Sign in
Download Opera News App

 

 

"إيران وخدعة الحرب العالمية الثالثة".. إسرائيل تسعى لضرب التقارب الإيراني الأمريكي المحتمل لترويض بايدن

تسعى إيران منذ فترة طويلة لتعزيز حظوظها الدولية تجاه ملفها النووى وسط عقوبات شديدة بقيت أثرها تنضح جروحا عميقة تجاه الاقتصاد الإيرانى الذى مازال صامدا منذ سنوات طويلة ،تتعامل إيران مع الملف النووى من منظور طموحها الأمنى بالمنطقة وسط رفض واسع عربيا لهذا المشروع الذى تسعى من وراءه طهران نحو لى ذراع جيرانها تجاه استراتيجيتها العسكرية والسياسية و الدينية أيضا،مما سبب لها حصارا شديدا نجم عنه انفتاحها خارجيا بعيدا عن نطاقها الجغرافى،فبلور ذلك رؤية متصلبة تجاه مصالحها زادت من حدة الاستعداء الذى توجه نحو الدول الخليجية بصفة خاصة والأوروبية والأمريكية بصفة عامة،ومن ثم يأتى المنظور الأمريكى نحو الملف النووى الإيرانى متغيرا جزئيا فى ظل مرور الوقت الذى لم يفرز أى عواقب ملموسة جراء سياسة الحصار الدولى ضد نظام خامنئ،والذى بدوره يكلل الذرائع الإيرانية نحو ترسيخ أطر وطنية لهذا المشروع بهدف استغلاله سياسيا ضد المناوئين للسياسة الإيرانية داخليا وخارجيا،وسط تقارب إيرانى روسى على خلفية هذا المشروع الذى تساهم فيه موسكو بشكل أو بأخر وفقا لخبراتها النووية.


تعامل الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات طويلة تجاه ملف إيران النووى لم يكن غرضه فى الأساس ضرب هذا المشروع عسكريا ومساوته بالتراب، وذلك لأن أمريكا تعلم جيدا أن روسيا تستخدم ذلك الملف سياسيا ضدها،فى وقت باتت فيه إيران مجرد آلية يسوقها طموح التناطح الخامل مع محيطها الإقليمى والدولى،والذى قابلته أمريكا بشكل موازى وبرؤية متساوية من خلال خلق دوافع لدى المحيط الخليجى بامتلاك مظلة نووية هى الاخرى وفقا لنظرية الدفاع ضد المخاطر الذى يفصح عنها الطموح الإيرانى نحو حيازتها لمفاعل نووى،وذلك عبر ترويج للسوق النووى الأمريكى على حساب نظيرها الروسى، فهل لم تكن تستطيع روسيا التى تمتلك الخبرة النووية أن تجعل من إيران نسخة نووية مصغرة منذ سنوات مضت؟؟!! ،نعم إذا كانت الرغبة الروسية تجاه ذلك الملف الإيرانى حقيقية لتحققت،ولأن المصالح الروسية لا تتناسب مع ذلك النهج فمازالت هذا المشروع قيد الإنشاء دون أى حراك سريع وفعال نحو إنهاءه وتشغيله،فلو حدث ذلك لفقدت روسيا علاقاتها العربية دون رجعة ولتحرك المجتمع الدولى ضد روسيا كذلك بشكل محموم قد يشى بحرب عالمية ثالثة،فى ظل تنامى الرغبة الإيرانية لتحويل هذا الطموح النووى إلى سياسة أمر واقع فى وقت لم تعد لدى إيران ما تبكى بشأنه،فى خضم استهدافها سياسيا واقتصاديا من الجهات الأربع ،فيستدعى ذلك وضع روسيا تحت الضغط الدولى لكثيف لعودة الأمر إلى النقطة صفر،كما يقول المثل الشعبى فى بلادنا"اللى حضر العفريت يصرفه". 


حيث صدر تقرير لهيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان ١١" بشأن وجود احتمالات تصعيدية من قبل إيران ردا على استهداف سفينة"سافيز" الإيرانية بالبحر الأحمر خلال الإسبوع الماضي، والتى استتبعت زيارة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلى أفيف كوخافى إلى أمريكا للتباحث حول ذلك الأمر،والذى تبعها بزيارة مماثلة لرئيس الموساد الإسرائيلى يوسى كوهين إلى أمريكا أيضا لمناقشة الملف الإيرانى وتخصيب اليورانيوم و أنشطتها العسكرية بالمنطقة،يتزامن ذلك مع تقرير لجريدة "جيروزليم بوست" عن مصادر تفيد بتورط الموساد بهجمات سيبرانية ضد موقع"نظنز"الإيرانى فى وقت أعلن فيه مدير الطاقة الذرية الإيرانية عن وقوع خلل كهربائ جزئى بمنشأة"نطنز" النووية ،وسط أخبار إيرانية متداولة عن استخدام إيران لأجهزة طرد مركزى ذو كفاءة أكثر قوة فى تخصيب اليورانيوم. 


ومن هذا المطاف يمكننا الذهاب نحو سعى إسرائيلى لضرب أى تقارب محتمل بين إيران وأمريكا،فى وجود محاولات أمريكية للعودة لطاولة الاتفاق النووى مع إيران والذى وقع عام ٢٠١٥ قبل أن يتعرض للتجميد،مما يدلل على وجود نوع من الاعتراف الأمريكى بسلوك الإدارات الأمريكية السابقة بنهج غير صحيح ضد إيران،ومن ثم تتخوف تل أبيب من حدوث تفاهم بين طهران وواشنطن يسفر عنه عملية تحييد فقط للمشروع النووى الإيرانى دون رفضه بشكل كامل تحت رعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية،فيوضح لنا ذلك عدم ثقة إسرائيل بسلمية هذا المشروع النووى وسط تهديدات إيرانية دائمة لإسرائيل بمحوها من على الخريطة،فالانفتاح المشروط بحسن النوايا التى تتبناه أمريكا تزامنا مع اجتماع فيينا بين أوروبا وإيران بيان برنامجها النووى،قد يستدفع إلى الذهن خوف نتانياهو الذى مر بفترة مخاض عسيرة سياسية عقب نيلها للثقة لتشكيل الحكومة الجديدة ،بعد ما تهدم مشروعه السياسى عبر تجميد ضم القدس بعهد ترامب،والذى أفقده لدعم الناخبين من المستوطنين واليهود خلال الفترة الماضية،فيرمى من وراء هذا التناوش مع إيران ترويض بايدن ،وذلك لتنفيذ مشروع الضم دون أى عراقيل أو تفاهمات قد تجعل إيران تضعها على الطاولة الأمريكية ومن بينها رغبات إدارة نتانياهو السياسية تجاه عملية الضم،فى وقت تبحث فيه طهران عن حيلة تستطتع من خلالها استقطاب الشعوب الإسلامية والعربية بعد أن ابتعدت كثيرا بدخول تركيا بدلا منها إلى الأجواء العربية،لعودة مكتسبات ثورتها الإسلامية مرة أخرى إلى المنطقة،مما يجعل مشروعها النووى خدعة حقيقة قد تبتز بها الجميع عبر كونها الشرارة الأولى لمصطلح الحرب العالمية الثالثة. 

 

المصدر /


https://www.google.com/amp/s/www.alarabiya.net/amp/arab-and-world/2021/04/10/%25D8%25A7%25D8%25B3%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25A6%25D9%258A%25D9%2584-%25D8%25AA%25D8%25B3%25D8%25AA%25D8%25B9%25D8%25AF-%25D9%2584%25D8%25AA%25D8%25B5%25D8%25B9%25D9%258A%25D8%25AF-%25D9%2585%25D8%25B9-%25D8%25A7%25D9%258A%25D8%25B1%25D8%25A7%25D9%2586-%25D9%2588%25D8%25B1%25D8%25A6%25D9%258A%25D8%25B3-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A3%25D8%25B1%25D9%2583%25D8%25A7%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2589-%25D9%2588%25D8%25A7%25D8%25B4%25D9%2586%25D8%25B7%25D9%2586


https://arabic.sputniknews.com/world/202104111048650772-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B6%D8%AF-%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9-%D9%86%D8%B7%D9%86%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/


هل تستطيع إسرائيل ضرب التفاهم الإيرانى الأمريكى المحتمل عبر تصعيدها ضد طهران؟وهل تصبح إيران شرارة حقيقية للحرب العالمية الثالثة؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم. 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات