Sign in
Download Opera News App

 

 

بعد وفاة حرم «رئيس مصر الأسبق».. إليك كواليس 8 أيام حكم صوفي أبو طالب خلالها مصر.. وهذه أبرز قرارته

تصدر اسم صوفي أبو طالب، رئيس جمهورية مصر العربية الأسبق مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث المختلفة، بعدما أُعلن وفاة زوجته اليوم السبت، وسط حالة من الحزن والآسى التي عمت على كل من سمع الخبر، خاصة في ظل أن هذا الرجل قد قدم الكثير لمصر.

وأعلنت أسرة الدكتور صوفي أبوطالب، رئيس الجمهورية المؤقت الأسبق، ورئيس مجلس الشعب الأسبق، وفاة زوجته السيدة وفية أحمد العطيفى، عن عمر يناهز الـ80 عامًا.

الدكتور صوفى أبوطالب، هو رابع رئيس لمصر بعد محمد نجيب وجمال عبدالناصر وأنور السادات، إثر اغتيال الرئيس أنور السادات ١٩٨١، صار بعدها رئيسًا لمصر لفترة انتقالية، «مؤقتة»، من ٦ إلى ١٤ أكتوبر عام ١٩٨١، إلى أن تم اختيار الرئيس محمد حسنى مبارك، نائب الرئيس السادات آنذاك، رئيسًا للجمهورية.

ومن خلال هذا التقرير نسرد لكم، من هو صوفي أبو طالب وما قدمه خلال حياته، إلى جانب كواليس 8 أيام حكم فيهم مصر بعد اغتيال الرئيس محمد أنور السادات، والتي كانت فترة عصيبة على مصر.

حياة صوفي أبو طالب

صوفي أبو طالب وُلد في 27 يناير 1925، أكاديمي وسياسي مصري، كان رئيسًا لمجلس الشعب بالفترة من 4 نوفمبر عام 1978 حتى 1 فبراير عام 1983، وشغل منصب رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة عقب اغتيال الرئيس محمد أنور السادات لمدة ثمانية أيام وذلك من 6 إلى ‌14‌ أكتوبر 1981 حتى تم انتخاب محمد حسني مبارك. ‌

ينتمي صوفي أبو طالب إلى عائلة من مركز طامية بمحافظة الفيوم، تخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1946، وحصل منها أيضاً على دبلوم القانون العام في 1947، وفي عام 1948 أوفد في بعثة إلى فرنسا وفي عام 1949 حصل على دبلوم تاريخ القانون والقانون الروماني من جامعة باريس. وفي عام 1950 حصل على دبلوم القانون الخاص من جامعة باريس، وفي عام 1957 حصل على درجة الدكتوراه من جامعة باريس، كما حصل في عام 1957 على جائزة أفضل رسالة دكتوراه من ذات الجامعة، وفي عام 1959 حصل على «دبلوم قوانين البحر المتوسط» من جامعة روما.

تدرج في وظائف هيئة التدريس بكلية الحقوق في جامعة القاهرة حتى وصل إلى درجة أستاذ جامعي ودكتور بالكلية ورئيس قسم تاريخ القانون. وفي الفترة من عام 1966 إلى 1967 عين مستشارًا لجامعة أسيوط، ثم خلال الفترة من 1967 إلى 1973 عين مستشارًا لجامعة القاهرة.

وفي الفترة من عام 1973 حتى 1975 عين نائبًا لرئيس جامعة القاهرة، وفي الفترة من 1975 إلى 1978 تولّى منصب رئيس جامعة القاهرة. كما شارك في إنشاء قسم الدراسات القانونية بكلية الشريعة في جامعة الأزهر. كما كان عضوًا بمجلس إدارة «معهد الدراسات الإسلامية» وعضو «المجلس القومي للتعليم»، وعضوًا منتخبًا باللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي عام 1975. كما إنه شغل عدة مناصب أخرى، حيث كان عضوًا في «المجلس الأعلى للفنون والآداب»، ومقررًا للجنة تاريخ القانون للمجلس الأعلى للفنون والآداب، وعضوًا بمجلس إدارة «جمعية الاقتصاد والتشريع»، وسكرتير «جمعية رعاية الطالب»، ونائب رئيس «جمعية الشباب المسلمين».

حكاية 8 أيام حكم فيهم صوفي أبو طالب مصر وأبرز قرارته

في 6 أكتوبر 1981، وفي الذكرى الثامنة لانتصار العاشر من رمضان وعبور قناة السويس، اغتيل الرئيس أنور السادات خلال العرض العسكري الاحتفالي، عن عمر يناهز 63 عاماً، ليخلو منصب رئيس الجمهورية على نحو مفاجئ، لكن النظام الجديد -آنذاك- الذي وضعه السادات في دستور 1971 كان يضمن انتقالاً سلساً للسلطة إلى نائبه محمد حسني مبارك، من خلال استفتاء شعبي، في ظل عدم وجود منافسين لمبارك، وسيطرته الفعلية على الحزب الوطني الديمقراطي، باعتباره التنظيم السياسي الحاكم والمسيطر على مجلسي الشعب والشورى.

لكن قبل نقل السلطة إلى نائب الرئيس، كان يجب أن يحل رئيس مجلس الشعب بدلاً من رئيس الجمهورية المتوفي، بصورة مؤقتة، لحين إجراء الاستفتاء الشعبي، ليصبح الدكتور صوفي أبو طالب أول رئيس مؤقت للجمهورية، ابتداءً من 6 أكتوبر وحتى 14 أكتوبر 1981.

بعد ساعات من إعلان وفاة السادات، عمل أبو طالب والمستشارون القانونيون لرئاسة الجمهورية على إصدار القرارات اللازمة لاستقرار الأوضاع القائمة وعدم بطلانها دستورياً.

أول قرار جمهوري

فصدر أول قرار جمهوري بتوقيع أبو طالب، برقم 558 لسنة 1981، متضمناً تعيين مبارك نائباً لرئيس الجمهورية، باعتبار أن نيابته للسادات سقطت بوفاة الأخير، كما تم تفويض مبارك في مباشرة اختصاصات القائد الأعلى للقوات المسلحة، الأمر الذي عبر عن توحد النخبة الحاكمة بالحزب الوطني على شخص مبارك كرئيس قادم للبلاد، دون منازعة من أحد.

ثاني قرار لصوفي أبو طالب

القرار الثاني رقم 559 لسنة 1981 أصدره أبو طالب مساء 6 أكتوبر أيضاً، باستمرار نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحاليين في مناصبهم، ضماناً لاستقرار الأوضاع وصحة القرارات الصادرة منهم خلال فترة الفراغ الرئاسي، وسد الثغرات التي قد تؤدي لبطلانها مستقبلاً.

كما أصدر أبو طالب القرارين 560 و562 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ تحسباً للمشاكل الأمنية التي قد تشهدها البلاد بعد اغتيال رئيسها، ثم بتفويض وزير الداخلية صلاحيات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون الطوارئ.

كما تم تعيين مبارك رئيساً للوزراء بموجب القرار 563 لسنة 1981.

ثم أصدر أبو طالب قراراً في نفس الليلة بدعوة مجلس الشعب للانعقاد صبيحة الأربعاء 7 أكتوبر 1981 لتقرير خلو منصب رئيس الجمهورية، وترشيح رئيس جديد للجمهورية، وانتخاب وكيلين للمجلس.

قانون وحيد في حياة صوفي أبو طالب كرئيس جمهورية

خلال جلسة مجلس الشعب؛ اتفق النواب على اتخاذ إجراءات عدة لتكريم السادات، كان أولها التنازل عن داره التي كان يقيم فيها بشارع النيل بالجيزة وملحقاتها، والدار التي كان يقيم فيها بالمعمورة بالإسكندرية، لقرينته السيدة جيهان صفوت رءوف (جيهان السادات) طوال حياتها ثم من بعدها لأولادها منه طوال حياتهم، مع إعفائها من جميع أنواع الضرائب والرسوم.

وصدر بذلك القانون 163 لسنة 1981 حاملاً توقيع صوفي أبو طالب.

ونص القانون أيضاً على تحويل منزلي السادات بالقاهرة والإسكندرية إلى متحف ومزار يخلد ذكراه بعد وفاة أولاده من السيدة جيهان، وتم تخصيص معاش مساو لما كان يتقاضاه السادات من مرتب ومخصصات، لقرينته، ومن بعدها لأولادها منه.

وقد تسببت صياغة هذا القانون إلى مشكلة استمرت سنين طويلة بين أفراد أسرة الرئيس الراحل.

حيث اعتبرت ابنته رقية، المولودة من زوجة سابقة، أن القانون يظلمها لعدم إعطائها حقها في ميراث والدها الراحل، مؤكدة أن لها حق في داره بالقاهرة وداره بالإسكندرية، وكذلك في معاشه الاستثنائي، حيث قصر القانون الحق على جيهان السادات وأبنائها.

وأقامت رقية السادات العديد من الدعاوى القضائية بهذا الشأن، حتى وصلت إلى المحكمة الدستورية عام 2006، لتصدر المحكمة حكمها في مايو 2017 بعدم قبول الدعوى.

الدعوة للاستفتاء على محمد حسني مبارك

بعد ترشيح مجلس الشعب لمبارك رئيساً للجمهورية خلفاً للسادات؛ أصدر صوفي أبو طالب قراراً وحيداً في 7 أكتوبر بدعوة الناخبين للاستفتاء على رئاسة الجمهورية في يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 1981.

وانتهى بذلك الدور التشريعي الذي لعبه الرئيس المؤقت.

أعلنت الصحف القومية في 13 أكتوبر أن 11 مليون ناخب سيصوتون في الاستفتاء، لكن النتائج الرسمية خرجت في مساء اليوم ذاته معلنة مشاركة أقل من 10 ملايين ناخب، وفوز مبارك بأصوات 98.5% من الأصوات.

وفي صبيحة اليوم التالي الأربعاء 14 أكتوبر، وفي اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى، وبحضور الرئيس السوداني جعفر نميري، أعلن صوفي أبو طالب انتخاب مبارك رئيساً للجمهورية، ودعاه لأداء اليمين الدستورية.

وبعدها دعا أبو طالب الحاضرين للوقوف وترديد عبارة "تحيا جمهورية مصر العربية".

استمر أبو طالب في منصبه رئيساً لمجلس الشعب حتى نوفمبر 1983، ليخلفه الدكتور محمد كامل ليلة.

المصادر:

https://www.almasryalyoum.com/news/details/2270006

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8#%D8%B9%D9%86_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=06102018&id=5bdf8243-9b05-4fc1-98e0-d33d50272bf6

Content created and supplied by: khaledelsarag98 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات