Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. خبأ ثروته في غرفة سرية وقبل وفاته أخبر أولاده بمكانها وعندما دخلوها وجدوا شئ لم يكن في الحسبان

كان عبدالعزيز رجل عجوز يسكن في بيت كبير مع أولاده الثلاثة، ولديه تجارة كبيرة في أرجاء المدينة ومعروف بالصدق والأمانة، وفي يوم من الأيام جاء له أحد أصدقائه التجار ليطلب منه العون والنصيحة في صفقة تجارية فريدة من نوعها، فسأله عبدالعزيز باهتمام " وما هي؟"، فقال له" شراء الاحجار الكريمة من الهند".

سكت عبدالعزيز قليلاً ثم قال" يا أخي العزيز ليس لدي خبرة في مثل هذه الأمور فكيف أعطيك المشاورة؟"، وهنا قال له صديقه" أعلم هذا الأمر ولكن احتاجك أن تشاركني في هذه الصفقة فأنا لا استطيع تدبير رأس المال كله"، ومع إلحاح عبدالعزيز قرر أن يغامر ويساعد صديقه فأعطاه ما يحتاجه من المال.

وبعد مرور شهرين جاء نفس الرجل الي عبدالعزيز ومعه حقيبة كبيرة مليئة من المال أعطاها له وقال" السلام عليكم يا اخي هذه هي امولك وربحك من الصفقة"، فأخذ عبدالعزيز ينظر إلي المال وهو متعجباً بشدة ثم قال له" ياللعجب أنه أمر لا يصدق سأعطيك كل مالي لنشتري به صفقة جديدة من الأحجار الكريمة".

وبالفعل أعطي عبدالعزيز ماله كله لصديقه، ومرت الأيام وانقطعت اخباره فسأل عنه أهله فأخبروه بوفاته، وهنا أحس عبدالعزيز بالصدمة وان ثروته ذهبت في مهب الريح، وذهب مباشرة الي البيت وهناك سقط علي الأرض مغشياً عليه، وعندما فاق أمر الجميع أن يتركوه بمفرده، وبدأ يزحزح سريره ليفتح الباب السري بين غرفة نومه والغرفة التي يخبأ بها ثروته.

وعندما دخل الغرفة اخذ يبكي بحرقة ويتذكر الخطأ الذي ارتكبه عندما اعطي معظم أمواله الي صديقه دون ضمانات، ومن ثم انصرف واعاد كل شيء الي مكانه، ومرت الايام وازدادت حالته سوء فطلب بإحضار أولاده أمامه، وقال لهم" يا احبائي لقد اقترب الموت مني، وقبل مغادرة هذه الحياة تركت ثروتي داخل غرفة سرية خلف هذا السرير، واتمنى من الله أن تحافظوا عليها".

وبعد هذه المقابلة اشتد المرض علي عبدالعزيز ومات، فتذكر أحد الأبناء كلام والده فأحضر إخوته ودخلوا غرفة والدهم وزحزحوا السرير ودخلوا الغرفة السرية فوجدوها خاوية على عروشها، ولا يوجد بها سوي منضدة صغيرة بها رسالة قد تركها والدهم، فأمسك بها أحدهم وبدأ يقرأها بصوت عالي فقال" أولادي الاعزاء سامحوني لم أترك لكم في هذه الدنيا أي أموال أو ثروات، فقد أضعت كل أموالي بسبب تدابير القدر، ولكني لا املك شيء اتركه لكم سوي هذه النصائح".

ويتابع الابن قراءة الرسالة فيقول" وأول هذه النصائح الحذر وضمان حقوقكم بالكتاب ولو كان الأمر بينكم، وإياكم وحسن النية في كل الامور فإن القدر لا يمكن توقعه، وأخيراً لا تدخلوا أنفسكم في أشياء انتم تجهلون أمرها فإن الكيل الذي لا تستطيع حمله سيكسر ظهرك بعد حين".

انتهت الرسالة فأخذ كل واحد منهم ينظر للآخر وهم يبكون من هول هذه الكلمات المؤثرة من والدهم المتوفي، والتي هي عظة لمعاملات الناس مع بعضهما البعض.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات