوا موسيماني على أسوأ قرار في مسيرته مع الأهلي..أضاع أهم صفقة والخطيب "شاهد ما شفش حاجة"

20 hours ago

92 🔥

لماذا رفض أينشتاين رئاسة اسرائيل؟.. السبب غريب للغاية

21 hours ago

764 🔥

لماذا رفض أينشتاين  رئاسة اسرائيل؟.. السبب غريب للغاية

نكتة أضحكت السادات تسخر منه .. وأخرى أغضبت عبد الناصر لهذا السبب

22 hours ago

386 🔥

نكتة أضحكت السادات تسخر منه .. وأخرى أغضبت عبد الناصر لهذا السبب

تحليل.. 4 لاعبين قد يكونوا طوق النجاة لموسيماني للحفاظ علي اللقب الإفريقي.. "شارك برأيك"

1 days ago

199 🔥

تحليل.. 4 لاعبين قد يكونوا طوق النجاة لموسيماني للحفاظ علي اللقب الإفريقي..

تعليقات