Opera News

Opera News App

آبي أحمد قتل شعبه بالحرب والتجويع.. ويستفز دول الجوار للحرب.. محامي دولي يحذر بايدن في مقال قوي

محمدعلام14
By محمدعلام14 | self meida writer
Published 15 days ago - 151 views

دفعت حالة انعدام الأمن في منطقة "تيغراي" التي هاجمها آبي أحمد، دفعت الناس للهرب لمناطق آمنة في السودان.

في نفس الوقت ساد نوع ما من التفاؤل في المجتمع الدولي عندما أدي جو بايدن اليمين ليصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية. وبينما تواجه الولايات المتحدة تحديات داخلية متعددة، فإن أجندة سياستها الخارجية ليست أقل تعقيدا. وبغض النظر عن العلاقات مع الصين، فلقد فرضت قضية منطقة القرن الأفريقي نفسها كواحدة من أكثر القضايا إلحاحا.

كارثة في تيغراي:

فوفقا لتصنيف العديد من القادة حول العالم، فإن العملية العسكرية التي نفذها "آبي أحمد" ضد إقليم "تيغراي" وسماها "القانون والنظام" كانت اسما علي غير مسمي، وانطلق جنود الجيش الإثيوبي يعيثون خرابا ويخلقون واحدة من اسوأ الأزمات الإنسانية في هذا القرن.

نتحدث عن ٢ مليون شخص اضطروا للفرار من منازلهم، بينما يواجه نحو ٤ مليون شخص آخرين خطر المجاعة مع نفاذ الطعام لديهم نتيجة للحصار المطبق الذي فرضه عليهم جيش آبي أحمد.

ما يجعل الأمر مروعا أن السلطات الإثيوبية ترفض حتى السماح بإدخال طرود المساعدات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة، ولقد اثبتت مجلة "الإيكونوميست" الشهيرة أن آبي أحمد يستخدم "الجوع" كوسيلة لاخضاع مواطنيه من شعب التيغراي.

عقوبات غير رادعة:

لم يرتدع سفاح الحبشة من العقوبات التي فرضت عليه رغم تنوعها، فهاهو مسئول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوقف جميع مساعدات دعم ميزانية إثيوبيا (حوالى ١٠٧ مليون دولار) حتى يُسمح بدخول وكالات المعونة.

وها هو دومينيك راب، وزير خارجية المملكة المتحدة يقول علنا: ((لقد تشوهت سمعة آبي أحمد)).

لقد كان ينظر من قبل لرئيس الوزراء الإثيوبي باعتباره مصلحا ومستحقا لجائزة نوبل للسلام، لكنه في الوقت الحاضر لا يمثل إلا رجل يحاول أن يكون أحد الرجال الأقوياء في إفريقيا.

وعود كاذبة:

كان آبي أحمد قد وعد بنصر سهل في تيغراي، وأنه اطلق عملية "القانون والنظام" بهدف أن تكون عملية قصيرة المدة تستهدف تأكيد سلطة الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا، ووضع "جبهة تحرير تيغراي" في موضعها الصحيح.

ربما كانت نظرة آبي أحمد تلك هي نظرة في غير محلها، قادته لحالة من "العمي الدبلوماسي"، فوجدناه لا يتصرف كرئيس مسئول يحشد جيشه، بل حشد بجانبه قوات إريترية، تلك القوات التي تحمل مع شعب التيغراي ضغائن قديمة تسعي لتسويتها مع هذه الاثنية منذ الحرب الإثيوبية الإريترية في التسعينات من القرن الماضي. كان ذلك بمفرده إشارة إلي أن القادمين غزاة منتقمين وليس رئيس حكومة شرعية يسعي لفرض سلطة القانون والنظام كما يدعي.

تتالت التقارير من أرض التيغراي، الأريتريين دخلوا المعركة وجاء معهم صوماليين كذلك في صراع دخل شهره الثالث ولا يظهر أي بوادر للتراجع، كما اندلعت صراعات قبلية داخلية أخرى في مناطق مختلفة حول إثيوبيا مثل أوروميا، بني شنقول.

إثارة المتاعب دوليا:

علي الصعيد الدولي، فإن آبي أحمد تورط في نزاع وتوتر مثير للقلق بين إثيوبيا والسودان. ففي كانون الأول / ديسمبر ٢٠٢٠، اتخذ السودان خطوات شرعية وقانونية لفرض سيادته علي منطقة "الفشقة" التابعة لها والواقعة علي الحدود مع إثيوبيا.

الأراضي الزراعية الخصبة هناك، معترف بها دوليا أنها ضمن الأراضي السودانية، وكذلك بحسب خرائط حقبة الاحتلال الانجليزي للمنطقة فهي سودانية، لكن وبالطبيعة الإثيوبية التوسعية التي تلائم قطاع الطرق أو الخارجين من تحت التراب للعالم، كان المزارعين الإثيوبيين يقيمون مستوطنات بها منذ أمد طويل بقوة الإرهاب والعصابات المسلحة التي يدعمها ويقودها الجيش الإثيوبي.

لقد كان رد آبي أحمد علي استعادة السودان لحقوقه الشرعية هو استخدام لهجته المفضلة "القوة والسلاح" مما قاد لاشتباكات منخفضة العنف طوال أسابيع بين الدولتين، لكن هذا النزاع بين البلدين إذا تفاقم وانزلق لحرب شاملة، فإن منطقة القرن الإفريقي ستمر بنقطة تحول خطيرة.

لدي السودان الكثير من أوراق الضغط والقوة في مواجهة سفاح الحبشة، فيمكن للخرطوم أن تسمح لمقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بإعادة تنظيم صفوفها في المناطق الحدودية، بل وقد تقدم لهم إعادة تدريب وتزودهم بالأسلحة والذخيرة.

إذا ما حاولت إثيوبيا الانتقام، قد تدعو السودان بعض حلفاؤها للدفاع عنها، وبالفعل فإن مصر والسودان متضامنان بشأن مخاوف كبرى تتعلق بمشروع سد النهضة الإثيوبي، وفي نفس المنطقة فإن دولة كينيا قلقة للغاية من التحالف بين إثيوبيا وإريتريا.

نصائح للإدارة الجديدة:

لاشي مما سبق قوله يمثل أمرا سهلا بالنسبة للإدارة الأمريكية الجديدة. السيد أنتوني بلينكين، وهو وزير الخارجية الأمريكي الجديد، لا يبتعد عن ذلك الملف كثيرا. وفي جلسة الاستماع الأسبوع الماضي لتأكيد تعيينه قال "انه يجب أن نبدأ بمشاركة نشطة للغاية فيما يحدث، ألا نكون في حالة إجازة عند ظهور هذه المشاكل. بالنسبة لإثيوبيا، أتشارك في مخاوف عميقة. وأنا قلق أيضًا من أن ما بدأ هناك من المحتمل أن يزعزع الاستقرار في جميع أنحاء منطقة القرن الأفريقي". ولم يستبعد بلينكين تعيين مبعوث خاص جديد للمنطقة.

وبنظرة علي تاريخ المبعوثين الأمريكيين الخاصين لمنطقة شرق أفريقيا، نجد أنه تاريخ "متقلب"، ففي هذه الدول يجد المبعوث نفسه بين الاستجوابات من الكونجرس وعلي الجانب الأخر في دول بيروقراطية تماما، وعليه أن يغوص بعمق في هذه الصراعات وتفاصيلها لكي يفهمها، ويطور خبراته ويعبر عن رأيه بها. لكن هؤلاء المبعوثين قد يشكلوا سيفا ذو حدين، خاصة اذا ما تم تعيينهم لإرضاء المصالح الخاصة المحلية.

العظة من جنوب السودان:

ربما تكون التجربة التي حدثت في جنوب السودان هي أفضل تحذير عما قد يحدث، في البداية كانت الدولة تفخر بأنها "أحدث" دولة في افريقيا، لكننا اليوم وصلنا لمرحلة تهز فيها الولايات المتحدة رأسها في حالة من اليأس وهي تشاهد المتمردين يمزقون البلاد، ويسرقون ثرواتها.

بالنسبة للمراقبين، كان ذلك الأمر واضحا ومتوقعا منذ البداية، فالمبعوثين الخاصين الذين تم إرسالهم كانوا مدفوعين بضغط من الجماعات ذات الاجندة الانجيلية المتطرفة، وجماعات الضغط المسيحي بإشراف من الرئيس بوش الابن، وكان ذلك هو الوضع القائم في السنوات التي سبقت حتى استقلال الجنوب عن السودان الموحد.

لقد حول هؤلاء الحرب الأهلية إلي حرب طائفية، جعلوا الجنوب المسيحي يقاتل الشمال المسلم، وادي ولاء هؤلاء المبعوثين الأمريكيين للجنوب إلي حجبهم الفظائع التي ارتكبها المتمردون هناك، هؤلاء المجرمين ذهبوا فيما بعد ليصبحوا القادة في الدولة الجديدة، وبعضهم لا يزال في السلطة حتى الآن.

نار تحت الرماد:

كنار خامدة تحت الرماد تمكن الانقسامات العرقية في إثيوبيا، ويمكن أن تؤدي لكارثة إقليمية، وربما يكون صحيحا أن الرئيس بايدن لم يكن يقصد منطقة القرن الأفريقي حينما قال في خطاب تنصيبه: ((هناك حقيقة وهناك أكاذيب، أكاذيب تقال من أجل الربح والسلطة)).

ومع ذلك فإنه ينبغي علي من سيتم تعيينه مبعوثا خاصا لمنطقة القرن الأفريقي، أن يلتفت لتحذير الرئيس هذا ويطبقه علي عمله، ويعلم أنه سيحتاج للسير بحذر بين الروايات المختلفة والتوترات القبلية، وأن يعترف بحالة التعقيد في المنطقة، والعمل كوسيط نزيه لضمان عدم تكرار الأخطاء التي حدثت في جنوب السودان. الآن قد تكون حياة الملايين علي المحك.

***هذه ترجمة لمقال نشره مركز "الدبلوماسية الحديثة" الأوروبي بقلم المحامي الدولي "سيمون وولف"، وهو محامي دولي مقيم في لندن، ومؤسس شركة "مارلو" للدراسات الاستراتيجية.

قام المترجم باضافة بعض التعديلات والاضافات للنص الأصلي.

---المصادر:

*مركز "مودرن ديبلوماسي" الأوروبي:

https://moderndiplomacy.eu/2021/01/30/blinken-dont-make-the-same-mistakes/

Content created and supplied by: محمدعلام14 (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

«اشتباكات بين جنود إثيوبيين».. جرائم آبي أحمد العرقية في تيجراي تنفجر في مطار جوبا بجنوب السودان

16 hours ago

79 🔥

«اشتباكات بين جنود إثيوبيين».. جرائم آبي أحمد العرقية في تيجراي تنفجر في مطار جوبا بجنوب السودان

هذه هي النكتة التي بسببها غضب الرئيس " عبد الناصر " من إسماعيل يس غضبا شديدا

19 hours ago

4331 🔥

هذه هي النكتة التي بسببها غضب الرئيس

إطلاق كثيف للنيران على مزارعين سودانيين.. والخرطوم تؤكد تمسكها باراضيها المعترف بها بالمناهج الإثيوبية

1 days ago

22 🔥

إطلاق كثيف للنيران على مزارعين سودانيين.. والخرطوم تؤكد تمسكها باراضيها المعترف بها بالمناهج الإثيوبية

فاكهة "الكاكايا".. فوائد مذهلة لمرضى القلب والسكري والعظام وتزرع في مصر

1 days ago

65 🔥

فاكهة

بعد حادث اليوم .. هذه اسوأ كارثة بحرية في تاريخ مصر أودت بحياة 1032 راكباً

2 days ago

9737 🔥

بعد حادث اليوم .. هذه اسوأ كارثة بحرية في تاريخ مصر أودت بحياة 1032 راكباً

"مشروب رباني" يحارب السرطان ويحمي من الزهايمر وينشط الدورة الدموية ويخلصك من الإنتفاخ

2 days ago

186 🔥

فنانة نجت من الموت بأعجوبة.. وزوجها تحدي مرتضي منصور ليتزوجها وانفصلا بعد أقل من شهر.. أسرار شمس

2 days ago

5354 🔥

فنانة نجت من الموت بأعجوبة.. وزوجها تحدي مرتضي منصور ليتزوجها وانفصلا بعد أقل من شهر.. أسرار شمس

استعدادًا لمواجهة غداً.. محاضرة فنية لـ باتشيكو قبل مران الزمالك بالسنغال

2 days ago

1 🔥

استعدادًا لمواجهة غداً.. محاضرة فنية لـ باتشيكو قبل مران الزمالك بالسنغال

إذا كنت تريد أن ترى رسول الله في المنام... اقرأ هذه السورة 41 مرة

3 days ago

3318 🔥

إذا كنت تريد أن ترى رسول الله في المنام... اقرأ هذه السورة 41 مرة

موسيماني يفاجئ الخطيب بسيرينو.. مصدر يوضح.. والجماهير: " ياريت والله تكمل"

3 days ago

5226 🔥

موسيماني يفاجئ الخطيب بسيرينو.. مصدر يوضح.. والجماهير:

تعليقات