Opera News

Opera News App

"مصر ومسمار أخير بنعش تركيا بليبيا".. مصر تعري إخوان ليبيا بإحباط انقلاب أردوغان سياسيا على الحل السلمى

Bikstar
By Bikstar | self meida writer
Published 5 days ago - 1344 views

يبدو أن المشهد الليبي بدأ يتجه نحو مسارات انفراجة الأزمة بموجب التحركات الدبلوماسية المصرية التى رجحت ميزان الحل السياسى،وسط عراقيل ممنهجة من قبل تركيا التى حاولت إشعال فتيل الحرب بفرض حالة من الضبابية بشأن العملية السياسية،عبر إفشال المساعى الدولية والإقليمية لرأب الصدع بين الفرقاء الليبيين بين الشرق والغرب ،فوجود السراج على رأس حكومة الوفاق منتهية الصلاحية عزز وبقوة من فرص أردوغان لتهديد مصالح أوروبا،من خلال نشر الإرهاب والفوضى المتمثل فى الميليشيات والمرتزقة الذين وجدوا من ليبيا ملاذا أمنا،مما وفر الحماية السياسية لاستراتيجية أردوغان الإرهابية دون تعرضه لأى مظلة ردعية بسبب تشابك المصالح، التى أسفرت عن تطبيق مبدأ المؤامة بدلا من عامل الحسم الذى كان ينبغى أن تفرضه القوى الفاعلة.


فسياسة تركيا تجاه القضية الليبية ترسخت بوضع أسس وقواعد وآليات عسكرية لإنحراف المسار الذى دعمته القاهرة وأوروبا لمنع اندلاع حرب ضد الجيش الليبي،حتى لا تسيطر جماعة الإخوان الإرهابية على المشهد الليبي،من خلال إتاحة المجال أمام المهاجرين السوريين الفارين من أهوال الحرب السورية،ليشكلوا نواة عسكرية لحماية حكم إخوان تونس بقيادة الغنوشى من جهة وتهديد أمن الدولة المصرية من جهة ثانية،إلى جانب الضغط باتجاه أوروبا بورقة الفوضى لتمرير مخطط استيلاء تركيا على سرت حيث النفط الذى يسيل له لعاب الطامعين، فكان تجميد الحرب على سرت جراء خط مصر الأحمر بمثابة نقطة محورية أثرت على تغيير ملامح تلك المعادلة التركية،مما أدى الى إرباك مشروع الفوضى الذى تتزعمه جماعة الإخوان الإرهابية كفرصة أخيرة لها كفصل جديد من فصول ما اصطلح عليه بالربيع العربى،والذى بدوره جعل من عودة بزوغ الإخوان دربا من الخيال.


فوجود السراج على رأس حكومة الوفاق المنتهية صلاحيتها قد منح حق احتلال شرعى وغير مشروط لليبيا من قبل أنقرة،والذى تجلى بتلك الاتفاقيات الأمنية والبحرية التى عقدتها الوفاق مع حكومة أردوغان،مما اعتبر تهديدا حقيقيا لسيادة ليبيا التى دافع عنها المشير حفتر والجيش الوطنى بمقتضى الشرعية الوطنية،والتى استتبعت منح امتياز حماية النفط للجيش الليبي من قبل خط مصر الأحمر،والذى أصبح بمثابة اعتراف دولى جابه تلك الشرعية الأممية لحكومة الوفاق آنذاك،فحافظ ذلك على إحداث توازن سياسى بين الغرب والشرق ،لعب دورا فى تعميق استراتيجية وجود دور حيوى المؤسسة العسكرية بالعملية السياسية الانتقالية الجارية بقيادة عبد الحميد دبيبة رئيس الحكومة الليبية الجديدة ومحمد المنفى رئيس المجلس الرئاسى الجديد.


حيث صدر بيان من رئاسة الجمهورية المصرية يفيد باجتماع ثنائى جمع كلا من الرئيس عبد الفتاح السيسي و رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد دبيبة،حيث أثنى الأخير على جهود مصر لتقريب وجهات النظر بين الليبيين وبعضهم البعض، محثا على دعم الدور المصرى لإقامة مؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب، وأضاف البيان أن دبيبة قد أبدى رغبته بوجود إطار شامل للتعاون مع الجانب المصرى،ومن جانبه أكد الرئيس السيسي على استمرار الدعم المصرى للشعب الليبي حتى يستطيع استكمال آليات إدارة البلاد،لتقنين عوامل الاستقرار،من أجل تحقيق انطلاقة جديدة بالمشروعات الأمنية وصولا إلى المشروعات التنموية.


ويمكننا من خلال ذلك أن نستنتج وجود استراتيجية مصرية تستهدف عدم استنساخ تجربة جديدة للفوضى تهاجم حظوظ إنجاح الحل السلمى عبر صناعة سراج جديد،بعدما أعلن رئيس الحكومة الليبية الجديد فى وقت سابق عقب تنصيبه أن تركيا دولة صديقة وشقيقة وحليفة،مما يشي بعدم ترك المجال أمام أردوغان لبسط نفوذه عبر توغل القاهرة سياسيا شرقا وغربا،والذى تمثل فى زيارة مماثلة لرئيس المجلس الرئاسى محمد المنفى إلى مصر منذ أيام قليلة مضت،فى وقت شهد فيه اجتماع بين المنفى وحفتر،والتى أكد فيها قائد الجيش الليبي على دعمه للعملية السياسية الانتقالية للوصول إلى تنفيذ الاستحقاقات النيابية والرئاسية بنهاية العام الجاري،فيمهد ذلك مد جسور التواصل الدبلوماسى بين حكومة الشرق والغرب برعاية مصر،ومعها تصبح القاهرة كحائط صد حقيقي ضد أى خروقات تسعى تركيا لحدوثها عبر أى خطة لاستقطاب هذا أو ذاك،مما يصب فى صالح تأمين المسار السياسى الانتقالى حى يبلغ منتهاه دون أى عراقيل قد تؤخر انطلاق الموسم السياسى الفعلى المقرر له بنهاية هذا العام،فبعودة النقاش حول عودة افتتاح السفارة المصرية بطرابلس تزامنا مع خروج السراج من المعادلة السياسية الليبية،ينذر ذلك بإحراق أوراق أردوغان بالغرب الليبي،مما يترك إخوان ليبيا عراة دون غطاء سياسى،فيقوض ذلك نظرية تدفق المرتزقة والميليشيات إلى ليبيا والتى معها يعطى الفرصة لدور أكبر للقبائل الليبية التى تدعم الجيش الوطنى الليبي بقيادة المشير حفتر لملء الفراغ،لاستئصال أى هواجس قد تخلق نزاعا ميليشيا يؤثر على استتباب عوامل استقرار العملية السياسية،بعد أن أصبح يعق على عاتق دول الجوار نجاحها ووصولها للمطاف الأمن،فى وقت بدت فيه مؤشرات اقتصار الدول الكبرى على التوصل إلى مرتكزات الاتفاق السياسى والعسكرى بجينيف،ومن ثم قد تصبح ايديولوجية مكافحة الإرهاب استراتيجية عربية بالدرجة الأولى فيما يتعلق بالملف الليبي،فيساهم بذلك بتطويق جماعة الإخوان الإرهابية مما يهدد عرشها بقوة داخل المعادلة الليبية وخارجها.


المصدر/


https://www.alarabiya.net/north-africa/2021/02/18/%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%87-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9


هل تنجح مصر بتهديد عرش إخوان ليبيا بإحراق أوراق النفوذ السياسى لأردوغان بليبيا؟


نرحب بتعليقات حضراتكم فشاركونا آرائكم.

Content created and supplied by: Bikstar (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

«شغل جديد في الطريق وعلاقة متوترة مع الشريك».. مفاجآت لمواليد هذه الأبراج في نهاية اليوم

2 hours ago

58 🔥

«شغل جديد في الطريق وعلاقة متوترة مع الشريك».. مفاجآت لمواليد هذه الأبراج في نهاية اليوم

وفاة حسين صبور..شيخ العقاريين الذي حافظ على صورة المهندس المصري وبدأ مسيرته المهنية ب150 جنيها..

4 hours ago

9 🔥

وفاة حسين صبور..شيخ العقاريين الذي حافظ على صورة المهندس المصري وبدأ مسيرته المهنية ب150 جنيها..

حسين صبور .. بدأ ثروته بـ "مقبرة" و "150 جنيه".. ولقن الأمريكان درساً قاسياً دفاعاً عن مصر

4 hours ago

15 🔥

حسين صبور .. بدأ ثروته بـ

هل تعرف ما الحكمة من الصلاة على سيدنا إبراهيم في التشهد دون سائر الأنبياء؟

4 hours ago

94 🔥

هل تعرف ما الحكمة من الصلاة على سيدنا إبراهيم في التشهد دون سائر الأنبياء؟

لن تصدق.. هذه البنت الجميلة هي ابنه الفنان صلاح عبدالله

17 hours ago

46 🔥

لن تصدق.. هذه البنت الجميلة هي ابنه الفنان صلاح عبدالله

فؤاد المهندس...شاهد صورة شقيقه والشبه الكبير بينهم...وحقيقة أنهم توأم؟

20 hours ago

22 🔥

فؤاد المهندس...شاهد صورة شقيقه والشبه الكبير بينهم...وحقيقة أنهم توأم؟

قصة… الصدفة جمعت الابن بأبيه وأمه بعد عشر سنوات ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان… لن تصدق ما فعله الابن

22 hours ago

126 🔥

قصة… الصدفة جمعت الابن بأبيه وأمه بعد عشر سنوات ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان… لن تصدق ما فعله الابن

ليلي علوي بزي جديد في "ماما حامل"

1 days ago

20 🔥

ليلي علوي بزي جديد في

هل يجوز الصلاة في المقابر؟.. الإفتاء تحسم القضية

1 days ago

24 🔥

هل يجوز الصلاة في المقابر؟.. الإفتاء تحسم القضية

أخبار هامة في وزارة الصحة.. حملة ضد شلل الاطفال وبداية تسجيل المواطنين لتلقي لقاح كورونا الأحد المقبل

1 days ago

4 🔥

أخبار هامة في وزارة الصحة.. حملة ضد شلل الاطفال وبداية تسجيل المواطنين لتلقي لقاح كورونا الأحد المقبل

تعليقات