Sign in
Download Opera News App

 

 

الفريق صلاح المناوي.. مصر تودع "مايسترو" الضربة الجوية في ٧٣ .. تفاصيل مهمته التي لا تحتمل الخطأ

في تاريخنا العسكري أبطال عظام بمعنى الكلمة، خاضوا العديد من الحروب والمعارك من أجل الوطن، وفي مقدمتها حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، التي حررت الأرض واعادة الكرامة، ومن بين هؤلاء القادة الكبار، محارب من نوع خاص، يستحق منا بعد رحيله مساء أمس أن نتذكر بطولاته وتضحياته ودوره الحاسم في معركة الكرامة.

مهمة خطيرة لا تحتمل الخطأ

البطل هو الفريق صلاح المناوي، الذي نشيع جنازته اليوم من مسجد السيدة نفيسة، لينضم إلى طابور القادة الذين رحلوا ليبقى من واجبنا تذكر بطولاتهم وتعريف الأجيال الجديدة بها، و "المناوي" كان يشغل منصب عسكري كبير خلال كان رئيس عمليات القوات الجوية المصرية خلال حرب أكتوبر، والذي التحق بسلاح القوات الجوية عام 1951 بعد تخرجه من الكلية الحربية، لينضم إلى أسراب المقاتلات العسكرية، حيث تدرب على أحدث الطائرات الحربية وحصل على دورات تدريبية مميزة في هذا المجال.

تولى الفريق صلاح المناوي منصبه كرئيس شعبة العمليات الجوية عام 1969 حتى مرحلة الإعداد لحرب أكتوبر، ليختاره القدرلهذا المكان المهم خلال مجريات الحرب حتى تحقيق النصر، فوفقاً لأحد أبطال حرب أكتوبر اللواء طيار محمد أبو بكر، في شهادته، يؤكد أن صلاح المناوي أن اللواء طيار أركان حرب صلاح المناوي وقتها كان من يضع توقيتات إقلاع الطائرات الحربية لتنفيذ عملياتها المحددة، لافتاً إلى أن المهمة كانت تحتاج إلى دقة شديد متناهية تجعله هذه المهمة شديدة الخطورة على الإطلاق.

أسراب طائرات تلتقي في نقطة واحدة

وفقاً للطيار "أبو بكر" فقد كان على رئيس شعبة العمليات الجوية "صلاح المناوي" أن يأمر بإقلاع عدد كبير من الطائرات في توقيتات محددة، وهذه الطائرات من طرازات مختلفة وسرعات مختلفة ومن عدة مطارات في أنحاء الجمهورية، بحسابات دقيقة جداً، كي تتقابل هذه الطائرات في توقيت محدد لتنفيذ الضربة المقررة خلف خطوط العدو، وتنفيذ مهمتها بنجاح، ثم العودة إلى قواعدها بسلام، الأمر الذي يجعله أشبه بـ "المايسترو" للضربات الجوية خلال حرب أكتوبر.

وفي شهادته الشخصية عن المعركة، صرح الفريق صلاح المناوي بتفاصيل تتعلق بهذه الحرب ودوره البارز فيها، حيث أكد أن الضربة الجوية الأولى خلال حرب أكتوبر 1973 شهدت مشاركة 220 طائرة حربية، انطلقت من عدة مطارات حربية، من مسافات بعيدة عن منطقة المواجهة، كنوع من التمويه، وحتى يتفاجئ بها العدو كان على هذه الطائرات أن تصل في وقت واحد تماماً، محدد بدقة، لا يحتمل الخطأ، كي يتم شل قدرة العدو، ولا يتمكن من التدخل السريع ضد قواتنا التي تعبر القنا، وكانت هذه المهمة مهمة "المناوي" فهو المسؤول عن تحقيق هذه المعادلة الصعبة وتحقيق نجاح الضربات الجوية، وتدمير كل موقع من مواقع العدو يمثل خطورة على عملية عبور قناة السويس نحو الضفة الأخرى.

ضربات موجعة ساعدت القوات على العبور

بدأت مهمة الشرف في تمام الساعة 12 ظهراً يوم 6 أكتوبر 1973، حيث انتهى اجتماع بين الرئيس الراحل محمد حسني مبارك الذي كان قائد القوات الجوية خلال الحرب، واللواء صلاح المناوى رئيس هيئة عمليات القوات الجوية، الخطة كانت تتضمن تنفيذ ضربة قوية ضد العدو، تشل حركته تماماً، كي تتمكن القوات المسلحة من العبور، وتم تسمية العملية "صدام"، وتم الاتفاق على خروج الطائرات من الملاجئ تمام الساعة 1 وثلث ظهراً، وتكون مزودة بالوقود وجاهزة للإقلاع، وكانت الطائرات قد تم تحميلها بالقنابل والمقذوفات مساء يوم 5 أكتوبر 1973، بشكل سري للغاية، وكانت الإشارة لإنطلاق الطائرات طلقة خرطوش فلم يكن هناك مجال لاستخدام اللاسلكي حتى لا يتم التقاط الموجة ومعرفة الموعد.

في شهادته عن الحرب يروي اللواء طيار رضا العراقي، كيف أن الفريق صلاح المناوي كان يتابع المعركة على الأرض، إلى جانب الطيارين، حيث طلب منه تنفيذ طلعة استكشاف وهو موجود معهم في المطار لمعرفة مدى جاهزية الإسرائيليين، في مطار رأس نصراني، وبالفعل اقلعت الطائرة في صمت تام، وبارتفاع منخفض وسط الجبال، وفوق البحر مباشرة، ورصد طائرتت فانتوم تتزود بالوقود في مطار العدو، وهبطت في المطار عائداً دون أن أظهر على الرادار، وأثار ذلك سعادة اللواء صلاح المناوي، وكانت الطلعة تستهدف معرفة سرعة العدو في رد الفعل إذا اقترب طائراتنا من مطاراته.

لهذا يحبه أبناء قريته

حصل الفريق صلاح المناوي على العديد من الأوسطة أبرزها وسام الواجب العسكري، ووسام الجمهورية، ووسام النجمة العسكرية، وفي مارس 2013 أهدى الرئيس عبد الفتاح السيسى، وهو وزير الدفاع، درع القوات المسلحة، إلى الفريق صلاح المناوي، ضمن عدد من قدامى قادة القوات المسلحة، وبعد تركه الخدمة، ساهم الفريق صلاح المناوي بدور كبير لصالح أبناء قريته السرو بمحافظة دمياط، من خلال انشاء جمعية خيرية تساعد المحتاجين، وتطوير مستشفى في قريته وتجهيزه بالمعدات والأجهزة اللازمة، لذلك يحظى بحب كافة أبناء قريته وفخرهم بأنهم ينتمون إلى قرية البطل الإنسان.

المصادر :


https://www.albayan.ae/varieties/2021-04-09-1.4136770

 

https://www.youm7.com/story/2017/10/4/%D8%B3%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B0%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1-%D8%AD%D9%82%D9%82%D8%AA-%D9%83%D9%84/3442714

 

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=07032013&id=1c409e29-6000-4295-acc3-f8de377d124c

 

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1201130

 

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1201416

 

https://group73historians.com/%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA/94-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%B1%D8%B6%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A?showall=&start=4

 

https://www.albawabhnews.com/4024733

 

 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات