Sign in
Download Opera News App

 

 

"خط مصر الأحمر بالمتوسط يقتلع طموح أردوغان".. أوروبا تتصدى لمشروع حرب تركية بنزع ورقة المرتزقة من ليبيا

تتجه تداعيات المسار السياسى الناجح بليبيا عبر إبعاد السراج عن المشهد ووصول عبد الحميد دبيبة_الذى لا ينتمى للفصائل المتشددة_نحو نزاع دولى آخر يعد بمثابة الوجه الأخر لتلك القضية، فالتوجه الأوروبى بالأزمة الليبية لم يتأت بناء على تداخل للقوى الفاعلة بإدارة الأزمات على الصعيد الدولى والإقليمى،بينما جاء ذلك وفقا لمسارات تأجيج الأزمة من قبل تركيا والذى أدى إلى قلب طاولة الحدث بشكل كامل عبر استقدام الميليشيات والمرتزقة التى عانى منها المجتمع الأوروبى خلال السنوات الماضية،فى ظل كون ليبيا نافذة للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، والتى تسعى تركيا إلى استغلالها للى ذراع أوروبا نحو مصالحها بالمنطقة والتى تجاوزت كثير من الخطوط الحمراء، مما كان حريا بتلك الدول إلى استشعار كثير من المخاوف على أمنها القومى والتى استدعى منها تغيير شكل هذا التصعيد ليقترب تارة من حافية الحرب وتارة لتغلب عليه دبلوماسية التهدئة،وذلك من خلال التدخل الدولى الذى عاد الأمور إلى المربع الأول بتلك الأزمات ،حيث لعبت ألمانيا دورا فى هذا عبر الضغوط التى مارستها على الطرفين لعدم انزلاق الأمور إلى عواقب وخيمة.


فالسعى التركى باتجاه احتلال ليبيا بدت بوادره فى النضوج عبر الحشد العسكرىالهائل الذى تبناه أردوغان كاستراتيجية معاكسة للخطوط العريضة التى رسمها المجتمع الدولى،بعد نهاية عصر القذافى الذى استهدفته راجمات الناتو فى وقت تلاقت أهداف أوروبا مع صعود التيارات المتشددة إلى واجهة الحكم،والتى أثبتت فاشية أكثر سوء من الأنظمة السابقة عليها،وذلك لأنها أعادت استخدام الدين بشكل سياسى على شاكلة العصور الوسطى ،بعدما فشلت نظرية الديموقراطية المدنية التى أسندت إلى العالم العربى بفعل سياسة المجتمع الدولى آنذاك،فصعود تركيا إلى رعاية هذا الاتجاه على الصعيد الدولى جاء كبديل لإيران التى تجاوزت الخط الأحمر ببرنامجها النووى،فى وقت انضمت قطر إلى ذلك النهج لتدشن بذلك فصلا جديدا فى النزاع العربى العربى مما فرض خطى سياسية مضادة من قبل محور دول الخليج مصر.


فالتوجه التركى نحو الأزمة الليبية كان خروجا على النص الذى رسمته القوى الفاعلة بالمشهد الدولى، وذلك لأنه ساهم فى بروز تصعيد ضد الدول الإقليمية مثل مصر التى تتمتع بنفوذ وعلاقات عميقة مع دول العالم،مما قد يقلب الإقليم العربى ضد تلك الدول التى قد تنحاز للسياسات التركية على حساب الأمن العربى الذى ترعاه مصر،فى ظل استراتيجية مصرية محمومة لشحن التعاون العربى العربى ضد المؤامرات التى تحاك من الخارج والداخل أيضا، فالتضامن المصرى مع السعودية ظهر جليا بالتجاوزات التى تقوم بها جماعة الحوثى ضد المملكة،وصولا بدعم الأردن ضد الفوضى التى حاول البعض إثارتها من خلال أحد أفراد الأسرة الهاشمية، ومن ثم نجاح المسار الليبى للوصول إلى إنجاز الاستحقاقات النيابية والرئاسية أصبح رهينا للمعادلة العربية فى الأساس والتى سوف تصب فى بلورة الزخم الأوروبى كوقود ضد سياسة أردوغان لصالح القضية الليبية.


حيث اجتمع رئيس الوزراء اليونانى كيرياكوس ميتسوتاكيس بنظيره الليبي عبد الحميد دبيبة على هامش إعادة افتتاح اليونان لسفارتها بليبيا بعد إغلاق دام لمدة سبع سنوات جراء الحرب الليبية، حيث قال ميتسوتاكيس أن علينا نفض الغبار عن تلك التحركات التى عكرت علاقات البلدين بالماضى ،داعيا لضرورة خروج القوات الأجنبية والميليشيات العسكرية من ليبيا،مشددا على أهمية إلغاء الاتفاق البحرى بين تركيا وحكومة الوفاق السابقة الذى وقع عام ٢٠١٩،معللا ذلك بأنه لا يستند إلى بنود قانونية ،يتزامن ذلك مع زيارة لقادة الإتحاد الأوروبى إلى أنقرة كمحاولة جديدة لتجسير الهوة بينهما وفقا لاشتراطات جديدة من بينها الهجرة الغير شرعية وانسحاب تركيا من اتفاقية أسطنبول لحماية المرأة وقضية القوقاز وسوريا وليبيا،بعد وعود تركية بتحرك إيجابى بعلاقاتها بالأوروبيين.


ومن هذا المنطلق يمكننا التأكيد على أن أوروبا أصبحت بموقع قوة يمكنها من فرض شروطها ضد التحركات التركية بالمنطقة والمتوسط فى وقت بات فيه الحراك التركى العسكرى بليبيا قريبا من الانتهاء،بعد التأييد الدولى المناهض لسياسة أردوغان بالمنطقة فى وقت سعى فيه الأخير نحو تأجيج النهج العسكرى للأزمات الإقليمية،وذلك عبر تواجد تركيا العسكرى بدول عدة مثل سوريا والعراق والصومال وغيرها من الدول،مما شكل تهديدا على المصالح الدولية والأوروبية بتلك المناطق،من خلال زيادة سطوة ورقة المرتزقة والإرهاب بشكل يؤرق أوروبا كثيرا،فى وقت قد تنتقل فيه تجربة أيلول الأسود الذى مرت بها أمريكا إلى الدول الأوروبية الكبرى،فى ظل معاناة اقتصادية تمر بها دول العالم جراء جائحة كورونا التى تجتاح موجتها الثالثة شرق وغرب أوروبا ،فمعاناة تركيا اقتصاديا قد يضطرها للانفتاح على الغرب سياسيا وفقا لشروط القوى الفاعلة،مما قد يقلص تواجدها العسكرى خلال الفترة المقبلة وسط تأكيدات إدارة بايدن على عدم سحب القوات الأمريكية حول العالم،والتى يجب استغلالها من قبل حكومة دبيبة لنزع المعوقات السياسية التى تعترى المسار الوطنى لتيسير نجاح الاستحقاقات النيابية والرئاسية،والتى سوف يكون من بينها تلك الاتفاقية البحرية التى وقعتها تركيا بحكومة السراج،والذى حاصرتها مصر باتفاقية مماثلة مع الجانب اليونانى فقوض بذلك التواجد التركى داخل البحر المتوسط نحو ليبيا،فتدلل مخططات تمسك تركيا بإنشاء قناة أسطنبول على نزوح تركى إلى البحر الأسود بعيدا عن البحر المتوسط،مع تصاعد سياسة المعارضة التركية خلال الأونة الحالية للدفاع عن اتفاقية مونترو لتنظيم الملاحة عبر المضايق التركية ضد مشروع أردوغان أو قناة أسطنبول، كمحاولة غربية أوروبية لتصدير الاستفزازت التركية نحو البحر الأسود حيث توجد روسيا.


المصدر/


https://ahvalnews.com/ar/athyna-tdw-trabls-lalgha-atfaq-trsym-alhdwd-albhryt-m-trkya/allaqat-altrkyt-alywnanyt


هل تعاقب أوروبا أردوغان بلعنة مؤامرة السراج البحرية لشل تحركاته بورقة المرتزقة بليبيا وخارجها؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات