Sign in
Download Opera News App

 

 

"أردوغان مكبل اليدين بالمتوسط" اليونان تعلن استئناف ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا لخنق استفزاز تركيا

يبدو أن الأزمة الليبية مازال بها كثير من الخلافات العميقة الإقليمية التى قد تغير مسار القضية برمتها،ومن ثم يقع على عاتق القوى الإقليمية والدولية الفاعلة بذلك الملف تعيين دورا حاسما لها تجاه الحفاظ على مسار الحل دون أدنى تعاطى مغاير قد تفرضه الأطراف ذو المصالح بهذا الصدد ،فى وقت بات فيه الحل السلمى للأزمة الليبية هو خارطة التوافق الدولى الحقيقي،بعدما شكل أردوغان و جماعة الإخوان الإرهابية خطرا جسيما هدد بحرب داخل ليبيا قد تؤثر على استقرار دول الجوار التى تمثل حلقة الاتزان لتلك المنطقة بأكملها،فى وقت لم تخف فيه أنقرة عن رغبتها بالتمدد العسكرى داخل ليبيا عبر حشودها المهولة لآلياتها الحربية التى تتدفق كالسيل العرم،وسط الصور التى تنشرها وزارة الدفاع التركية من وقت لأخر عن تدريبها لقطاع من الميليشيات داخل ليبيا برعاية الجيش الليبي،وكذلك حفلات تخرج لعناصر من الكليات الحربية التى دشنتها تركيا بليبيا وفقا للتعاون العسكرى مع حكومة السراج السابقة،بعد أنباء تم تداولها فى وقت سابق عن اتفاق أمريكى تركى لترحيل المرتزقة من ليبيا فى غضون أسبوعين دون أى خطوات حقيقية ملموسة على الأرض بشكل فعلى.


فالتوجه التركى بليبيا يستهدف فى الأساس شن حرب تعترض المسار السياسى الذى جاء به المجتمع الدولى والإقليمى،وسط مراهنات عديدة للجانب التركى على إفشال ذلك النهج عبر جماعة الإخوان إلارهابية،التى بدت عقليته الفاسدة تستشرى تجاه حصانة التواجد العسكرى التركى بليبيا عبر كلمات خالد المشرى التى ذكر فيها أن القوات التركية جاءت إلى ليبيا بمحض شرعية الوفاق التى انبثقت من اتفاق الصخيرات،وذلك على هامش اجتماعه لوزير الخارجية الفرنسى خلال الفترة الماضية خلال حضورهما حفل تنصيب رئيس النيجر الجديد،مما يدلل أن مشروع الإخوان داخل البلدان العربية لا يرتكز فى الأساس على قواعد وطنية ،فيسلط الضوء بشكل معاكس نحو مخططات المؤامرة التى تتبناها تلك الجماعة ضد الدول العربية،فنسق عسكرة الأزمات التى تتبعه الجماعة الإرهابية التى تعد الذراع اليمنى لأردوغان شكل ناقوس خطر أدى المجتمع الدولى والإقليمى،الذى يتخذ خطوات جادة تجاه إنهاء الطابع العسكرى للأزمة الليبية،والتى جاءت خلال تأكيدات الرئيس السيسى لوزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف منذ أيام قليلة ،والذى تبعها باجتماع ثنائى بين المبعوث الأممى إلى ليبيا يان كوبيتش بوزير الخارجية المصرى سامح شكرى والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط،مما يعضد من وجود خطوط حمراء تجاه سياسة أنقرة العسكرية بليبيا ضد تلك التوافقات التى يسعى أدروغان لفرضها بهذا الملف.


حيث زار رئيس المجلس الرئاسى الليبي محمد المنفى اليونان لعقد اجتماع برئيسة اليونان للتباحث حول الشأن الليبي ،فيما أكد رئيس الوزراء اليونانى كيرياكوس ميتوياكيس أن الجانبين قد اتفقا على ترسيم الحدود فيما بينهما بشكل سريع،مضيفا أن علاقات اليونان بليبيا قد أصابها العطب جراء سياسة حكومة الوفاق السابقة بليبيا،مشددا على رغبة اليونان فى إصلاح ما أفسدته حكومة السراج ،يأتى ذلك على خلفية زيارة رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد دبيبة إلى تركيا لعقد اجتماع بالرئيس التركى رجب أردوغان،والتى أسفرت عن تأكيدات من دبيبة وأردوغان على قانونية الاتفاق البحرى الذى وقع بعهد السراج عام ٢٠١٩،والتى صرح أردوغان بشأنها بأنها تحفظ السيادة الوطنية لكلا الدولتين على حد زعمه.


ومن هذا المنطلق يمكننا التأكيد على أن زيارة المنفى إلى اليونان تأتى لترسيم مسافات أمنة لصالح الحل السياسى عبر التقارب مع أوروبا،فى وقت يحاول فيه أردوغان استغلال انفتاح دبيبة تجاه السياسة التركية لمد جسور التواصل بالداخل الليبي مرة أخرى،عقب انفتاح مصرى ويونانى على الغرب الليبي من خلال الحديث عن قرب افتتاح دبلوماسى بعد انقطاع تسببت فيه الحرب الليبية، عبر إعادة فتح السفارة المصرية والقنصلية اليونانية بليبيا ،والذى بدوره سوف ينجم عنه أفول سياسي لجماعة الإخوان الإرهابية بليبيا،وسط تنامى سياسى للدبلوماسية المصرية واليونانية هناك،فى وقت تحاول فيه جماعة الإرهاب إظهار يدها الطولى عبر تغولها بالمعادلة الليبية الجديدة بواسطة عرقلة اكتمال النصاب السياسى والنفوذى لإنجاز المؤسسات السيادية،مما يلقى بظلال نحو ترويجها لقدرتها لحفظ الزخم و التغيير بمسار الحل كما ترغب أنقرة،خوفا من تجاذبات إقليمية جديدة مع دول الجوار كما فعلت قطر بعودة علاقاتها بجيرانها بالخليج،فيجعل ذلك من جماعة الإخوان ورقة محروقة بالنسبة لأردوغان ،فاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين اليونان وليبيا تضع حدا قانونيا وسياديا للحراك التركى الذى قد يفرز استفزاز للمصالح الأوروبية بشرق المتوسط ،والذى ذاقت منه أوروبا كأسا خلال الشهور الماضية نتيجة التعنت التركى والبلطجة التى مارسها أردوغان،مما يشى بصفعة قد تتلقاها تركيا مرة أخرى بعد الاتفاقية المصرية اليونانية التى أفسدت هيمنة أردوغان على المتوسط بلجوء دول شرق المتوسط لقوة القانون الدولى ،وذلك من خلال ترسيم جديد للحدود البحرية بين مصر ودولة آخرى داخل هذا المثلث البحرى الغنى بالثروات والغاز،فيحجم ذلك تركيا أكثر فأكثر فيهدم دور للإخوان بتلك المعادلة التى تتصاعد أدخنتها دوليا.


المصدر/


https://www.alarabiya.net/north-africa/2021/04/14/%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86


هل تفسد أوروبا مخطط أردوغان لنزع سيادة شرق المتوسط بدء من اليونان باتجاه ليبيا أم ينجح أردوغان فى الحفاظ على مكتسبات إرث السراج بواسطة الاتفاقية البحرية بين الجانبين رغم أنف أوروبا؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات